لا للسلاح، لا للولائية
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لایف ستایل ثقافة و فنون
x
طارق كاريزي 18/10/2021

لا للسلاح، لا للولائية

هذه كانت نتيجة الانتخابات النيابية الاخيرة في العراق، وهكذا قال الناخبون. نسبة التصويت المتدنية، هي أيضا دليل ومؤشر حاسم على تراجع شعبية الاحزاب العراقية وعزوف الناخب عن تعليق الآمال بهذه الاحزاب، لدفع اوضاع البلد نحو حالة أفضل من التي بات عليه.

تفحص نتيجة الانتخابات والخيارات التي ساندها جمهور الناخبين، توضح لنا التراجع الحاد في شعبية الاحزاب والقوى الموالية، مع دعم واسع للتيار المساند للخيار الوطني. وبموازاة ذلك خيّب الناخب العراقي آمال المجاميع المسلحة (فصائل الحشد الشعبي)، فقد حصد مرشحوها اقل المقاعد بين الكتل والكيانات المتبارية.

لا جدل في كون الانتخابات والنتائج التي تتمخض عنها تعد معيارا لا يقبل الطعن حول اتجاهات الرأي العام. ونتائج الانتخابات الاخيرة قد افرزت حقيقة مؤشرات الشارع العراقي الذي يتطلع لعهد جديد تكون فيه الكلمة الفصل للقانون وليس للسلاح، للانتماء الوطني وليس الولائية، للمواطنة لا للجهوية.

وقع الصدمة بالنسبة للأطراف الخاسرة ليس سهلا بالمرّة. وصيغ الاعتراض والتعبير عن رفض الانتخابات ستكون متعددة متذبذبة تطرح نفسها بأشكال وأساليب شتى، وتبقى كلمة الفصل النهائية لما قدمته صناديق الاقتراع من رصيد للقوى والكيانات والشخصيات المتبارية التي خاضت الانتخابات وحققت الفوز من خلال دعم الناخبين.

الديمقراطية لعبة سياسية يتقدم المشاركون فيها وهم يتطلعون لتحقيق الفوز ونيل ثقة وتفويض الناخبين. وهي تماما مثل لعبة كرة القدم، كل فريق ينزل الى ساحة التباري وكله أمل بأنه سيحقق الفوز، لكن مستوى اللعب والاداء سيكون الفيصل الذي يحسم الامور لجهة من يكون الفائز ومن يكون الخاسر.

من الحكمة تجاوز صدمة الخسارة بالنسبة للقوى التي حصدت اعدادا قليلة من مقاعد مجلس النواب، وعدم الغلو والتباهي حد الغرور بالنسبة للقوى التي حصدت اعدادا كبيرة من المقاعد، فتجربة الحكم وادارة السلطة ليست امورا سهلة، خصوصا في بلد كالعراق الذي يعاني من كم كبير من المشكلات وحرمان كبير في مختلف المجالات مع تراجع لا مثيل له في واقع البنية التحتية والخدمية للبلد.

الحكومة العراقية المقبلة ستكون امام تحديات كبيرة، من الحكمة ان يتم اسنادها لتحقيق جزء من تطلعات الناخبين التي وردت ضمن سياق البرامج الانتخابية للقوى والشخصيات المشاركة فيه.