مركز بحوث امريكي : عملية عسكرية تركية وشيكة شمال سوريا
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لایف ستایل ثقافة و فنون
x

مركز بحوث امريكي : عملية عسكرية تركية وشيكة شمال سوريا

السؤال بات عن نطاقها الجغرافي وتوقيتها

قال مركز "أوراسيا ريفيو Eurasia Review" الامريكي للدراسات والبحوث ، ومقره ولاية أوريغون الأمريكية ، في دراسة جديدة بعنوان "سوريا تواجه غزوة تركية رابعة ؟ "، إن موعد العملية العسكرية التركية التي هدد بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مرتبط بشبكة مقايضات بين موسكو وأنقرة، سيجري اختبارها في لقاء الرئيسين التركي والروسي ضمن قمة العشرين في روما نهاية الشهر الحالي.

وأشارت الدراسة ، إلى أن السياسة الخارجية التركية في سوريا تعتمد على رؤية استراتيجية طويلة المدى جرت متابعتها بإصرار متسق، وتعتمد الآن على تكتيكات الشرائح المتتابعة التي تستخدم فيها أنقرة مهارات التفاوض، وسياسة التأرجح ، والضغط ، والتهديدات  بغية الحصول على ضوء أخضر روسي أمريكي للقيام بعملية عسكرية محدودة جديدة في شمال سوريا.

وبحسب الدراسة ، يتمحور الجدل في النظرية التركية بشأن شمال سوريا، حول حق الدفاع عن النفس ضد وحدات حماية الشعب الكوردية، والعبء الاقتصادي للاجئين السوريين في تركيا، وهو ما يبرر إنشاء منطقة آمنة لتوطينهم في شمال سوريا.

وقالت الدراسة ، إن "سياسة تركيا تجاه سوريا، وعلى مدى سنوات، هدفت إلى إنشاء منطقة عازلة بعمق 32 كيلومترا في شمال سوريا، حيث يعيش حوالي مليون إلى مليوني لاجئ سوري بسبب الحرب، بالإضافة إلى قوى الميليشيات الإسلامية وعائلاتهم".

وأضافت: "خطة العمل التركية لتسوية هذا الهدف تتضمن تغيير التركيبة السكانية للمناطق المهمة التي يقطنها الكورد، ومنع إنشاء منطقة كوردية تتمتع بالحكم الذاتي على الحدود الجنوبية لتركيا، وهي التي يمكن أن يكون لها تأثير على مناطق ذات غالبية كوردية في جنوب شرق تركيا".

وأشارت الدراسة ، إلى أن "نص الاتفاق في نقطته الخامسة يقضي بأن تنسحب وحدات حماية الشعب الكوردية إلى ما وراء منطقة آمنة بعمق 30 كيلومترا، حتى في المناطق الحدودية التي تسيطر عليها روسيا، والنقطة 6 من الاتفاقية نصت على أن الميليشيات الكوردية، التي تعتبرها تركيا فرعًا سوريًا من حزب العمال الكوردستاني، يجب أن تغادر بالمثل المنطقة المحيطة في تل رفعت ومنبج مع أسلحتها ومعداتها".

ولفتت إلى أن روسيا لم تنفذ هذه اللوائح، وكانت النتيجة اشتباكات منتظمة بين المدفعية التركية وفصائل المعارضة السورية الموالية لأنقرة، وبين وحدات حماية الشعب.

ويرى المركز في دراسته ، أن "إعلان الرئيس التركي عن نفاد الصبر تزامن مع حدثين جديدين ملفتين: الأول قذائف الهاون التي سقطت في منطقة كركميش الحدودية التركية في محافظة غازي عنتاب ، وفي جرابلس شمال سوريا، ومع الانفجار الأخير بسيارة مفخخة في عفرين أودى بحياة ستة أشخاص ، والثاني أن موقف أردوغان في سوريا بات يتعرض لضغوط متزايدة مع تحسن مكانة الرئيس بشار الأسد في العالم العربي".

ويرى التقرير أن "السؤال الملح هذه الأيام هو إلى أي نطاق جغرافي وتوقيت يمكن تضييق نطاق العملية العسكرية التركية الوشيكة؟"، لافتا إلى "رصد مؤشرات تفيد بأن المنطقة المحيطة بتل رفعت ستكون الهدف للعملية التركية المتوقعة".

وكان إسماعيل رشيد، عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكوردستاني – سوريا (أحد أحزاب ENKS)، قد قال لـ (باسنيوز) في وقت سابق من الأسبوع الماضي ، إن " التهديد والتدخل التركي المرتقب ربما تكون وجهته تل رفعت ومنبج شمال حلب، حيث تواجد وحدات حماية الشعب والنظام السوري"، مشيراً إلى أن "مناطقنا الكوردية لن تكون بمعزل عن هذه التحديات والتهديدات في ظل هيمنة العمال الكوردستاني على مفاصل إدارة PYD".

 وكان وزير الخارجية التركي قد هدد مؤخرا بشن بلاده لعملية عسكرية تستهدف مناطق في الشمال السوري.

 وتشهد مناطق التماس بين القوات التركية والنظام السوري والوحدات الكوردية في غربي كوردستان اشتباكات وقصفاً متبادلاً بين الحين والآخر، أوقع خسائر بشرية بصفوف المدنيين والعسكريين.