الإعلام والصورة النمطية للمرأة
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لایف ستایل ثقافة و فنون
x
كرامة آكريي 18/06/2022

الإعلام والصورة النمطية للمرأة

تتحمل وسائل الإعلام الشرق أوسطية بصورة عامة والعراقية على وجه الخصوص مسؤولية رسم الصورة الضعيفة لشخصية المرأة في تلك البلدان واعطتها أشكالا مختلفة ولكن مضامينها متشابهة؛ فهي إما تظهر كسلعة أو أداة لتسويق سلعة أو مستهلكة أو جاهلة، أو زوجة متسلطة مع الحضور الدائم لصورة المرأة ربة بيت وتجاهل المرأة العاملة

أما البرامج الموجهة للمرأة فهي في غالبها تهتم بالطبخ والأزياء والجوانب الجمالية، مع تسليط الأضواء على المرأة المغنّية أو الممثلة كنموذج مجتمعي ناجح يجب الاحتذاء به.

وبذلك عجزت الوسائل الإعلامية عن مواكبة الواقع الحقيقي للمرأة في عموم المنطقة باستثناء "حالات نادرة"، كما فشلت وسائل الإعلام في تناول إنجازات المرأة وقضاياها والتحديات التي تواجهها برسالة إعلامية جادة وهادفة.

وهنا نلحظ أن المشكلة لا تكمن فقط في التركيز على الصورة النمطية للمرأة، ولكن المشكلة في غياب أو تغييب الصورة الأخرى لها. فصورة المرأة العاملة في المهن التخصصية المختلفة، وواقع المرأة المكافحة في الريف وأطراف المدن، وما تعانيه من فقر وتهميش والعمل في بيئة صعبة من أجل توفير قوت أسرتها؛ نادرا ما تظهر في وسائل الإعلام، وعلى سبيل المثال من منا يعرف البطلة أم قصي التي أنقذت عشرات الشباب من موت محقق في حقبة داعش الارهابي، وبالمقابل نجد اسماء بطلات السوشيال ميديا منشورة على واجهة المواقع الالكترونية

يأتي هذا في الوقت الذي تغيب فيه عن ساحة المعالجة تحدياتٌ حقيقية ما زالت تعانيها المرأة في أغلب البلدان العربية، مثل مشاكل الأمية وتأمين الرعاية الصحية والعنف ضد المرأة، وقوانين الأحوال الشخصية المجحفة بالنساء، وصولا إلى الحواجز التي تقف في طريق دمجها بفعالية في الحياة العامة وتمكينها اقتصاديا وسياسيا.

في إقليم كوردستان نجد أن الصورة النمطية للمرأة في طريقها الى الاندثار وهناك خطوات جدية لتغيير هذه الصورة السلبية؛ بعد أن قامت عدة جهات معنية بشؤون المرأة أو بالقضايا الإعلامية- بإطلاق الكثير من المبادرات والدراسات، التي ترمي إلى تحسين صورة المرأة في وسائل الإعلام .