ثورة الحادي عشر من أيلول .. ثورة دفاعا عن الوجود والعدالة الاجتماعية
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لایف ستایل ثقافة و فنون
x
يونس حمد 07/09/2021

ثورة الحادي عشر من أيلول .. ثورة دفاعا عن الوجود والعدالة الاجتماعية

في 11 سبتمبر ايلول 1961 انطلقت شرارة ثورة ايلول التحررية  بقيادة مصطفى بارزاني الاب الروحي للكورد  وكوردستان. يعتبر ايلول نقطة تحول جديدة في تاريخ الكورد  لنيل حقوقهم المشروعة ، بعد أن مزق الاستعمار الأوروبي بلادهم إلى أجزاء منقسمة في أوائل العشرينات من القرن الماضي.

بعد خطط لقمع الثورات الكوردية في بارزان العطاء والكوردايتي  وشمال كوردستان  ، وبعد قيام جمهورية كوردستان  في مهاباد ، كانت الفكرة القومية الكوردية  على رأس العطاء و ما يميز الثقة بالقائد والأب بارزاني  في نفس الوقت ،  بعد أن مزق الاستعمار أراضيهم تعرضوا لتهديدات مستمرة من دول الاحتلال والاستعمار في ذلك الوقت من الزمن  ، ولكن مع كل هذه الضغوط والجرائم ضدهم استمروا في النضال لتحقيق طموحاتهم المشروعة من أجل الدفاع عن النفس ليس في المنطقة ولكن في العالم لأنها كانت ثورة أخلاقية بامتياز من حيث المبادئ والعدالة الاجتماعية وحسن النية لقائدهم العظيم مصطفى بارزاني. نعم لأن العمل الصحيح ونظافة الثورة كانا في الحقيقة ثورة للدفاع عن الوجود الكوردي لأن المواطن الكوردي في فترة أيلول كان يدرك جيداً أنه في الأمن تحت لواء الحزب الديمقراطي الكوردستاني  ، الحزب الوحيد القادر على مواصلة النضال لتحقيق طموحات الشعب لان الشعب عاشق للحرية و  طموحات جبارة ،  لقد كانت ثورة ايلول بحق ثورة وطنية تحررية لأن الشعب الكوردي شارك فيها من زاخو إلى مندلي ، كما شارك فيها ثوار من أجزاء أخرى من كوردستان تحت لواء الثورة بارزاني  ، لأن الثورة بكل الوسائل كانت ثورة الوجود على أرضهم التاريخية حيث يحمي البيشمركة في دهوك أهالي السليمانية وكركوك ، والبيشمركة من خانقين وگرميان تدافع عن بادينان ، وكانت  الطوائف الكوردية الاصيلة  في طليعة الثورة ، وتواجد الكورد الفيليين والكاكائيين في گلالة عاصمة الثورة ، الايزيدي والمسلم كانا البيشمركة لحماية منجزات الثورة ، والكوردي  الفيلي في طليعة قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني ، الكوردي الايزيدي في طليعة القوات المسلحة ، والمسيحي مشارك فعال ، والتركمان مع الثورة ومجموعة من الضباط العرب كانوا متواجدين ومشاركين مع الثورة ، في الواقع  كانت الثورة نسيجًا متنوعًا لكل الشعب الكوردستاني .

في 11 آذار 1970 حققت الثورة بعض أهدافها من خلال منح الشعب الكوردي الحكم الذاتي. كانت هذه الأيام لا تُنسى من حيث الفكر القومي والوطني الكوردي،  ولكن بعد سنوات قليلة من اتفاق الحكم الذاتي ، تراجعت بغداد عن وعودها وباركها شاه إيران وبمؤامرة دولية واقليمية تم إخماد الثورة ، لكن الفكر القومي والوطني كانت موجودة و بقي هذا الفكر ثائراً في وجدان وضمير الشعب الكوردي واندلاع ثورة گولان التقدمية بعد فترة وجيزة من المؤامرة كانت كالصاعقة على المتآمرين والخونة واكبر دليل على إخلاص الكورد لقضيتهم المشروعة ..

 أن ثورة الحادي عشر من ايلول سبتمبر 1961 ستبقى في روح وجسد كل كوردي شريف، كما أحببت إخلاص الكوردي وولائه للدفاع عن وجوده، ما نشهده اليوم من الانجازات العظيمة مثل انتفاضة الربيع عام 1991 ، وتشكيل حكومة كوردستان والبرلمان عام 1992 ، وكذلك استفتاء الاستقلال في  25 سبتمبر 2017. والفضل يعود لثورة ايلول التحررية ، لأنها كانت ثورة الفكر الحر للمواطن الكوردي .