استمرار ظاهرة خطف الأطفال هدمٌ للمستقبل لا محال
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لایف ستایل ثقافة و فنون
x
أحمد عبدالقادر محمود 27/11/2021

استمرار ظاهرة خطف الأطفال هدمٌ للمستقبل لا محال

بعد الرسالة الموجهة بتاريخ 22 حزيران 2018 /من قِبل  منظمة هيومن رايتس ووتش (مراقبة حقوق الإنسان ) إلى الإدارة الذاتية وقوات حماية الشعب التابعين لـ PYD فيما يخص تجنيد الأطفال دون الـ 18، والتي كانت تحمل في طياتها تهديدا صريحا ومباشرا بقولها :   إن تجنيد الأطفال دون سن 15، حتى ضمن أدوار الدعم، جريمة حرب بموجب "نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية".وأنها : ستنشر نتائج أبحاثها حول تجنيد الأطفال في شمال سوريا، وتطلب ردكم على ما يلي بحلول يوليو/تموز، لإدراجه في بحثنا.

هرع مكرها القائد العام لقوات سورية الديمقراطية ( قسد ) مظلوم عبدي إلى جنيف ووقع مع ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة فيرجينيا غامبا المعنية بالأطفال والنزاع المسلح على اتفاقية عرفت باسم خطة عمل في تموز 2018 م.

ولكن هذا الإجراء ( الإسراع إلى جنيف للتوقيع على اتفاقية خطة عمل )،لم يكن سوى  درعٌ مؤقّت لصدِ هجمات المنظمات الحقوقية الغاضبة من هكذا ممارسات وسِمتْ بجرائم حرب، وتورية لممارسة هي من نهج هذه المنظومة التي أبتلي بها الكورد في كل مكان.

لم تتوقف هذه المنظومة بكل تشكيلاتها يوما عن هذا العمل الإجرامي المشين، دأبها دأب كل التشكيلات والفصائل المسلحة التي تتبنى الفكر الشمولي العفن و الأيدلوجيات المتطرفة المتشددة.

ظاهرة خطف الأطفال  بغرض تجنيدهم وزجهم بمعارك وحروب عبثية هي أخطر أنواع الممارسات اللانسانية بحق الطفل و المجتمع و كارثة من أخطر كوارث الدهر على الإنسانية بحد ذاتها، لما ينطوي عليها من تبِعات خطيرة جداً، كون الطفل هو مستقبل أي أمة أو شعب وأساس قيامها ونهضتها، من هذا المنطلق يجب أن يُنظر لكل من يمارس هذه الجريمة ( أفراداً أو جماعات أو منظمات) بأنه مجرم بحق الإنسانية أولاً وبحق الشعوب ثانيا وبحق الطفولة ثالثا،  ويستحق أشد أنواع  العقاب المنصوص عليها في الدساتير والقوانين المحلية والعالمية، لا الاقتصار على المخاطبة  أو التسوية أو عقد أتفاقات !؟، كون الخاطفين  أياً كانوا إنما هم  شرذمة مجرمة . بفعلتهم هذه يفسدون في الأرض ويهدمون مستقبل الإنسانية فيها.

منظومة الـ PKK وتشكيلاتها وقياداتها مجرمون حقيقيون تخطوا حتى ممارسات المافيات العالمية التي لم يُعرف عنها مثل هذه الممارسات   و أنهم استغلوا الأطفال بهذا الشكل الإجرامي القبيح، نعم ربما مارسوا الخطف من أجل فدية أو فرض أتاوات  أو كسر إرادة  منافس،ولكنهم لم يزجوا الأطفال في صراعات وحروب هم ضحيتها ووقودها .

كيف لمنظومة ترفع شعار الأخوة والديمقراطية والعيش المشترك وتخطف الأطفال !؟.

كيف لقادة مثل قادة الـ PKK يتكلمون عن مناصرتهم لقضايا الأمم والشعوب المقهورة والمضطهدة ويزرعون في أساساتها متفجرات صنعوها في معسكراتهم ومختبراتها  من الأطفال الأبرياء المسلوبي الإرادة !؟.

لا تخفى الإجابة عن كل ذي عقل ولب، أما على الجانب الأخر كيف لمجتمعٍ يعيش أفراده حالة رعب وقلق وفزع  جراء ظاهرة متفاقمة كخطف الأطفال وتكون ردود أفعاله خجولة لا تقتصر سوى على الشكوى والمهادنة !؟ أو خروج على الإعلام لا ليعبر عن غضبه إنما مناشدة ذليلة أمام إعلامي متدرب يتقن تميع القضية بأسئلة تافهة مثله من قبيل :

- من أين اختطفوا؟

- من راجعتم ؟

- ما هي مطالبكم ؟ !

في حين كان يجب على هذا الإعلام أن يفتح ملف هذه القضية وجعلها من أولويات اهتمامه ويستقطب لإجلها  المعنيين بحقوق الإنسان ويعقد ندوات مباشرة على قنواته ويفتح لها ملفات متابعة  على مواقعه الالكترونية   كقضية رأي عام،  وتلاحق كوادره  المسؤولين السلطويين الذاتيين ومن هم في محل الاتهام المباشر كالفصيل الذي يدعى الشبيبة الثورية ( جوانين شورشكر ) العصا الغليظة لـ PKK في غرب كوردستان، حتى في منازلهم كوسيلة ضغط  للمكاشفة والتعرية، لا أن يذهبوا إلى منازل العوائل المسكينة المنكوبة التي يمارس عليها فوق مصائبها كل أنواع التهديد بالانتقام إن هم تكلموا، ويظهرون تعاطفهم فقط أو كي يقولوا : ها نحن أوصلنا لكم أصواتكم و نداءاتكم ولكم الله .

أخر الكلام :

ينادي... أنا هنا

أبي... أمي... لم أغادر

ابحثوا في المقابر

هنا بالمئات ننتظر

خذوا ما يلزم

من خرائط  من معاول من طلاسم

هنا نرقد  هنا نكمد هنا نبرد

عناويننا لائحة أرقام

بلا اسم بلا رسم

فوق سارية حلم.