تعدد المسميات والعناوين لحزب واحد
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لایف ستایل ثقافة و فنون
x
ماهر حسن 26/09/2021

تعدد المسميات والعناوين لحزب واحد

حينما وضعت منظومة حزب العمال الكوردستاني PKK بالتوافق مع النظام السوري خارطة استلام المناطق الكوردية في اتفاقية أبرمت سراً لا يعلم بها أحد، لم يهتم الحزب كثيراً برغبات الكورد، وحوّل غربي كوردستان (كوردستان سوريا) الى بؤرة له في حين كان عددهم محصورا لا يتجاوز أصابع اليدين.  فاستلم PKK المصادر الاقتصادية ومراكز النفوذ من خلال قوة عسكرية وقسمت الاتفاقية فعلياً غربي كوردستان إلى مناطق متفرقة ومشتتة تحت مسمى الكانتونات، هذا الأمر ليس عجيبا ولا يثير التساؤلات حول الأسباب التي دفع النظام السوري إلى إبرام مثل هذا النوع من الاتفاقيات مع منظومة PKK.

 وما تلقفه الكورد في هذا الإرث السيء الموبوء بأمراض شنيعة، هو الفساد الإداري والمالي الخفي الذي يمارسه جناح PKK في سوريا PYD( ومؤسساته) ولا يستطيع أحد محاسبتهم باعتبارهم جهة محصنة من المساءلة والتقييم، كما لا يوجد في هذه الإدارة أصحاب القرار من كورد سوريا بعد وما نشهده من وجوه على الإعلام مجرد أشخاص متشبعون بفكر وفلسفة قنديل . إضافة الى أنهم وبدون استثناء ورغم ظهور محاولات خجولة هنا وهناك للتفاوض مع الاحزاب الكوردية كانت كلها ترقيعية غير جدية تعتمد على سياسة PKK و أطروحاتها البالية، وبعودة سريعة إلى الأحداث التي لم يمض عليها سوى يوم، سندرك ترجمة حقيقية لتلك السياسة المقيتة ، وصمت جميع المؤسسات بمختلف المسميات حيال ممارسات شلة من زعران الشبيبة الثورية باعتدائهم على المظاهرة المنددة برفع الأسعار، كأنما يقولون لنا ان المنتسب لحزبهم (اقصد هنا PKK)  معصوم من أي شائبة، وهو مثال مفترض للإخلاص والوطنية في غربي كوردستان ويمتلك الحقيقة المطلقة التي تؤكد السيادة ويتميز ويتفوق على جميع الطبقات الاجتماعية والسياسية، وهكذا يحاول أصحاب هذه النظريات لدعم بقائهم الأبدي في السلطة بمجموعة من المستفيدين وبتسميات عديدة ونشوء تنظيمات مسلحة تأخذ تعليماتها من قنديل.

 و يدافع بعض الكتّاب عن هؤلاء بحجة إمكانية تغيير نمط هذه الإدارة، على افتراض أنها ستأتي ببديل يختلف في نهجها ويقترب من التجارب الأوربية في نُّظم المؤسسات دون أن يدرك هذا المثقف والكاتب أن مسألة قبول الآخر والتعاطي معه ليس وصفة جاهزة للتنفيذ والأخذ بها بقدر ما هي نتاج نظام تربوي ومعرفي واجتماعي بعيد عن إهانة وكرامة الانسان وفرض إتاوات وقتل وتنكيل.  كما ابتكرت منظومة PKK نماذج من هيئات ومؤسسات ممسوخة وتمنحها أسماء وأصنافا ومواصفات لا تعني وبكل تأكيد ان يغلق باب الحديث عنها طالما بقيت منظومة PKK تنتهج سياسة تخوين وتجلب الويلات لشعبنا.