جهات ليست من مصلحتها اجراء الانتخابات وميليشيات تحاول خلط الاوراق
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لایف ستایل ثقافة و فنون
x

جهات ليست من مصلحتها اجراء الانتخابات وميليشيات تحاول خلط الاوراق

كسر الهجوم الذي تعرضت له محافظة أربيل، عاصمة إقليم كوردستان، الهدنة غير المعلنة، من قبل الفصائل المسلحة، تجاه استهداف المنشآت المحلية، والقوات الأجنبية، فيما تباينت التفسيرات حيال ذلك.

وتعرض مطار أربيل الدولي في وقت متأخر من ليلة السبت /الاحد، إلى هجوم بطائرتين مسيّرتين دون أن يسفر عن سقوط خسائر بشرية أو أضرار مادية .

وقال جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كوردستان ، أن الهجوم بطائرتين مسيرتين على مطار أربيل الدولي لم يخلف أية إصابات.

ولم توقع تلك الهجمات، ضحايا من المدنيين، فيما أوقفت الملاحة الجوية في مطار أربيل، لمدة ساعتين فقط ، ليعود تسيير الرحلات بشكل اعتيادي.

وقال المتحدث باسم التحالف الدولي واين ماروتو: إن "كل هجوم ضد الحكومة العراقية وإقليم كوردستان والتحالف يقوض سلطة المؤسسات العراقية، وسيادة القانون، والسيادة الوطنية العراقية، وتعرض هذه الهجمات حياة المدنيين والقوات الشريكة من قوى الأمن الداخلي والبيشمركة والتحالف للخطر".

 وأضاف، "تعرضت القوات في أربيل للهجوم بواسطة طائرتين بدون طيار، وتم استخدام تدابير الحماية المضادة للقوة لهزيمة الطائرات بدون طيار"، مشيراً الى "عدم وجود إصابات أو أضرار في الممتلكات".

وتباينت قراءات المحللين والمعنيين في الشأن السياسي، تجاه الهجوم، الذي يأتي قبل شهر على الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، في ظل هدنة غير معلنة من قبل المجموعات  المسلحة، ضد المنشآت الحيوية وقواعد التحالف الدولي.

هدنة غير معلنة

هذا الهجوم يأتي بعد إعلان مستشار الأمن الوطني قاسم الأعرجي أن الحكومة العراقية أبرمت هدنة مع الفصائل المسلحة التي تقصف المواقع التي يوجد فيها الأمريكيون في العراق.

وفي تصريحات متلفزة، قال الأعرجي إن "الحكومة العراقية تمكنت من عقد هدنة من مرحلتين مع الفصائل المسلحة التي تستهدف الوجود الأمريكي في العراق كونه احتلالاً من وجهة نظرها".

واتهمت أربيل صراحة، مليشيات "كتائب سيد الشهداء" بالتورط في هجمات شباط/ فبراير، عندما تعرضت مدينة أربيل، إلى هجوم بـ 14 صاروخاً، مما أودى بحياة مقاول أجنبي (يعمل لصالح التحالف الدولي) ومواطن عراقي، وجرح 5 جنود أمريكيين ومدنيين اثنين.

ويشيد الحشد الشعبي المنتمي رسميا إلى القوات العسكرية العراقية الرسمية بانتظام بهذه الهجمات، لكنه لا يتبناها علناً، فيما تتماهي وسائل الإعلام التابعة للمجموعات المسلحة، مع تلك الهجمات.

بدوره، وجه نائب رئيس مجلس النواب العراقي، بشير حـداد، يوم الاحد، نداءً للحكومة الاتحادية بشأن الهجوم، مشدداً على أن محاولة تكرار الهجمات على أربيل تستدعي وقفة جادة من الحكومة، وتعاوناً أمنياً بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان.

وذكر نائب رئيس مجلس النواب العراقي، في بيان طالعته (باسنيوز): “ندين المحاولات اليائسة من المجاميع الإرهابية والجهات المجهولة التي تتعمد إستهداف أربيل عاصمة أقليم كوردستان العراق”.

وأكد حداد، بحسب البيان، أن “هذه الإعتداءات المتكررة هي بدافع زعزعة الأمن والإستقرار في عموم البلاد وتجاوز على السيادة الوطنية”.

واضاف:" ان تكرار الهجمات على اربيل يستدعي وقفة جادة من الحكومة الاتحادية، وتعاونا أمنيا بين الحكومة الاتحادية والاقليم".

مشيراً ، إلى أنه "يجب مواجهة التحديات الامنية والكشف عن الجهات التي تقف وراءها ومحاسبة كل من يحاول التطاول على ارض وسماء الاقليم ، ووضع حد نهائي لتلك الهجمات والاعتداءات الارهابية".

 الأمن الانتخابي في خطر

من جهته، يرى الخبير في الشأن الأمني العراقي، ميثاق القيسي، أن "الهجمات في هذا التوقيت الحسّاس، تأتي لإيصال رسائل على عدة جبهات، أبرزها لرئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، بأن الأمن الانتخابي في خطر، وأن الفصائل قادرة على الاستهداف والضرب في أي وقت، خاصة وأنها تزامنت مع زيارته إلى إيران".

وأضاف القيسي في حديث لـ(باسنيوز) إن "الهدنة التي تحدث عنها مسؤولون عراقيون، لا يمكن أن تلتزم بها تلك الميليشيات، إذ تلك التعهدات بحاجة إلى مواثيق أخلاقية، والتزام بمسؤولية الكلمة"، مشيراً ، إلى أن "تلك المجموعات، نقضت تعهدات كبيرة سابقة، تتعلق بمصير البلاد، سواءً فيما يخص قصف  المنشآت الحيوية، وحتى العمل الميداني والسياسي".

وشكلت أغلب الفصائل المسلحة أجنحة سياسية، لخوض الانتخابات النيابية، فيما يرى مراقبون، أن تلك المجموعات تعمل على إضعاف الأمن الانتخابي، لخفض نسب المشاركة، ما ينعكس إيجاباً لصالحها.

خلط الاوراق

 ويرى مراقبون ، ان الهدف من الهجوم الذي جاء متزامناً مع زيارة الكاظمي إلى إيران ، وقبل شهر على إجراء الانتخابات النيابية ، هو " خلط الأوراق" ومحاولة خلق أزمات جديدة ، بالإضافة إلى الضغط تجاه تأجيل الانتخابات ، إذ هناك أطراف لا تريد إجراءها في موعدها.

مشيرين ، الى أن تلك القوى والأحزاب وفي "محاولة يائسة" تبذل جهوداً في مختلف الاتجاهات لتأجيل الانتخابات ، وهي تعتقد أن هجوم أربيل من شأنها ان تكون حلقة ضمن هذه المحاولة لتحقيق ذلك.