مسرور بارزاني : العراق يفتقر إلى محكمة اتحادية مشكلة وفق الدستور ومن الضروري وجود قانون اتحادي للنفط والغاز
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لایف ستایل ثقافة و فنون
x

مسرور بارزاني : العراق يفتقر إلى محكمة اتحادية مشكلة وفق الدستور ومن الضروري وجود قانون اتحادي للنفط والغاز

قال رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني ، إن العراق يفتقر إلى محكمة اتحادية مُشكلة وفق الدستور وليس إلى عهد الحاكم الأمريكي السابق بول بريمر، مؤكداً أن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) تعمل بقوانين مركزية وليس اتحادية.

ومازالت الخلافات بين الحكومتين العراقية الاتحادية وإقليم كوردستان بشأن ملف النفط قائمة منذ سنوات واحتدت مؤخرا بعد قرار المحكمة الاتحادية العليا العراقية ، المثير للجدل في الحكم والتوقيت ، والذي وصفه الكثيرون بـ"المسيس" بعدم شرعية قانون النفط والغاز الصادر في إقليم كوردستان عام 2007 ، وإعلان وزير المالية العراقي علي عبد الأمير علاوي ، الجمعة الماضية ، إيقاف إرسال الأموال المخصصة للاقليم في موازنة هذا العام ، في مخالفة واضحة لقانون الموازنة الاتحادية.

مسرور بارزاني أوضح خلال لقائه عدداً من مديري وسائل الإعلام الكوردية "لسنا ضد قرار المحكمة الاتحادية"، متسائلاً في الوقت نفسه "لكن أين المحكمة الاتحادية؟"

وكان رئيس الحكومة يجيب على أسئلة الحاضرين والتي اشتملت على محاور عديدة بما فيها قرار المحكمة الاتحادية إزاء قانون النفط والغاز في إقليم كوردستان.

وأوضح مسرور بارزاني إن الدستور نص على أن تأسيس المحكمة الاتحادية يجب أن يخضع لأحكامه، إلا أن هذه المحكمة أسست في عهد بريمر ولا تزال مستمرة.

مردفاً ، أن هذه المحكمة لم تؤسس بموجب الدستور، وهي لا تتوافق مع أحكامه مطلقاً، وبالتالي لا توجد محكمة اتحادية في العراق.

وفي الخامس من يونيو/ حزيران الجاري ، رفعت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان دعوى مدنية على وزير النفط العراقي، إحسان إسماعيل لإرساله رسائل بريد إلكتروني وخطابات لتخويف شركات النفط العاملة في كوردستان وتدخله في الحقوق التعاقدية لهذه الشركات وحكومة الإقليم.

وأشار مسرور بارزاني إلى أن موقف إقليم كوردستان كان واضحاً في رفض القرار لكونه سياسياً وغير قانوني، وثمة نوايا سياسية تقف خلفه خاصة مع إعلان نتائج الانتخابات وتشكيل التحالفات.

وقضت محكمة تحقيق أربيل ، في وقت سابق من هذا الشهر الجاري ، بضرورة إحالة جلسات المحكمة التجارية ضد شركات النفط العالمية إلى محكمة أربيل.

بارزاني قال أيضاً ، إن إقليم كوردستان سعى جاهداً لإقرار قانون للنفط والغاز في العراق عام 2007، لكن الحكومة الاتحادية لم توافق على المسوّدة.

واشار مسرور بارزاني إلى أن وجود قانون اتحادي للنفط والغاز من شأنه أن ينظم العمليات النفطية في عموم البلاد، إلا أن ذلك لم يحصل، مما دفع إقليم كوردستان إلى إقرار قانون خاص به.

وتابع "كل العمليات النفطية تتم بموجب قانون النفط والغاز الخاص بإقليم كوردستان".

وقال رئيس الحكومة إنه منذ ذلك الوقت كان هناك اتفاق مبرم بين أربيل وبغداد ويتمثل بأن يواصل إقليم كوردستان عملياته النفطية لحين إقرار قانون النفط والغاز الاتحادي.

ومضى يقول "ولكن نرى أن الحكومة الاتحادية لا تملك قانوناً... وعادت إلى قانون 1976 الذي أقر إبان الحكومة المركزية وبما لا يراعي النظام الاتحادي" بعد سقوط النظام السابق عام 2003.

وأردف "هذا القانون لا ينسجم مع الدستور العراقي".

وكان حسين علاوي وهو مستشار لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي صرح ، اول امس ، بما يؤيد هذا التوجه ، قائلاً انه لحل الخلافات مع إقليم كوردستان بشأن ملف النفط والغاز ، فإننا بحاجة الى إصدار قانون يُنظم عمل قطاع النفط والغاز ، ومن الضروري ان يصدر البرلمان العراقي هذا القانون.

مشدداً على ان هناك حاجة الى مظلة الدستور العراقي لتنظيم العلاقات بين أربيل وبغداد.

وجدّد مسرور بارزاني تأكيده بأن إقليم كوردستان لم يبادر بتصدير برميل واحد من النفط إلا بعد أن قطعت الحكومة الاتحادية حصته المالية من الموازنة.

وتحدث رئيس الحكومة عن شركة التسويق الوطنية العراقية (سومو)، قائلاً إنها أُسست في عهد حزب البعث ولا توجد أي ملامح اتحادية فيها.

وأكد بارزاني ، أن إقليم كوردستان سبق أن اقترح إعادة إنشاء الشركة بما يجعلها تتوافق مع الدستور على أن يكون نائب رئيسها من حصة الكورد ويملك حق النقض (الفيتو).

وقال إن شركة سومو تمارس تهديدات على مشتري النفط، وهو ما جعل أسعار خام كوردستان تقل إلى جانب أمور فنية تتعلق بطبيعة الحقول.

وأعلن رئيس الحكومة عن المضي في تأسيس شركتين نفطيتين إحداهما باسم (كروك) مختصة باستكشاف النفط ، بينما ستركز الشركة الثانية (كومو) على تصدير وتسويق الخام.

وعندما سُئل عن نية إقليم كوردستان للاتفاق مع بغداد، قال "نحن نريد اتفاقاً مع بغداد.. وقد أرسلنا الكثير من الوفود حتى نتوصل إلى اتفاق".

لافتاً ، إلى أن إقليم كوردستان يريد أن يكون الدستور الفيصل في حل المشاكل العالقة بين الجانبين ، على أن يتم الإيفاء بالحقوق مقابل تنفيذ الواجبات.

وحاولت وزارة النفط في بغداد مراراً السيطرة على إيرادات إقليم كوردستان، وشمل ذلك استدعاء 7 شركات تعمل في الاقليم إلى محكمة تجارية في 19 مايو/أيار ، والشركات هي أداكس ودي.إن.أو وجينيل وجلف كيستون وإتش.كيه.إن وشاماران ووسترن زاكروس.

ودعا رئيس حكومة إقليم كوردستان ، الحكومة الاتحادية إلى عدم انتهاك الحقوق الدستورية للإقليم.

مردفاً "إقليم كوردستان أدّى ما عليه من واجبات ويجب عدم انتهاك حقوقه الدستورية".