والد مكلوم من حلبجة يروي قصة تغرير PKK بنجله القاصر ومنعه ووالدته من رؤيته حتى مقتله
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لایف ستایل ثقافة و فنون
x

والد مكلوم من حلبجة يروي قصة تغرير PKK بنجله القاصر ومنعه ووالدته من رؤيته حتى مقتله

 والد احد الأطفال الذين غرر بهم حزب العمال الكوردستاني PKK، وراح ضحية لحروب ومغامرات الحزب التركي العبثية ، يتحدث عن المأساة التي خلفها مقتل نجله والالم الكبير الذي تركه في قلبه وقلب والدته ، داعياً كل الآباء والامهات الى عدم السماح لاطفالهم بالاقتراب من هؤلاء (تنظيمات PKK) قائلاً " هؤلاء لايعرفون ماهي الكوردايتي (النضال من اجل الكورد) وعملهم يقتصر فقط على خطف أطفال الناس والتغرير بهم وعندما يُقتلون يتم ابلاغ اهاليهم". 

عطا حاج أمين من أهالي قضاء سيد صادق (يتبع محافظة حلبجة) وهو والد احد الأطفال الذين كان قد غرر بهم تنظيمات PKK ، وابلغوه قبل أيام بمقتله ، تحدث لـ(باسنيوز) والعبرة تخنقه : "لايَصْدِقوننا القول ، أحدهم يقول انه قتل منذ شهر ، آخر يقول منذ 15 يوماً ، PKK يقول انه قتل في الـ 2 من يوليو/تموز ، وقد ابلغونا بنبأ مقتله في 1 أغسطس/ آب".

مضيفاً " لم نتمكن من رؤيته منذ ان الحقوه بصفوف مسلحي الحزب حتى مقتله .. كان طفلاً .. اقل من 16 عاماً كان عمره عندما غرروا به .. تدهورت الحالة النفسية لوالدته وهي على شفا ان تفقد عقلها نهائياً".

وتابع ، بالقول " لم يكونوا يسمحون لنا بالاتصال به او رؤيته .. حاولت ذلك كثيراً خلال السنوات الماضية لكن من دون جدوى .. كنت أقول لهم دعكم مني واسمحوا لوالدته فقط والتي ستفقد عقلها ، برؤيته .. ولكن كل محاولاتي ذهبت سدىً .. لقد ذهبت الى جبل گارة وقنديل لكن من دون جدوى" ، مردفاً " كان يبلغ من العمر 15 عاماً و8 أشهر عندما اخذوه وسرقوه واخفوه عنّا لمدة 4 أعوام ولم نتمكن من رؤيته ابداً .. كل مرة كانوا يحددون مكاناً ويقولون انه هناك .. مرة في غرب كوردستان ومرة في مكان آخر .. لقد تحدثت مرة واحدة اليه عبر الهاتف في مكالمة استغرقت دقيقتين فقط ".

مشيراً الى انه " كان طفلاً لم يكن يعرف طريق السليمانية .. فكيف وصل الى قنديل؟ (جبل قنديل حيث مقرات ومعسكرات PKK الرئيسية)" ، وكان بين الحين وىلآخر يعود ويكرر " لم يسمحوا لنا برؤيته لكن عندما قتل سارعوا الى ابلاغنا بذلك".

ومضى عطا حاج أمين في سرد قصته المأساوية " لقد رأينا جثته في احدى مقرات PKK في مدينة كوباني بغربي كوردستان (شمال شرق سوريا)".

وموجهاً حديثه الى مسؤولي الحكومة المحلية في محافظتي السليمانية وحلبجة ، قال الوالد المكلوم " انتم تعرفون جيداً من الذي يخطف اطفال الناس ويغرر بهم .. لوكانت هناك سلطة ضمن هذه الحدود كيف يتمكن PKK من خطف أطفال الناس في السليمانية وسيد صادق و گر‌میان ؟ .. ويُقال بأن في قضاء سيد صادق وحده لديهم 50 عنصراً من تنظيماتهم السرية مهمتهم خطف الأطفال وتجنيدهم والتغرير بهم".

موضحاً ، ان " لـ PKK في السليمانية مؤسسة علنية تدعى (مؤسسة الشهداء) وكان عناصر منها قد ذهبوا الى منزل ابن عمي في ناحية خورمال وابلغوهم بأن ابني قد قتل وطالبوهم بابلاغنا .. ضمن حدود حلبجة وخورمال خطفوا وغرروا بـ 25 قاصراً وقاصرة .. وشخصياً اعرف عدداً من العوائل التي تم التغرير بأبناءها .. حتى ان والد احدهم أخذ PKK ابنه الوحيد وقد أصيب الوالد بمرض القلب بعد ان ذهبت كل جهوده في البحث عن ابنه سدىً ومن دون نتيجة".

وختم الوالد المكلوم ، حديثه لـ(باسنيوز) ، بالقول " هؤلاء لايعرفون ماهي الكوردايتي وعملهم يقتصر فقط على خطف أطفال الناس والتغرير بهم وعندما يُقتلون يتم ابلاغ اهاليهم".   

هذا وتؤكد تقارير منظمات حقوقية محلية ودولية ، أنَّ PKK  وتنظيماته وفروعه وتحت مسميّات مختلفة ما زال مستمراً في خطف الأطفال والقصر وإرسالهم إلى معسكرات لا يعرف أحد مكانها، رغم محاولات الأهالي للبحث عنهم، لكن دون جدوى.

وضمن سلسلة المآسي والمعاناة التي يخلقها PKK للشعب الكوردي ، خصوصاً لعوائل وذوي الأطفال والقصر الذين يخطفهم او يغرر بهم تنظيمات الحزب في أجزاء كوردستان الأربعة ويلحقهم بصفوف قواته لاستخدامهم كأداة في حروبه ومعاركه العبثية ، كان والد فتاة قاصر (15 عاماً) كان PKK قد خطفها من شرق كوردستان ، قد توفي خلال رحلة بحثه عن ابنته.

فقد توفي عابدين ناصري وهو مواطن كوردي من مدينة سنه (سنندج) بشرق كوردستان (كوردستان ايران) في المرتفعات الواقعة ضمن حدود مدينة سنه خلال رحلة بحثه عن ابنته التي كان الفرع الإيراني لـ PKK والمسمى بحزب الحياة الحرة الكوردستاني PJAK قد خطفها قبل عدة أسابيع .