خبراء: بعض مراكز التجميل «وهمية» .. والنساء يفضلن الأسعار الرخيصة دون الاكتراث للنتائج
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لایف ستایل ثقافة و فنون
x

خبراء: بعض مراكز التجميل «وهمية» .. والنساء يفضلن الأسعار الرخيصة دون الاكتراث للنتائج

تزايدت في الآونة الأخيرة أعداد مراكز وعيادات التجميل الطبية والعيادات «الوهمية» وغير المجازة والمخالفة للشروط والضوابط الصحية الصادرة من نقابة الأطباء ووزارة الصحة.

حيث أن غالبية تلك المراكز لا تلتزم بالشروط والضوابط، مثل تعيين طبيب اختصاص تجميل أو جلدية، فضلاً عن استقدام أطباء أجانب، دون موافقات أصولية تسمح لهم بإجراء التدخل الجراحي أو العمليات التجميلية، حتى أن بعضهم دخل العراق بتأشيرة سياحية.

زبونات لا مراجعات

وتقول خبيرة التجميل الدكتورة سارة محسن علي في حديث لـ (باسنيوز)، إن «النساء عندما يقررن عمل تجميل للوجه أو الجسم لا يفكرن إلا بالأسعار، لذا يلجأن للأرخص وكأنهن زبونات لا مراجعات لمراكز طبية».

وتضيف أن «هناك من يدخل دورات تجميل وهي مجرد كوافيرة (عاملة صالون حلاقة) بعض الأحيان، وليست لا تملك شهادة طبية فحسب، بل قد تكون لم تكمل أي دراسة جامعية أو اعدادية، ولكنها تحقن زبوناتها بالبوتوكس والفلر اللذان يساعدان على تجميل الوجه وإخفاء التجاعيد عنه لفترة من الزمن».

وأشارت الخبيرة إلى أن «العمل في مراكز التجميل وفي مثل هكذا عمليات يجب أن تسند إلى متخصصين في الجراحة التجميلية».

وكانت  نقابة الأطباء قد أصدرت بياناً ذكرت فيه أنه «بالنظر لتزايد أعداد مراكز وعيادات التجميل الطبية والعيادات الوهمية وغير المجازة والمخالفة للشروط والضوابط الصحية الصادرة عن نقابة الأطباء ووزارة الصحة في الآوانة الأخيرة، من ناحية عدم وجود كوادر طبية متخصصة، واستخدام عمالة من غير ذوي المهن الصحية والطبية، وممارسة تداخلات طبية غير مرخصة وخارج السياقات الطبية المعتمدة، ما أدى إلى تضرر عدد من المواطنين والمواطنات وزيادة الشكاوى في هذا المجال، واستمراراً للدور الرقابي للنقابة في هذا الموضوع وبتوجيه مباشر من المركز العام، رصدت فرقنا التفتيشية وجود 192 مركزاً وعيادة وهمية مخالفة للشروط والضوابط الصحية في محافظة بغداد فقط، معظمها تدار من قبل كوادر غير متخصصة».

أضاف البيان «وقد قامت النقابة بإحالة هذه المراكز والعيادات إلى الجهات المتخصصة لمتابعة الإجراءات اللازمة».

وحذرت نقابة الأطباء من هذه المراكز المخالفة، ودعت إلى مراجعة العيادات والمراكز المتخصصة والمرخصة تفادياً لحصول المشكلات والمضاعفات والتشوهات.

يعزز ثقتها بنفسها

من جانبها قالت الباحثة الاجتماعية الدكتورة حوراء الموسوي لـ (باسنيوز)، إنه «بسبب تأثر النساء بغيرهن من الفنانات أو النجمات، ورغبتهن في أن يتمتعن بالجمال نفسه، اتجهن إلى التجميل إضافة إلى الانفتاح التكنولوجي الهائل الذي اجتاح مجتمعاتنا في الـ20 سنة الماضية وحتى الآن».

وترى الموسوي، أن «عمليات التجميل البسيطة التي تقوم بها النساء على وجوههن قد  تحدث فرقاً بسيطاً أو كبيراً، وهذا يعزز ثقة المرأة بنفسها ويزيد جمالها وسعادتها أمام عائلتها وصديقاتها أو في عملها، ويكون رد فعلها بعد ربع أو نصف ساعة في غاية الفرح».

وبحسب مصادر طبية وتجميلية، فإن الإجراءات التجميلية التي تعتمدها المراكز الطبية التجميلية للوجه والجسم وحتى الشعر كـ (الفيلر والبوتكس والخيوط الذهبية وإذابة الشحوم) غير متاحة في المستشفيات الحكومية التي تركز عادةً على إجراء عمليات تقويمية وتجميلية لحالات التشوهات الخلقية وجرحى العمليات الإرهابية والعسكرية، من الذين يتعرضون للإصابات الخطرة فحسب.

ووفقاً لوزارة الصحة، فإن أغلب مراكز التجميل المتواجدة في بغداد والمحافظات، تُدار من قبل مستثمرين عراقيين وعرب لا علاقة لهم بشريحة الأطباء أو الطب بصورة عامة، إذ يتم استقدام أطباء للعمل بلا وثائق قانونية وأصولية لهم، وأن عمليات التجميل هذه تعد «صغرى» غير جراحية، وليس فيها أي خطورة على حياة الشخص، وكذلك لا يحدث تشويه إذا كان الطبيب ذا تخصص ومعرفة، ويستخدم مواد صالحة غير ضارة.

ويروج أصحاب مراكز التجميل في العراق منتجاتهم وخدماتهم على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف جذب أكثر عدد من الزبائن، وتختلف أسعار العمليات الطبية بحسب نوعها والمركز واسم الطبيب، وتستعرض تلك المراكز نوعية العمليات التي تقوم بها، إلا أن ذلك لم يمنعها من الوقوع في الخطأ وتشوه بعض المراجعين.