«جوجو دعارة» تتصدر ‹ترند› العراق .. ما علاقتها بميليشيا ‹العصائب›؟
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لایف ستایل ثقافة و فنون
x

«جوجو دعارة» تتصدر ‹ترند› العراق .. ما علاقتها بميليشيا ‹العصائب›؟

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، بواقعة اعتقال المتحولة جنسيا الملقبة بـ «جوجو دعارة»، في العاصمة العراقية بغداد بتهمة الابتزاز الجنسي، بينما سلطت تلك الحادثة الضوء على نشاط شبكات الابتزاز.

ويعد الاتجار بالنساء أحد أشكال الرق في العصر الحديث، ويعد انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية، ومن صورها الدعارة والاستغلال الجنسي التي أخذت تتصاعد في العراق.

وتعد جريمة الاتجار بالنساء المصدر الثالث للتربح غير المشروع أو التربح من الجريمة وذلك بعد تجارة المخدرات وتجارة السلاح.

في هذا السياق، ألقت الأجهزة الأمنية العراقية، الأربعاء، القبض على فتاة تدعى «جوجو دعارة» وسط بغداد، بتهمة إدارة شبكة ابتزاز ودعارة داخل البلاد.

تفاعل عراقي مع اعتقال "جوجو دعارة".. القصة الكاملة - الحل نت

وبات اسم «جوجو دعارة» من الأسماء التي تصدرت محركات البحث على الانترنت، وأصبحت ‹الترند› على تويتر في العراق خلال الساعات القليلة الماضية.

من هي «جوجو دعارة»؟

جوجو فتاة (متحولة جنسياً من ذكر إلى أنثى) عراقية الأصل، تعيش في الولايات المتحدة الأمريكية وتحمل جنسيتها، تدير شبكة ابتزاز ودعارة داخل العراق من خلال ترتيب مواعيد الغرام، وتوفير النساء للراغبين، والتنسيق مع أصحاب الفنادق ومراكز المساج، مستغلة بذلك جنسيتها الأمريكية لتعزيز أعمالها، والإيحاء بوجود دعم سياسي لها، خاصة في ظل علاقاتها المتشعبة.

ويقال أنها تمكنت من ابتزاز سياسيين وإعلاميين ومشاهير وشخصيات معروفة مقابل الحصول على أموال، حيث اتخذت من الابتزاز مهنة لها كسبت من خلالها أموالا طائلة على مر السنين.

كيف استُدرجت إلى العراق؟

وتلقت القوات الأمنية خلال الأشهر الماضية أكثر من بلاغ بشأن وضعها، وحاولت أكثر من مرة استدراجها من الولايات المتحدة الأمريكية إلى البلاد، ونجحت  هذه المرة بعد وضع خطة مدروسة بحجة اللقاء بأحد ضحاياها في فندق (المنصور ميليا) بمنطقة الصالحية في بغداد.

 وبعد وصولها للمكان المذكور، قامت قوة أمنية باعتقالها وفق مذكرة قبض صادرة بحقها في وقت سابق تتعلق بالابتزاز الاكتروني بحق فنانين وإعلاميين وشخصيات عامة مقابل أموال ضخمة.

Image

لكن بعد احتجاز «جوجو» في مركز شرطة الصالحية ببغداد وإعلان اعتقالها ونشر صورها على مواقع التواصل الاجتماعي، تأشّر وجود تدخلات سياسية بهدف الإفراج عنها، بينما وصلت بعض الشخصيات إلى مركز الاعتقال، في محاولة على ما يبدو للتأثير على سير القضية، بحسب مراقبين.

هذا الأمر، أثار تساؤل مدونين ونشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن طبيعة نشاطات «جوجو» والجهات المتورطة معها، خاصة أن التقارير تشير إلى ممارسة «جوجو» أعمالها منذ عدة سنوات، فيما عبروا عن خشيتهم من إمكانية إطلاق سراحها.

وفي هذا الإطار، قال الناطق الرسمي باسم الحراك الشعبي العراقي أحمد الوشاح عبر تويتر: «قبل دقائق مريت من يم مركز شرطة الصالحية المتوقف فيه المتحول (جوجو) لكيت الحكومة كلها هناك ضباط ومسؤولين الدنيا محتركة الحكومة اليوم داخله انذار وكلها تتوسط من أجل إطلاق سراح شخص متحول جنسياً».

علاقتها بـ ‹العصائب›

كما ونشر مدونون، مقطعاً صوتياً مجتزءاً من غرفة على تطبيق ‹كلابهاوس› عن «جوجو» وهي تتحدث مع أحد أعضاء الفصائل المسلحة (أبو حسن الساعدي)، إذ أكدت أنه ساعدها إحدى المرات عندما دخلت المستشفى، وهو ما فسّره نشطاء بارتباط هذه الشخصية بالجماعات المسلحة التي توفر لها غطاءً لأعمالها.

وربط معلقون عبر ‹هاشتاغ› أطلقوه في تويتر بين «جوجو» وفصيل ‹عصائب أهل الحق›، الذي ينتمي إليه الساعدي.

وتفاعل آلاف المغردين مع ‹هاشتاغ› #أخوة_جوجو في إشارة إلى فصيل ‹عصائب أهل الحق›، الذي يدير شبكة واسعة من منازل الدعارة والبغاء في العاصمة العراقية بغداد، ويوفر لها الحماية اللازمة لنشاطها.

جوجو دعارة".. متحول جنسيا ابتز نافذين يثير ضجة بالعراق (صور)

وتُتهم المجموعات المسلحة عادة بالاتجار بالمشروبات الكحولية ودور البغاء ومراكز المساج التي تنتشر في المناطق التي يسيطرون عليها.

من جهته، قال الخبير في الشأن القانوني علي التميمي، إن «قانون العقوبات العراقي في المادة  (٤٥٢) منه عاقب بالسجن (٧) سنوات على الابتزاز أو إرغام الآخرين على تسليم النقود والأشياء الأخرى عن طريق التهديد، وتكون العقوبة السجن (١٠) سنوات إذا كان الابتزاز عن طريق القوة أو الإكراه».

وأضاف التميمي في تصريح لـ (باسنيوز)، أن «الابتزاز إذا كان من موظف أو مكلف بخدمة عامة وقام الموظف بإعطاء المال بغية تسليمه عن طريق المبتز إلى موظف آخر، فهنا ندخل في خانة الرشوة التي تعاقب بالسجن (١٠) سنوات وفق القرار (١٦٠) لسنة ١٩٨٣ المعدل لمواد الرشوة في قانون العقوبات العراقي، حيث يعاقب الراشي والمرتشي والوسيط بذات العقوبة القانونية».

ولفت إلى أن «إثبات واقعة الابتزاز فهي عن طريق اعتراف المتهم الذي سيكون شاهداً على بقية المتهمين، أو بالفديوهات التي تحتاج إلى خبراء للتأكد من صحتها».