مقتل "عشرات" المتظاهرين في كازاخستان .. وموسكو ترسل قوة لحفظ السلام
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لایف ستایل ثقافة و فنون
x

مقتل "عشرات" المتظاهرين في كازاخستان .. وموسكو ترسل قوة لحفظ السلام

ضباط في الشرطة الكازاخستانية يعتقلون رجلاً خلال احتجاج على ارتفاع أسعار الغاز في ألماتي يوم الأربعاء.

قُتل "عشرات" المتظاهرين في كازاخستان على يد الشرطة، ليل الأربعاء / الخميس ، "أثناء محاولتهم الاستيلاء على مبان إدارية"، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية.

ونقلت وكالات ألأنباء انترفاكس-كازاخستان وتاس ونوفوستي عن المتحدث باسم قوة الشرطة، سالتانات أزيربك، قوله إن "القوى المتطرفة حاولت الليلة الماضية اقتحام مبان إدارية وقسم شرطة مدينة ألماتي بالإضافة إلى الإدارات المحلية ومراكز الشرطة".

وأضاف: "تم القضاء على عشرات المهاجمين". 

وتابع المتحدث ، أن عملية "لمكافحة الإرهاب" تجري في أحد أحياء ألماتي، العاصمة الاقتصادية لهذا البلد الواقع في آسيا الوسطى، والتي شهدت أعنف أعمال الشغب.

أزمة كازاخستان تشتعل.. وتنديد أميركي بـ"الادعاءات المجنونة" | سكاي نيوز  عربية

وأظهرت صور نشرت على وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي متاجر نُهبت ، وبعض المباني الإدارية تهاجم وتشعل حرائق فيها في ألماتي.

وأعلنت موسكو وحلفاؤها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي الخميس إرسال "قوة لحفظ السلام الجماعي" إلى كازاخستان تلبية لطلب هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي بدأت أعمال الشغب فيها كحركة غضب في المقاطعات بسبب ارتفاع أسعار الغاز.

أميركا أول دولة اعترفت باستقلالها.. لماذا تمثل كازاخستان معضلة لواشنطن؟ |  أخبار سياسة | الجزيرة نت

ومساء الأربعاء، طلب رئيس كازاخستان، قاسم جومارت توكاييف، المساعدة من هذا التحالف العسكري المدعوم من موسكو للتصدّي لأعمال الشغب التي تهزّ البلاد وينفّذها على حدّ قوله "إرهابيون" مدرّبون في الخارج، في حين أُعلنت حالة الطوارئ في مجمل أراضي البلاد.

وقال توكاييف في تصريح للتلفزيون الرسمي "دعوتُ اليوم رؤساء دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي إلى مساعدة كازاخستان لهزيمة التهديد الإرهابي"، مضيفًا أن "عصابات إرهابية" تلقّت "تدريبًا عالياً في الخارج" تقود التظاهرات.

رئيس كازاخستان يطلب المساعدة من تحالف عسكري مدعوم من موسكو لمواجهة  الاضطرابات التي تعصف بالبلاد- (صور وفيديو) | القدس العربي

وفي وقت سابق، اعتبر الرئيس في كلمة متلفزة أنّ هذه الاضطرابات أدت إلى "هجمات ضخمة على قوات الأمن" التي سقط في صفوفها قتلى وجرحى. وأضاف أن "مجموعات من عناصر إجرامية تضرب جنودنا وتهينهم، وتسحلهم عراةً في الشوارع وتعتدي على النساء وتنهب المتاجر".

ونقلت وسائل إعلام محلية عن وزارة الداخلية الكازاخستانية أن 8 من أفراد قوات الأمن على الأقل قتلوا وجرح 317 آخرون.

وتشكل هذه الأزمة أكبر تهديد حتى الآن للنظام الذي أقامه الرئيس السابق، نور سلطان نزارباييف، الذي حكم البلاد حتى 2019 لكنه ما زال يتمتع بنفوذ كبير.

وبدأت حركة الاحتجاج، الأحد، بعد زيادة في أسعار الغاز الطبيعي المسال بمدينة جاناوزن بغرب البلاد قبل أن تمتد إلى مدينة أكتاو الكبيرة الواقعة على بحر قزوين، ثم إلى ألماتي.

كازاخستان في خمس نقاط

وحاولت الحكومة في البداية تهدئة المتظاهرين عبر خفض سعر الغاز المسال وتثبيته عند 50 تنغي (0,1 يورو) للتر الواحد في المنطقة، مقابل 120 في بداية العام، لكن دون جدوى.

وعانت كازاخستان، أكبر اقتصاد في آسيا الوسطى، من تبعات انخفاض أسعار النفط والأزمة الاقتصادية في روسيا مما أدى إلى انخفاض قيمة التنغي الكازاخستاني وتضخم قوي.

أزمة متصاعدة.. مطار كبرى مدن كازاخستان بقبضة المتظاهرين

وقال مختار أومبيتوف، الناشط الحقوقي الذي شارك في الاحتجاجات بمدينة أكتاو، إنه في حين أن الاضطرابات قد تكون ناجمة عن الأوضاع الاقتصادية والوباء، فإن السبب الإساسي هو غياب الديمقراطية.

مضيفاً ، إن الحكومة الكازاخستانية "أزالت كل السبل القانونية للمشاركة في السياسة".

وأضاف أنه في بلد يبلغ متوسط ​​الراتب الشهري فيه 570 دولارا، لا ينبغي استبعاد الاستياء الاقتصادي ، مردفا أن "كازاخستان دولة غنية، لكن مواردها الطبيعية ليست للجميع؛ إنهم يعملون لصالح مجموعة صغيرة من الناس".