خبراء وباحثون: لا عودة للتيارات المدنية المقاطعة للانتخابات
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لایف ستایل ثقافة و فنون
x

خبراء وباحثون: لا عودة للتيارات المدنية المقاطعة للانتخابات

تتواصل الاستعدادات لخوض الانتخابات النيابية في البلاد، وسط استمرار مقاطعة القوى المدنية لها، والتي ترى أن الانتخابات القادمة لن تغير شيئاً من الواقع، في ظلّ سيطرة السلاح والمال السياسي على الشارع وانتشار الفساد وانعدام الخدمات وغيرها من المشاكل والأزمات التي يعاني منها العراق.

نتائج صفرية

وفي هذا الصدد، يقول المحلل السياسي علي البيدر في حديث لـ (باسنيوز)، أن «تأثير مقاطعة القوى والتيارات المدنية للانتخابات سينعكس على العملية السياسية برمتها والنتائج الخاصة بالانتخابات»، مشيراً إلى أنه «سيتم استبعاد شريحة كبيرة ومهمة وحساسة وأكثر صلاحاً من باقي الشرائح السياسية»، حسب وصفه.

وأضاف البيدر، أن «الإبعاد سيؤدي إلى سيطرة الأحزاب الراديكالية على المشهد السياسي والحكومي»، مبيناً أن «التأثير واضح وملموس حتى من ناحية الخطاب السياسي حالياً».

ويرى البيدر، أن «عدم مشاركة القوى المدنية في الانتخابات سيتسبب بتقاسم الأحزاب الراديكالية الأكثر انغلاقا للمناصب الحكومية، وستزداد حدة المحاصصة، إضافة إلى ذلك فإن مقاطعتهم ستكون لها أبعاد اجتماعية واقتصادية».

وتابع البيدر، أن «بعض الأطراف في الصف المدني تراجعت عن المشاركة في الانتخابات حفاظاً على ماء وجهها، حيث أدركت ان نتائجها ستكون صفرية في ظل وجود السلاح المنفلت والمال السياسي».

ويتوقع البيدر أن «هذه الأطراف لن تعدل عن مقاطعتها للانتخابات ولن تفكر بالعودة مالم يتم معالجة أسباب الانسحاب».

وتعتبر انتخابات تشرين هي الأولى من بعد 2003 وفق نظام الانتخابات الذي اعتمد نظام الدوائر الانتخابية المتوسطة، وقسّم البلاد إلى 83 دائرة يتنافس داخلها أكثر من 3500 مرشح عن أكثر من 200 حزب وكيان سياسي.

انعدام الثقة

وللكاتب والباحث عمر ناصر رأي مختلف حول مقاطعة الأحزاب المدنية ومدى تاثيرها على النتائج الانتخابية، حيث قال لـ (باسنيوز)، إن «إحدى الأسباب المحورية في قرار مقاطعة الأحزاب المدنية تكمن في انعدام الثقة كلياً بأي تغيير أو وعود مستقبلية أو أي مشروع من مشاريع الأحزاب الحاكمة لتغيير الواقع المتردي الذي يعيشه المواطن العراقي».

ويشعر الباحث والكاتب بالأسف لأن «تأثير القوى المدنية منذ عام ٢٠٠٣ ولحد اليوم لم يكن بمستوى الطموح ولذلك فإن انسحابهم لن يغير شيئاً من المعادلة السياسية في ظل منافسة صعبة ووجود جمهور كبير ومحتكر للأحزاب القابضة على السلطة استطاعت أن تضع أسس ودعائم مرتكزات إسمنتية لبقاء طبقة مساندة من ناخبيها طيلة مسيرتها السياسية».

ويرى الباحث، أنه في حال نجاح الانتخابات المقبلة فالتغيير سيكون «طفيفاً وليس كبيراً في شكل التشكيلة الحكومية بسبب تكرار ذات التحالفات السابقة».

وبحسب رأي الباحث، فإن «الوقت متأخر لاستئناف المشاركة في الانتخابات، بالنظر لأن الوقت لم يعد كافياً لإعادة التثقيف وتنظيم الصفوف»، مستدركاً «إلا أن قرار عودة التيارات المدنية للسباق الانتخابي مرهون بتأجيل، والتأجيل لم يعد متاحاً بعد أن حسمت الكتل السياسية الأمر بإجرائها في الوقت المحدد».

من جانبه غرد المحلل السياسي علي مارد الأسدي على تويتر قائلاً: «في ظل عزوف الأغلبية عن المشاركة فإن ما سيحدث بعد انتخابات ٢٠٢١ هو عين ما حدث بعد كل انتخابات»، وتابع «لن تكسر دوامة المحاصصة وتقاسم الوزارات والمناصب بين جميع الكتل السياسية الفائزة».

كما أكد القيادي في الحزب الشيوعي العراقي حسين النجار، لبعض وسائل الإعلام، إنه «لا عودة عن قرار مقاطعة الحزب للانتخابات».

وتابع، أن «الشروط التي رفعتها التظاهرات لإجراء الانتخابات المبكرة لم تتحقق، ولم يجر أصلاً التحرك لحل المشاكل وتذليل العقبات التي تواجه الانتخابات».

ووفقاً لتصريحات سابقة أدلت بها المتحدثة باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، فإنه «يحق لأكثر من 25 مليون مواطن التصويت في الانتخابات المقبلة، ويتوزع هؤلاء الناخبون على 83 دائرة انتخابية في عموم مدن البلاد، وبواقع 8273 مركز اقتراع (يضم أكثر من محطة انتخابية)، و55 ألف محطة انتخابية، بينما يبلغ عدد المرشحين 3552 مرشحاً من بينهم 982 إمرأة.

كما سيشارك أكثر من 230 مراقبا دوليا من جهة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في مراقبة العملية الانتخابية، بينما ينتظر أن توفد الجامعة العربية وعدد من السفارات الأجنبية العاملة في البلاد مراقبين أيضاً.