كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لایف ستایل ثقافة و فنون
x

مراقبون: الاعتقالات التي يمارسها الحشد تثير المخاوف من تحوله إلى «مؤسسة قمعية»

أثارت حملات الاعتقال التي تنفذها میلیشیات الحشد الشعبي في عدة محافظات عراقية، مخاوف من تحول هذه المیلیشیات إلى «مؤسسة قمعية» تنشط خارج أطر الدولة ومؤسساتها القانونية والقضائية.

وأعلنت هيئة الحشد الشعبي نهاية الأسبوع الماضي، أنها اعتقلت 44 شخصا وصفتهم بأنهم «من الجماعات المنحرفة دينيا» في سبع محافظات عراقية في الوسط والجنوب، كما أعلنت الهيئة إحباط مخطط قالت إن «حزب البعث المحظور يقوده ضد أمن بلدنا وزيارة الأربعين في أربع محافظات» هي كربلاء والديوانية وبابل والمثنى.

كما توفي أحد المعتقلين لدى ميليشيات الحشد، وهو شيخ عشيرة معروف في محافظة الديوانية جنوبي العراق، بعد أيام من إطلاق سراحه.

ويرى مراقبون أن هذه الممارسات هي مؤشرات على تمدد الميليشيا المتهمة بانتهاكات لحقوق الانسان على نطاق واسع ، سياسيا وأمنيا و تجاوزاتها لدورها المحدد في قانون تشكيلها.

أوامر قضائية

ولكن القيادي السابق في الحشد محمد البصري، يرى أن كل ما تقوم به فرق وقوات الحشد هو بالتنسيق مع بقية القوات الأمنية.

وقال البصري لـ (باسنيوز)، إن «قوات الحشد لا تعتقل أي شخص إلا بوجود مذكرات رسمية تصدر عن القضاء، بالتالي فإن هذه القوة ليست خارجة عن القانون» وفق قوله.

كما يقول المحلل السياسي عدنان السراج، إن «للهيئة جهاز يتبع الأمن الوطني، أو ما يمكن تسميته بجهاز الاستخبارات الداخلي والخارجي، ولديه صلاحيات بمتابعة أي عناصر مخلة بالأمن، وإن  قضاة الهيئة يرتبطون بمحكمة مجلس القضاء الأعلى، ولديها محاكم تحقيقات من أجل القضايا العاجلة».

ويتحدث القانون 40 عن الحشد كتشكيل عسكري ضمن القوات المسلحة العراقية، مرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة. وينص القانون على أن هذا التشكيل ومنتسبيه يخضعون للقوانين العسكرية النافذة من جميع النواحي، ويشير مختصون في القانون أن العسكري لا يحق له أن يذهب ويعتقل مدنيين.

واعتبرت النائبة عن محافظة الديوانية نور نافع، أن ما تقوم به قوات الحشد الشعبي داخل المحافظة يرقى لمستوى «التجاوزات على دور المؤسسة الأمنية».

وأوضحت النائبة، أن «تجاوزات الحشد تطال المواطنين العراقيين، وسط عدم وجود أي دور للأجهزة الأمنية الأخرى في وقف هذه التجاوزات».

الحشد متورط

وفي المقابل، قال الباحث بالشأن السياسي علي البيدر في حديث لـ (باسنيوز)، إن «قوات الحشد جرى استغلالها كثيراً لملاحقة الناشطين والمعارضين والمتظاهرين. وقد تورطت فصائل عدة بقتل وتعذيب صحافيين ومدونين، وتحديداً خلال فترة اشتداد تظاهرات عام 2019».

وأكد أن «وفاة المعتقلين بعد الإفراج عنهم بيوم أو يومين يستدعي فتح تحقيق ، لكن هناك إرادات لا تريد أن تفضح بعض الدوائر التابعة للحشد».

وأشار البيدر إلى أن «الإبقاء على هذا الوضع وعدم محاسبة المقصرين، سيؤدي إلى ضرر كبير في المشهد الاجتماعي والحاضنة الشعبية لهذه القوة».

ويؤكد خبراء في القانون، أن ميليشيات الحشد الشعبي تمارس أدوارا عديدة تتجاوز فيها الصلاحيات الممنوحة لها بالقانون 40.

حيث يعتبر الحشد أحد تشكيلات القوات المسلحة التابعة لوزارة الدفاع، وتنطبق عليه القوانين العسكرية، لذلك فإن أعضاء الضابطة القضائية الذين يتبعون وزارة الداخلية، هم من لديهم صلاحيات تنفيذ القبض والاعتقالات والتحقيق، والتي تتم بموجب أوامر قبض.

يُذكر أن هيئة الحشد الشعبي تضم أكثر من 70 ميليشيا مسلحة، بمجموع مسلحين يبلغ وفقاً لأرقام رسمية في موازنة العراق المالية لعام 2021، نحو 115 ألف عنصر، وبمعدل بين 3 إلى 15 ألف عنصر لكل ميليشيا. وأغلب هذه الميليشيات تصنف على أنها حليف لطهران، مثل «كتائب حزب الله»، و«عصائب أهل الحق»، و« كتائب الإمام علي»، و«سرايا عاشوراء»، و«بدر»، و«كتائب سيد الشهداء»، و«الخراساني»، و«جيش المؤمل»، و«المختار الثقفي»، وغيرها.