في تجليات الوضع السوري كوردياً
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لایف ستایل ثقافة و فنون
x
ليلى قمر 23/06/2022

في تجليات الوضع السوري كوردياً

منذ تشكل الدولة السورية وفق تقسيمات سايكس بيكو ، وخضوعها للإنتداب الفرنسي ، واستمرار مقص القطع واللصق وصولا الى زمننا الحالي ، لم تهدأ جوانية هذه الدولة على الإطلاق من جهة ، وذلك كنتيجة حتمية لتحميلها بمنظومة من الأزمات ، وكانت اشبه ما تكون - هذه الازمات - كالصواعق الحاملة لغالبية المشاكل القابلة للتفجر في اية من لحظاتها ، إلا ان الخمول بقي هو المهيمن رغم الإتقاد الباطني ، والذي عزز بدوره ابقاء جذوات تلك الإتقادات خاملة ، وبالتالي مشاكلها ظلت طويلا مستعصية على الحل .

 وبالعودة الى تشكل دولة سوريا ومبدأ القص واللصق الخرائطي ومعها بالتاكيد ظاهرة الخلط المتعمد في ضم اجزاء من الإثنيات ، الامر الذي ساهم بدوره في تاجيج الصراعات وتشكل جزر من الاقوام ما استطاعت مطلقا تجاوز هوياتها وانتمائاتها العرقية ، واوجدت لابل طفحت على السطح وببساطة ظاهرة التناحر البيني ، ومحاولة الاكثريات في صهر الحقوق واتباع مبدأ الضم القسري جبرا ، وفي الواقع ! وللمصداقية التاريخية ، وامام استحقاقات الحكومات التي كانت تشكلها سلطات الإنتداب ومعها - تعويد المجتمع - على حكومات منبثقة من انتخابات برلمانية ، وظهرت حينها احزاب وتكتلات ومعها حكومة منتخبة ، وبرزت ايضا نوع من الإنفتاح على المكونات السورية ومنهم الكورد فظهرت جمعيات ونواد ومعها ايضا حركة ثقافية واعلامية نشطة ، وليظهر ايضا دعاة لدسترة الدولة فكان دستور 1950 الذي لا يزال يعد من الدساتير الراقية ، لابل ان هناك كثير من الآراء ترجح بان ذلك الدستور والغائه كان من اهم دوافع دخول سوريا مرحلة الإنقلابات العسكرية ، ومن المفيد هنا التذكير ايضا ، بظهور بوادر لفكر قومي عربي استند على العقائدية القومية المفرطة فظهرت عقيدة عفلق البعثية التي مهدت وبعجالة لتاسيس حزب البعث والذي جهد كثبرا في الإستحواذ على السلطة ، بعد ان استغل الجانب القومي وغال فيها كثيرا ، وقد سهل ذلك دخول سوريا نفق الانقلابات العسكرية وايضا مرحلة الوحدة مع مصر ,

 وللتذكير فقد تأسس حزب البارتي الديمقراطي الكردستاني في سوريا قبل الوحدة بسنة ، ومع دخول مرحلة الوحدة مع مصر جمال عبدالناصر تصاعدت وتائر التوجهات القومية العربية بمسمياتها المختلفة وتقوى البعث كثيرا وللاسف الشديد فمن خلال مؤسسات الدولة المتحدة تم منهجة التعريب في المناطق الكوردية وشرعت جميع القوانين الإستثنائية التي استهدفت الكورد بوجودهم ، فبرزت ظاهرة تعريب المنطقة والإستيلاء على اراضي وممتلكات الكورد وكذلك المخططات الجهنمية ومعها ظاهرة الإحصاء المشؤوم ، ومع دخول البعث مرحلته الإنقلابية الثانية اي عهد صلاح جديد وآخرين بدأت عملية التعريب تشتد لا بحزم القرارات بل تنفيذها وكان حينها وبالترافق مع مشروع بناء سد الفرات وبالتالي التخطيط لجلب الالوف من عرب الرقة - الغمر - الى محافظة الحسكة وتحديدا مناطق الخط العاشر الحدودي ، وبناءا على ذلك تم تشكيل لجان متخصصة استهدفت التخطيط للتعريب ولجنة سمتها بلجان مزارع الدولة وايضا لجنة اعمار مزارع الدولة وبإشراف مباشر من القيادة القطرية التي نفذت كل قرى استيطان المغمورين بموازاة ما سمي بالخط العاشر. وما كان حافظ اسد قد ارجع جنود انقلابه الى ثكناتهم إلا ووسائط النقل تجلب المغموربن الى مناطقنا ، بعد ان اتمم تجهيز بيوتات المستوطنين وكقرى نموذجية ، الامر الذي ادى الى رد فعل سياسي غاضب من الكورد ، فما كان من سلطات البعث إلا ان أمرت جهاز امنها باعتقال غالبية قيادات البارتي وعلى رأسهم سكرتير الحزب وخيرة اعضاء قيادته وكوادره .

لقد مارس نظام الأسد سياسة القمع الناعم بداية ، رغم استحداثه لادوات واجهزة قمع امنية ، وكذلك وتحت سقف تحرير فلسطين والاراضي المحتلة اعلن الاحكام العرفية ، وقلص الحريات الى ادنى مستوياتها ، وفتح ابواب السجون والمعتقلات ولم تبق فئة او شريحة الإ وكان لها مناضلوها في معتقلات الاسد ، ويعد نظامه من اشد النظم التي مارست القمع الفظيع ضد الشعب الكوردي وطبق بحقه ونفذ كل المشاريع التي خططت من اجل تنفيذ سياسة التعريب والدفع بالكورد إما الى الصهر او اللجوء .

يتبع