كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لایف ستایل ثقافة و فنون
x

استياء وغضب من قرار إدارة PYD بإغلاق المعاهد والمدارس الخاصة في مناطق سيطرتها

أثار قرار إغلاق المعاهد والمدارس الخاصة في من قبل إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي PYD استياء كبيرا بين مختلف شرائح المجتمع الكوردي في غربي كوردستان (شمال شرق سوريا) ، حيث اعتبر مراقبون وناشطون كورد أن القرار مقصود ويهدف إلى تدمير العملية التعليمية لنشر الجهالة والأمية في المنطقة وخلق جيل أمي لعسكرة المجتمع وفق آيديولوجية منظومة حزب العمال الكوردستاني PKK.

وعلّقت المدارس والمراكز التعليمية ومعاهد اللغات الخاصة في مناطق (شمال شرقي سورية) الدوام الدراسي لمدة أسبوع بعد منع إدارة PYD تدريس مناهج النظام السوري في مناطق سيطرتها بمحافظة الحسكة ، تطبيقاً لقرار أصدرته في 28 أغسطس/ آب الماضي، في حين يعتبر أولياء تلاميذ أن القرار يهدف إلى إجبارهم على إلحاق أولادهم بمدارسها رغم أنها غير معترف بها.

وذكر ناشطون ومراقبون ، أن إدارة PYD قامت بإغلاق أكثر من 30 معهداً و7 مدارس خاصة تعتمد المنهاج الرسمي الحكومي التابع للنظام السوري.

كما أشاروا إلى أن قوات PYD قامت بمداهمة معهد الأمل في حي الوسطى بمدينة قامشلو وطردت الطلاب منه بعد قيام المعهد برفض إغلاق أبوابه ومتابعة الدوام بشكل يومي.

بالصدد، قال السياسي الكوردي إسماعيل رشيد لـ (باسنيوز) إن« قرار إغلاق المدارس والمعاهد التعليمية الخاصة من قبل إدارة PYD هو تحدي كبير وسلب لإرادة شعبنا والهدف هو خلق جيل أمي لعسكرة المجتمع وفق آيديولوجية منظومة  PKK ، وبالتالي المزيد من الضغط لتهجير شعبنا وافراغ المنطقة».

وأشار إلى أن " ترغيم وتركيع الطلاب لآيديولوجية منظومة  PKKعبر ممارسات إغلاق المدارس والمعاهد هي جريمة ممنهجة واستمرارية لسلسلة لامتناهية من فشلهم السياسي والعسكري والمجتمعي بحق شعبنا"، متسائلا: "ماذا يعني عزوف الطلاب عن الالتحاق بمدارس هذه الإدارة؟".

وقال رشيد : " بكل تأكيد هذا دليل قاطع بأنه تعليم آيديولوجي يفتقد إلى الشرعية والقانونية ، فقط تخدم أجندات هذه المنظومة لتدمير جيل كامل بذريعة تكريس اللغة الكوردية ، في وقت يحاربون كل شيء يمس الخصوصية الكوردية وهو دور وظيفي مسند لهم من قبل أعداء الكورد".

بدوره، قال المحامي والكاتب الكوردي حسين جلبي في منشور على صفحته في (فيس بوك) طالعته (باسنيوز):« لا يزال البعض يتعامل بسذاجة تصل حد الحماقة، مع انتهاكات حزب العمال التركي بحق كورد سوريا، وآخرها إجراءات  PKK  الخاصة بإيقاف تدريس المناهج الرسمية المعترف بها بالنسبة للكورد، وإغلاق المراكز التعليمية الخاصة المؤهلة للحصول على شهادات دراسية معترف بها».

تطبيق خاص بالمناهج التعليمية الكردية على أجهزة "أندرويد" - عنب بلدي

وتابع "يظن هؤلاء الحمقى المشار إليهم، أن انتهاكات  PKK  في مجال التعليم بشكل خاص، إنما تستند إلى رغبة صادقة في فرض اللغة الكوردية ، لكن الحزب يخطأ بحسن نية في الوسيلة إلى ذلك، ويتناسون بأن كوادر  PKK  والمسؤولين في إدارته لا يعترفون باللغة الكوردية للحزب ، ويرسلون أبناءهم إلى التعليم النظامي ويتحصلون على شهاداتهم من مدارس النظام".

وأوضح جلبي ، أن «ما يفعله حزب العمال التركي في مجال التعليم؛ إنما هو تجهيل وتنفير من اللغة الكوردية، بعد أن ألبسها ثوبه ولغّمها بإيديولوجيته ، وقد أخذ انطباع بالتشكل ، بأن اللغة الكوردية هي السبب في فقدان الجيل الكوردي لمستقبله ، بينما الحقيقة هي أن ما يقوم به  PKK  ، إنما هو تنفيذ لخطة محمد طلب هلال في تجهيل الكورد، وهو إحدى بنود الخطة الهادفة إلى القضاء على هويتهم القومية».

فيما اعتبر السياسي الكوردي إلياس رمو في منشور على صفحته في( فيس بوك) طالعته (باسنيوز) أن« إغلاق المدارس الخاصة في بلد يعاني من قصور  في مجال التعليم يعني غياب الوعي التعليمي عند أصحاب القرار، وتدمير مقصود للعملية  التعليمية بهدف نشر الجهالة والأمية في المنطقة».

وقال رمو: إننا «نحذر الادارة الذاتية من تجاربها المزاجية التي ترسخ ثقافة الجهل في المنطقة، متمنيا أن تراجع الإدارة قراراتها الارتجالية ليكون لها في تاريخ البلاد  نقطة ضوء».

وكان الأكاديمي الكوردي الدكتور كاوا أزيري ، قد قال مساء اليوم الاثنين لـ(باسنيوز) إن " قرار إغلاق المدارس الخاصة والمعاهد والدورات الخاصة من قبل إدارة  PYD في غربي كوردستان  يهدف إلى القضاء على أجيال من الشباب الكوردي"، لافتا إلى أن" PKK وPYD  من جهة يدمرون العائلة والتركيبة السكانية الكوردية ومن جهة أخرى يدمرون التعليم، مؤكدا أنهم يشكلون أكبر خطر على مستقبل الكورد في سوريا».

Vedeng/الصدى | هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية تحدد موعد بدء العام  الدراسي الجديد Vedeng/الصدى

بدوره، أدان المجلس الوطني الكوردي في سوريا ENKS اليوم الاثنين، إغلاق إدارة  PYD المعاهد والمدارس التعليمية الخاصة في المناطق والأحياء الكوردية، معتبراً أن القرار «غير مسؤول» ويؤدي إلى المزيد من الهجرة، مطالبا بإلغاء القرار وإيقاف هذه «الانتهاكات المُجحفة» بحقّ المواطنين وأبنائهم.

فيما قال الأكاديمي الكوردي فريد سعدون: ان " التعليم قضية كبرى ومصيرية ، وتحتاج إلى نقاش هادئ من دون اللجوء إلى قرارات ارتجالية، وإذا كانت الإدارة الذاتية تعتقد أن محاصرة مدارس النظام والمدارس الخاصة، وإغلاقها، سيجبر الطلاب على الالتحاق بمدارسها فهذا وهم، وقد فشل هذا الأسلوب سابقاً، وتكراره غير عقلاني".

وتابع سعدون ، بالقول : "هناك مدارس مرخصة نظامياً من قبل 2011، لماذا يجري إغلاقها ما دامت لم تخالف القانون؟ أيضاً هناك تناقض في القرار، فمدرسة السعادة المرخصة ستغلق لأنها في الهلالية، بينما مدرسة البيان الخاصة تبقى مفتوحة لأنها في المربع الأمني، ومدارس في أحياء معينة تحت سيطرة الإدارة الذاتية تظل مفتوحة رغم أنها خارج المربع، ومدارس خاصة مثل الفرات، والأمل، والاتحاد ما زالت مفتوحة لأسباب خاصة، ومدارس في قرى معينة تبقى مفتوحة".

وأضاف: "في حال إغلاق المدارس الخاصة، فإن الطلاب لن يتوجهوا إلى مدارس الإدارة، بل إلى مدارس النظام، وهذا يعني ضغطاً هائلاً على المربع الأمني، وخلق مشكلة جديدة. في القامشلي وحدها 12 مدرسة خاصة بترخيص مؤقت، و25 مدرسة تقدمت للترخيص، وثانويتان مرخصتان، عدا عن المدارس والمعاهد غير المرخصة التي يصل مجموعها إلى أكثر من 40 مدرسة".

مردفاً ، أن "بعض العائلات نقلت سكنها من البلدات المجاورة إلى القامشلي، أو استأجرت حافلات لنقل أولادها إلى القامشلي لمتابعة الدراسة. هؤلاء ما مصيرهم؟ والسؤال الجوهري: لماذا أقدمت الإدارة الذاتية على هذه الخطوة في هذا الظرف؟ هناك مؤشرات على التفاوض بين الإدارة والنظام للتوصل إلى حل سياسي. ماذا لو أصرت الإدارة على قرارها، وقوبلت بخروج آلاف الطلاب إلى الشوارع للمطالبة بحقهم في التعليم؟ وماذا عن الحرية الشخصية وحق المواطن؟".