مسرور بارزاني: هدفنا هو أن نصبح أمة معرفة .. كل حفل تخرج يحيل أحلامنا إلى حقائق
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لایف ستایل ثقافة و فنون
x

مسرور بارزاني: هدفنا هو أن نصبح أمة معرفة .. كل حفل تخرج يحيل أحلامنا إلى حقائق

انطلق اليوم الثلاثاء، حفل تخرج طلبة الجامعة الأمريكية في كوردستان بمحافظة دهوك، بحضور رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، ورئيس حكومة إقليم كوردستان، مؤسس الجامعة ورئيس مجلس أمنائها، مسرور بارزاني.

وفي كلمة له خلال المراسم، أشاد رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني بالتقدم الذي أحرزته الجامعة الأمريكية في كوردستان، ووجّه شكره لرئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني على جهوده في إنشاء هيئة اعتماد لمؤسسات التربية والتعليم العالي في إقليم كوردستان.

كما ألقى رئيس الحكومة خلال مراسم التخرج، كلمة باللغة الإنكليزية أكد فيها أنه وبدعم من رئيس إقليم كوردستان وفريق العمل المعني بالتربية والتعليم، سنعمل على تعزيز برامج التعليم والتدريب الفني والمهني والقبول الجامعي حيث تقع على رأس أولويات حكومتنا.

وقال رئيس الحكومة: «أرحب بالجميع، وآمل لكم دوام النجاح، وأتقدم إليكم جميعاً بخالص التهاني بمناسبة تخرج طلبتكم الأحبة».

وأضاف «وأود بهذه المناسبة، أن أهنئ جميع خريجي عام 2022 من عموم كوردستان، وفي جميع المدن والبلدات الكوردستانية، وآمل لكم تمام الصحة والتوفيق .. شكراً جزيلاً للأمهات والآباء والعوائل وجميع الذين ساندوكم لنيل هذه الشهادة والظفر بالنجاح في هذه المرحلة من حياتكم».

وتابع «يطيب لي أن أرحب بالجميع هذه الليلة للاحتفال بمراسم تخرج دفعة 2022، وللاحتفال بالجدّ والمثابرة لخريجينا الذين تُوجوا بإتمامهم دراسات البكالوريوس. أنا فخور جداً بوجودي هنا اليوم للتعبير عن تقديري لإنجازاتكم، وفخور بكم جميعاً على ما أبديتموه من التزام ودافع أوصلكم إلى ما أنتم عليه الآن هنا».

وقال: «إلى مجلس أمناء الجامعة الأمريكية في كوردستان، أقدر تفانيكم، مثلما أقدر جهود مجلس إدارة المؤسسة ورئيسته الدكتورة رانيا مجيد»، وأردف «لقد أدّت المؤسسة دوراً مهماً في مساندة الحرم الجامعي على التقدم والازدهار، من خلال دعم المختبرات، ضمن إسهامات عديدة أخرى».

وتابع «كذلك أدّى الرئيس، إلى جانب القادة الأكاديميين والإداريين، أدواراً محورية في دعم هذا الحرم الجامعي ليغدو نموذجاً للتعليم العالي في المنطقة عامة. وأودُ أيضاً أن أعرب عن تقديري لباقي الشركاء، ولا سيما وزارة الخارجية الأمريكية على المنح السخية التي قدمتها والتي أثمرت عن عقد شراكات مع الجامعات الأمريكية».

ومضى يقول: «في السنوات القليلة المنصرمة، جميعكم هنا والعديد منكم في الصفوف الخلفية عمل على جعل الجامعة الأمريكية في كوردستان واحدةً من أكثر مؤسساتنا قيمة. صرحٌ تتحقق فيه الآمال والأحلام، مركز تعليمي يُنشئ قادة المستقبل الذين سيمارسون أدواراً رائدة في بناء مجتمعنا والارتقاء به».

وأضاف رئيس الحكومة «لقد حقق هذا الحرم الجامعي أموراً رائعة. حيث يبحث أصحاب الأعمال عن خريجي هذه الجامعة كثيراً، وقد تم الاعتراف بجودة دوراتها في أنحاء منطقتنا قاطبة، وتم الاعتراف بهذه الجامعة في الخارج. ووافقت جمعية نيو إنغلاند للتعليم العالي على المرحلة الأولى من اعتماد الجامعة الأمريكية في كوردستان، ومن المتوقع أن يعقبه مزيداً من التقدم. هذا اعتراف مستحق بما حققتموه هنا منذ عام 2019 - اعتراف بمستوى التعليم المقدم هنا. وهذا أمر يغمرني بالرضا العميق».

وأردف مسرور بارزاني «منذ سنوات عديدة، جلستُ أيضاً طالباً بين جماهير كهذه. ومنذ ذلك الحين، دأبتُ على ضمان أن تكون تجربة تغيير الحياة سانحة للكثير منّا، ممن يُقدمون على الحلم سعياً لإحداث تغيير. أتذكرُ أنني لجأتُ إلى صديق خلال فصل دراسي بشأن الفقر العالمي، وقلتُ إنني سأمضي يوماً ما لإنشاء مركز للتميز، يمكن لشباب كوردستان من خلاله التمتع بتعليم على حد سواء .. بعد ثمانية عشر عاماً، شرعت هذه الجامعة أبوابها، وتحقق جزء من هذا الحلم. لقد كانت خطوة عززت أملي بأن تبدأ الفرص المواتية هنا في إطلاق العنان لقدرات أمتنا. إن كل حفل للتخرج مثل هذا، يحول هذه الرؤية إلى واقع».

وقال: «يتم تحديد تقدمنا في بعض مواقع العمل في حكومة إقليم كوردستان، وفي المدن الكبرى من العالم، حيث يضع الشباب خريجو الجامعة الأمريكية في كوردستان بصماتهم بصورة متزايدة. إن الخبرات التي يكتسبونها، في الداخل أو الخارج، هي قيمة جماعية مضافة إلى كوردستان. إن الكوردستانيين المهرة والبارعين، أينما كانوا، هم جزء لا يتجزأ من كوكبة المواهب الجماعية لدينا. نحن فخورون بهم ونريدهم أن يؤدوا أدواراً بارزة في بناء أمتنا».

وتابع «يتمثل هدفنا في مجلس الأمناء في خلق بيئة ترحب بأبناء الوطن، وتمنحهم مصلحة للمضي قدماً في تطوير مجتمعنا. أدركُ أن التعليم على جميع المستويات يعدُّ أمراً أساسياً لتحقيق ذلك. سواء كان ذلك طفلاً فضولياً في المدرسة الابتدائية، أو مواطناً يتطلع إلى اكتساب المهارات المهنية، يجب أن يكون التعليم الجيد الهدف الأسمى».

وأضاف «في الحكومة كذلك، كان رفع مستوياتنا في جميع المجالات جزءاً من أجندة الكابينة الوزارية. في الأشهر الأخيرة دعم مجلس الوزراء بالإجماع إنشاء هيئة اعتماد وطنية، هي الأولى في البلد، لتعزيز ضمان الجودة، وتقييم معايير التعليم لدينا على جميع المستويات، وترسيخ ثقافة التحسين المستمر. هذا يحدث الآن. وبدعم من رئيس إقليم كوردستان كاك نيجيرفان بارزاني، وفريق عملنا المعني بالتعليم، سنعمل على تعزيز بناء المناهج، والتدريب التقني والمهني والقبول الجامعي، وكلها تعتبر الآن أولويات أساسية لحكومتي».

وأردف رئيس الحكومة قائلاً: «اسمحوا لي أن انتهز هذه الفرصة الليلة لأعلن بوضوح هدفنا، نهدف إلى أن نصبح أمة مَعرِفة، مكاناً تساعد فيه الأفكار والابتكار والعمل الجاد والمشاريع في تحويل مجتمعنا وتقرير مصير شعبنا. في كل خطوة من خطوات مسيرتنا، أفراداً ومواطنين، يعدّ التعليم والتقدم رفيقين متكاملين».

وتابع «وبصفتنا حكومة، نحتاج إلى مساعدتكم. نتطلع لخريجين شباب موهوبين لمساعدتنا في بناء كوردستان. نحن نثمن مهاراتكم، ونولي أولوية بالتفكير النقدي. نريدكم أن تساعدوننا في إنشاء أماكن عمل تطبق المعايير المهنية التي اكتسبتموها مباشرة في الجامعة. سنكافئ الجهد. وسنقوم بالارتقاء بالأفكار والمشاريع».

وقال: «كل واحد منكم هنا الليلة هو مصدر قوة لكوردستان. سواء في الوقت الراهن أو في السنوات المقبلة، نريد منكم أن تنخرطوا في العمل الذي نقوم به لتحويل اقتصادنا وتنويعه.. لقد قطعنا أشواطاً كبيرة للحد من الروتين وخلق بيئات عمل صديقة. واحتضنا الكفاءات في قطاعنا العام مما أدى إلى تحرير رأس المال في الاستثمارات عبر ريادة الأعمال والأعمال العامة الأساسية. نحن نشجع الابتكار، ونريد أن يكون خريجونا من عوامل التغيير الاجتماعي، وأن يدركوا معنى أن يكونوا مواطنين».

وأضاف «وبينما تستعدون جميعاً للمضي في مسيرتكم التي اكتسبتموها عن جدارة، والتي أصبحت ممكنة جزئياً على الأقل بفضل التعليم الذي تلقيتموه هنا في الجامعة الأمريكية في كوردستان، يطيب لي أن أسدي إليكم بعض النصائح:

تمسكوا بأعلى المعايير الأخلاقية

تذكروا دائماً وطنكم وهويتكم

العطاء للوطن عندما تسنح الظروف بذلك

كافحوا من أجل الازدهار الاقتصادي هنا في الوطن وخارجه

احترموا الأرض. ضعوا في اعتباركم الاستدامة وقيمة الكوكب الذي وهبه الله

طبقوا مبادئ الديمقراطية والعدالة والمساواة في حياتكم».

وأردف قائلاً: «دفعة 2022: أحثكم على وضع بصمتكم على مستوى العالم. في السنوات المقبلة، سوف تتطلع إليكم أمتنا وكبار السن وشعبنا من أجل الإرشاد والنماء. أتمنى لكم تمام الحكمة لاغتنام فرصتكم وتقدير المكان الذي جعل العالم بين يديكم. أنتم تمثلون دافعاً وقصص نجاح لأمتنا المعرفية».

وختم بالقول: «مرة أخرى، أهنئكم على هذا الإنجاز العظيم.. شكراً لكم جميعاً على حضوركم هذه الاحتفالية، وشكراً لقواتنا من البيشمركة والأمن، التي بفضل شجاعتها وتضحياتها تقام مثل هذه المناسبات السعيدة. ولكن أيضاً، استمروا في التعلم والنمو، فالتعليم لا ينتهي بشهادة البكالوريوس، إنه عملية تستمر مدى الحياة».