هولير ... والحل السياسي
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لایف ستایل ثقافة و فنون
x
حسن شنگالي 04/08/2022

هولير ... والحل السياسي

لنعد الى التأريخ السياسي للعراق لكن ليس ببعيد وما أفرزه من تحديات وصراعات سياسية وضعته على مفترق طريق بعد تحريره من براثن دكتاتورية النظام البائد من خلال النقلة النوعية في تغيير نظام الحكم من النظام الرئاسي الدكتاتوري الى النظام الديمقراطي البرلماني الفيدرالي ومشاركة أطياف الشعب العراقي في تشكيلة الكابينة الوزارية بعد إنتخابات ديمقراطية عام  2005 ولأول مرة في تأريخه والتوافق على كتابة دستور جديد يضمن الحقوق لجميع المكونات بعد توزيع عادل للظلم عليهم دون تمييز , والدورالريادي للكورد في تشكيل الحكومات المتعاقبة ممثلة بشخص السيد الرئيس مسعود البارزاني حيث كانت هولير ولازالت قطب الرحى لإستقطاب الشخصيات السياسية ورؤساء الكتل والأحزاب وبكافة ألوان طيفها السياسي عندما تشتد الأزمات وتنقطع بهم السبل لتنطلق منها كل الحلول عن دراية وحنكة سياسية فذة والتي من شأنها تسوية المشاكل العالقة بين الأطراف السياسية ولإعادة المياه الى مجاريها كسابق عهدها .

وبالرغم من تعرض الكورد بعد أحداث السادس عشر من أكتوبر عام ٢٠١٧ الى عمليات أنفال جديدة بحجة فرض القانون في كركوك والمناطق المتنازع عليها وبإسلوب عدائي ممنهج ومدروس سلفاً حيث أزيحت الأقنعة المزيفة عن الوجوه  لتبدو الحقيقة كما هي بعد تواطىء من سولت لهم أنفسهم بالتطاول على الكورد وفضح نواياهم المبيتة حول هيكلة إقليم كوردستان وبتوجيه أجندات سياسية لها مصالحها في عدم إستقرارالمنطقة ,أعلنت  هولير على فتح الباب على مصراعيه  وعلى لسان السيد رئيس الاقليم نيجيرفان البارزاني عن مبادرته كما عودتهم سابقاً وبكل رحابة صدر لتحتضن  الفرقاء السياسيين للجلوس على طاولة الحوار في عاصمتهم الثانية  لتهدئة ما آلت اليه الأوضاع بعد اجتياح البرلمان العراقي والمنطقة الخضراء من قبل أنصار السيد مقتدىالصدر بعد أن شهدت العملية السياسية إنسدادا "تاما" وعدم التوصل الى حل وسط لتشكيل الحكومة العراقية لأكثر من عشرة أشهر على إجراء الانتخابات النيابية نتيجة تعنت البعض ومعارضتهم حول تشكيل حكومة وطنية لا شرقية ولاغربية بإعتبارها الكتلة الأكبرفي البرلمان  وآخرها دعوة الصدر الى حل البرلمان والدعوة الى انتخابات مبكرة ومحاربة الفساد والمفسدين .

سيبقى الكورد على العهد أوفياء بإلتزاماتهم الدستورية كما هو ديدنهم من أجل مصلحة العراق العليا في دولة إتحادية فيدرالية بالرغم من معاناتهم من ظلم دكتاتوريات الحكومات السابقة وعدم إعترافهم بالحقوق المشروعة للكورد وإعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية حيث تملي عليهم مسؤوليتهم التأريخية والأخلاقية بعدم التعامل مع الآخر بالمثل حتى مع الأعداء كون الكورد قوم مسالمون ويعرفون بالتسامح والعفو عند المقدرة لأنهم شعب يحب السلام والوئام مع بقية مكونات المجتمع بمختلف شرائحه دون تمييز وخير دليل على هذا إيواء أكثر من مليون نازح من جميع أطياف الشعب العراقي هاربين من بطش عصابات داعش الإرهابية وتأمين ظروف العيش الرغيد لهم ضاربين أروع صور التعايش السلمي إنطلاقاً من إيمانهم المطلق بمبادىء حقوق الإنسان.