فاجعة العصر 
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لایف ستایل ثقافة و فنون
x
حسن شنگالي 29/06/2022

فاجعة العصر 

فجأة علت الأصوات بالصراخ والعويل تارة وبالهلاهل والزغاريد تارة أخرى  فلا تشييع حصل ولا زفة عرس مرت وأنين النائحة يقطع الأكباد ويدمع  المقل لتروي قصة فاجعة أثكلت الأمهات بابنائها وافقدت الأعزة آبائها وأشقائها متزامنة مع لطم الصدور وشق الجيوب في مشهد مهيب تقشعر له الأبدان وتعصر الافئدة بمسيرة راجلة  تتقدمها أنغام سيمفونية حزينة تثير الرعب حتى بلغت القلوب الحناجر وتقطعت الأنفاس لينكشف الأمر عن مراسيم شعبية لفتح المقابر الجماعية في مدينتي الحبيبة شنكال مدينة التآخي والتعايش السلمي منذ نعومة اظفارنا وجيلا بعد جيل لتدمي بها الجراح ويبحث كل عن عزيز فقده وأنيس فارقه بأيادي الغدر والخيانة والملطخة بدماء الأبرياء من أبناء الشمس كما يحلو لهم أن ينعتوا بها أنفسهم لا لذنب أقترفوه ولا لفاحشة ارتكبوها سوى اختلاف العقائد التي اباح الله سبحانه وتعالى بها .

وهؤلاء الشرذمة براء من الدين كبراءة الذئب من دم يوسف ويقول الامام علي بن أبي طالب عليه السلام في طريقة التعامل مع الآخرين  إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق .

فأية إنسانية تبوح للقتلة والسفاحين لتلك الجرائم البشعة التي ارتكبوها بحقهم وبدم بارد لإشباع غرائزهم الشريرة حتى ضاهت افعالهم الدنيئة وارتقت الى مستوى الإبادة الجماعية .

وقد قيل قديما يأتي زمان لايعرف القاتل لماذا قتل ولا يعرف المقتول لماذا قتل .

فسلاما لتلك الأرواح التي زهقت لتلقى بارئها وتشكو بأي ذنب قتلت تلك هي المجازر الجماعية التي اقترفتها قوى الظلام والشوفينية المقيتة في كل حي وقرية من  ربوع مدينتي الجريحة شنكال وما ادراك ما شنكال ؟

فلابد للحكومة العراقية من وقفة جادة لمعالجة آثار تلك الجرائم بعد تدويلها واعادة الحق الى أهله والاعتراف بها  كجينوسايد لعرق من الاعراق البشرية