كروك وكومو
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لایف ستایل ثقافة و فنون
x

في ظل استمرار الخلافات بين أربيل وبغداد بشأن ملف النفط وبعد  قرار المحكمة الإتحادية القاضي بعدم دستورية قانون النفط والغاز الذي أقره برلمان إقليم كوردستان في عام 2007 أعلنت حكومة إقليم كوردستان في تقرير لها في 18 حزيران الجاري عزمها على تأسيس شركتين عامتين لإستخراج وإنتاج وتسويق النفط والغاز في الإقليم. 

وجاء في التقريرأنه يمكن التنسيق بين هاتين الشركتين من  جهة، وشركة النفط الوطنية وشركة (سومو) من جهة أخرى وكذلك التنسيق  بين وزارة النفط الإتحادية ووزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان.

واوضح التقرير أن أربيل بصدد تأسيس شركتين نفطيتين الأولى تسمىKROC)  كروك) للبحث والتنقيب والاستخراج والثانية تسمى(KOMO  كومو) لغرض تسويق منتجي النفط والغاز للأسواق العالمية عبر الأنبوب الممتد إلى الأراضي التركية لميناء جيهان التركي، شريطة إجراء هيكلة شركة (سومو)، وتعديل نظامها الداخلي وجعلها مؤسسة اتحادية تتخذ فيها القرارات بصورة مشتركة بما يحقق مشاركة حقيقة لإقليم كوردستان في تلك الشركة، ولممثل حكومة الإقليم حق النقض (الفيتو) بما يتعلق في المسائل الخاصة بإقليم كوردستان".

ورغم أن الأمر مجرد مقترح، ولم يباشر بتأسيس الشركتين المذكورتين بشكل فعلي، إلا أنه صدرت ردود أفعال سلبية من قبل بعض الشخصيات السياسية ووسائل الإعلام التابعة للأحزاب والقوى الشيعية المشاركة في العملية السياسية، لكن الرد الرسمي للحكومة العراقية جاء على لسان وزير النفط الاتحادي، إحسان عبدالجبار، في 19 حزيران الجاري حيث قال إن الوزارة ستقوم بدراسة المقترح، في حال تلقيها إشعاراً رسمياً من حكومة الإقليم بهذا الصدد.

لاشك أن حكومة إقليم كوردستان سترسل نسخة من مسودة قانون تأسيس الشركتين المذكورتين إلى الحكومة الاتحادية وبرلمان إقليم كوردستان بغية دراستها وإبداء رأيهما فيها بشكل ينسجم مع الدستور العراقي وبالأخص مع المواد والفقرات التي تحدد صلاحيات السلطات الاتحادية والأقاليم في ملف النفط. 

تتلخص الجوانب الايجابية لهذا المقترح بما يلي:

1-تحقيق الشراكة والتوافق والتوازن في إدارة الملف النفطي وحسمه بشكل نهائي وفتح آفاق جديدة للعمل المشترك في المجالات الأخرى.

2-التأثير الإيجابي على مجمل العلاقات بين أربيل وبغداد وتعزيز الثقة بين الجانبين لحل القضايا العالقة الأخرى.

3-بما أن ملف النفط والغاز يشكل أحد أبرز النقاط الخلافية بين الحكومتين الاتحادية وإقليم كوردستان، فأن تأسيس الشركتين المذكورتين ستتيح لأجهزة الحكومة الاتحادية المعنية بملف النفط والغاز ونظيرتها في حكومة إقليم كوردستان التعاون والتنسيق والإشراف المشترك على إدارة هذا الملف الحيوي، وحل أية إشكالية مستقبلية بشكل مباشر وهادئ بعيداً عن وسائل الإعلام، فضلاً على التنسيق المباشر بين شركات الحكومة الإتحادية وإقليم كوردستان في قضية توقيع العقود وتحديد سقف الإنتاج واختيار الشركات الرصينة للعمل في المجال النفطي وتبادل الخبرات والمعلومات.

4- العمل معاً على إعداد مسودة قانون جديد للنفط والغاز ينسجم مع الواقع السياسي الجديد في العراق والمتغيرات التي ستطرأ على أسواق الطاقة العالمية بعد حسم الحرب الروسية الأوكرانية وعرضها على مجلس الوزراء الاتحادي ومجلس النواب لغرض دراستها والمصادقة عليها لتصب في المصلحة الوطنية العامة.

5-حل الإشكاليات والخلافات بشأن الملف النفطي سيكون بادرة لبناء علاقات متوازنة جديدة بين أربيل وبغداد لترسيخ الأمن والاستقرار والازدهار الاقتصادي في البلاد، وتوفير حياة أفضل للمواطن من حيث الدخل وتقديم الخدمات.