بعد اقتحام البرلمان .. سياسيون يدعون إلى إعادة الانتخابات في العراق
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لایف ستایل ثقافة و فنون
x

بعد اقتحام البرلمان .. سياسيون يدعون إلى إعادة الانتخابات في العراق

بعد تظاهرات الصدريين التي اقتحمت مبنى البرلمان العراقي اعتراضا على ترشيح محمد شياع السوداني رئيسا لمجلس الوزراء من قبل ‹الإطار التنسيقي›، حيث أرسل المتظاهرون رسالة إلى الإطاريين مرددين هتافات مناهضة لتشكيل الحكومة الجديدة.

ولكن يبدو أن ‹الإطار التنسيقي› مصر ومتمسك بموقفه، حيث يرى أن ورقة تحريك الشارع العراقي بالضد من مرشح لم يعد نافعاً، وأن التوجه العام للقوى السياسية والشارع العراقي هو الإسراع في عملية تشكيل الحكومة لتجاوز الأزمات التي تمر بها البلاد.

إلا أن مراقبين وسياسيين يرون خروج التظاهرات وبهذه الصورة تعني أن لا حكومة جديدة من دون التيار الصدري، وأن الحل الوحيد للخروج من الأزمة يكون عبر إعادة الانتخابات أو انتخابات أخرى مبكرة.

إعادة الانتخابات أمر حتمي

وفي هذا الصدد، قال المحلل السياسي عمر الناصر في تصريح لـ (باسنيوز)، إن «موضوع إعادة الانتخابات سيكون أمراً حتمياً وواقع حال، لأن جميع المعطيات الحالية تشير إلى أن المشهد أصبح أكثر ضبابية بخروج التيار الصدري من العملية السياسية، وذلك قطعاً يؤدي إلى اختلال توازن القوى، لأن النظام السياسي بني على المحاصصة والتوافقية، وإذا أردنا إعادة ترميمه فعلينا الذهاب أولاً إلى الدستور لأجل تعديل بعض البنود الموجودة فيه، لكي تستند العملية السياسية والانتخابات المقبلة على قاعدة اسمنتية وفولاذية رصينة».

ويرى ناصر، أن «السيد مقتدى الصدر لم يغادر المشهد السياسي بشكل تام، والتيار الصدري يتمتع بثقل جماهيري واسع ولديه جمهور محتكر، وهو يرفض التوافقية بأي شكل من الأشكال، ولكن المشكلة الأساسية عي هل سيتمكن الإطار من تمرير مرشحه بسهولة؟ أعتقد المهمة صعبة ولكن ليست مستحيلة إذا ما تضافرت جهود المطبخ السياسي بشكل استثنائي!».

ولفت عمر ناصر إلى أن «خروج الشارع على الطبقة السياسية القابضة على السلطة من عدمه مرهون بشكل كامل على منسوب ارتفاع أو انخفاض نجاح أو فشل الحكومة المقبلة في أول ١٠٠ يوم، وذلك لا يعني قطعاً بأن هنالك حلول سحرية، لأن الوضع معقد، والسبيل الأنجع لحل مشكلة الانسداد السياسي يكمن بالذهاب إلى انتخابات ترضي جميع القوى السياسية دون استثناء، والذهاب لمرحلة تصفير عداد الأزمات».

إلى ذلك قال الخبير في الشأن السياسي الدكتور مهند الجنابي لـ (باسنيوز)، إن «‹الإطار التنسيقي› لم يكن يمتلك رؤية منذ البداية، وفي اجتماعاتهم كانوا يركزون فقط على ضرورة تعطيل جلسات البرلمان لمنع التيار الصدري من المضي بتشكيل حكومة الأغلبية».

وأشار الجنابي إلى أن «الإطار غير متماسك ولا يمتلك استراتيجية حقيقية لتشكيل الحكومة المقبلة، وإن موقفهم تجاه مقتدى الصدر هو ما كان يجمعهم».

كما غرد رئيس مرصد الحريات العراقي هادي جلو مرعي على تويتر قائلاً: «قد تتطور الأمور إلى مستوى الأزمة القصوى، وهنا يكون الحل في بقاء الكاظمي حتى إجراء انتخابات مبكرة في غضون عام».

الانقسام الشيعي يزداد تدرجا

إلى ذلك قال المحلل السياسي الدكتور حيدر سلمان في حديث لـ (باسنيوز)، إن «سيناريو إعادة الانتخابات واقع حال سواء كان في مرحلة سيادة التحالف الثلاثي سابقا أو حاليا في مرحلة الإطار وحلفائه، ومن لا يرى ذلك فهو لا يرى ما في نهاية المطاف»، مشيراً إلى «وجود انقسام سني - سني و كوردي - كوردي على خلفية الخلاف الشيعي – الشيعي، لكن لم تصل تلك الانقسامات في البيوتات السنية والكوردية إلى درجة متقدمة كما يحصل مع الإخوة الشيعة، وربما بازدياد الانقسام الشيعي يزداد تدرجا».

ويرى المحلل السياسي، أن «إعادة الانتخابات لن تحل الأزمة بسبب حجم التحدي والندية بين الكتل السياسية، وبالتالي الواضح أنه مهما تم إعادة الانتخابات فنحن أمام نفس السيناريو مع بنود الدستور التي تسببت بهذا الانسداد، ونحن جميعا نتحدث عن ضرورة إعادة الانتخابات نعلم جيداً أنه سيكون هناك انسداد سياسي وقد يكون أشد، لكننا نغض النظر ونسير هروبا للأمام وتاجيلا للمشاكل لا أكثر».

وفيما يخص التظاهرات الصدرية التي اقتحمت البرلمان العراقي، أكد الدكتور حيدر سلمان أن «استعراض الصلاة الذي قام به التيار الصدر اتضح أنه لم يكن لوحده، بل انخرط معه الكثير من التشرينيين والمدنيين والمعترضين»، مستدركاً «إلا أنني لا أعتقد أن الكل في مرحلة الانتخابات ستكون أصواتهم للتيار الصدري».

وتابع سلمان «من الواضح مضي ‹الإطار التنسيقي› بتشكيل الحكومة، وأنه لا غيرهم سيشكلها بعد انسحاب الصدر من البرلمان، وأن بيان الإطار بعد التظاهرات واقتحام الخضراء أكد أنهم ماضون بتشكيل الحكومة ملوحين بمنعهم لهكذا ممارسات تضر بمؤسسات الدولة والاستعداد لأي طارئ والتمسك بمرشحي رئاسة الوزراء والجمهورية».

وأكد القيادي في ائتلاف ‹دولة القانون› ضمن ‹الإطار التنسيقي› وائل الركابي لوسائل إعلام، أن «الإطار سيمضي بتشكيل الحكومة الجديدة، وكما هو مخطط له، وسيتم عقد جلسة للبرلمان خاصة بذلك يوم السبت المقبل، لأننا نعتقد أن على الجميع انتظار تشكيل الحكومة، وتقييم أدائها لمدة كافية، ومن ثم الحكم عليها».

وكتب السياسي والأكاديمي ورئيس المركز الإنمائي العراقي الدكتور ليث شبر مغرداً، أن «سياسة الإطار استفزازية في بياناته وتصريحات قادته ونوابه وقياداته وحتى آليات ترشيحه لموقع رئيس الوزراء، وإذا أرادوا النجاة أو عبور المرحلة عليهم أن يعيدوا التفكير مئة مرة»، واسترسل «هم اليوم أضعف بعد انسحاب الصدر من البرلمان بينما الصدر أقوى لأنه انضم إلى الأغلبية التي قاطعت الانتخابات».

وفي تغريدة أخرى، أكد شبر أن «ما حدث من اقتحام الخضراء ومبنى مجلس النواب كان متوقعا وسيتكرر مرة أخرى قريباً، لأن الطرف المقابل مصر على استفزاز الصدر وهذا ما بدا جليا في بيان الإطار والتفكير بالعودة لترشيح المالكي بدلا من السوداني»، وختم تغريدته بالقول: «نحن ندعو إلى تأسيس لجنة وطنية لدعم التغيير تعمل على تشكيل حكومة وطنية».