نواب وسياسيون يحذرون من عودة عائلات داعش من سوريا إلى العراق
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

نواب وسياسيون يحذرون من عودة عائلات داعش من سوريا إلى العراق

قررت الحكومة العراقية إعادة 100 عائلة من عوائل تنظيم داعش من مخيم الهول بسوريا، إلى مخيم الجدعة في العراق وتحديداً الموصل. وانقسمت الآراء السياسية حول عودتهم، فيما عبر العراقيون عن رفضهم لعودة هذه العائلات. وتتضمن هذه الأسر نساء وأطفال ورجال كانوا يعيشون في سوريا.

عوده‌ عائلات الدواعش مبعث قلق للموصليين

وأكد النائب في البرلمان العراقي عن محافظة نينوى شيروان دوبرداني لـ (باسنيوز)، وصول الدفعة الأولى من أفراد أسر تنظيم داعش في مخيم الهول السوري إلى نينوى، ووصف دوبرداني عودة هذه العائلات بـ «القنبلة الموقوتة» التي تهدد أمن البلاد.

وحذر دوبرداني من هذا الموضوع وتطوراته الخطيرة ومن أنه سيؤدي إلى «كوارث أمنية».

من جانبه قال مدير مركز القرار السياسي للدراسات الاستراتيجية، هادي جلو مرعي لـ (باسنيوز)، إن «موضوع عودة عائلات داعش إلى الموصل شكل مبعث قلق للموصليين الذين مازالوا لم يتعافوا من دخول داعش إلى نينوى والذي تسبب بدمار كبير للمدينة»، مبيناً أن «سياسيي ومواطني وجميع أطياف المجتمع الموصلي والعراقي ينظرون بعين الريبة لإعادة هذه الأسر».

واستدرك مدير مركز القرار السياسي، قائلاً: «إلا أنه يجب النظر إلى الموضوع بعين الإنسانية وأن نكون قريبين من الواقع لوجود أطفال صغار لا يعلمون من هذه الأمور شيئاً».

وأوضح مرعي أنه «يجب أن تجعل الحكومة العراقية عودتهم ممنهجة ووفق معايير فنية وتقنية تلائم وتطورات البلد على المستوى السياسي، إضافة إلى أن المجتمع العراقي بحاجة إلى تأهيل لكيفية التعامل مع هذه الشريحة المجتمعية الكبيرة».

ويضم مخيم الهول في سوريا ما يقرب من 70 ألف شخص – معظمهم من النساء والأطفال وما يقرب من نصف من الذين يعيشون في المخيم هم من العراقيين، ويعانون من ظروف معيشية وأمنية صعبة.

وأكد وكيل وزير الهجرة ولمهجرين كريم النوري في تصريح سابق، أن وجود أطفال عراقيين بعمر عامين أو أكثر في مخيم الهول يشكل خطراً حقيقيا، ومخاوف من أن يترعرع هؤلاء الأطفال ويقعوا بين أيادي داعش مرة أخرى، واعتبر أن هذا الأمر سيشكل كارثة مستقبلية بالنسبة للعراق.

صفقة دولية لعودة عائلات داعش

وفي وقت سابق، أكد محافظ نينوى نجم الجبوري، وجود رفض شعبي في المحافظة لعودة عوائل تنظيم داعش الإرهابي من مخيم الهول في سوريا.

من جانبه قال المحلل السياسي عباس العرداوي لـ (باسنيوز)، إن «هناك صفقة دولية على المستوى الأمني والاقتصادي في إعادة عوائل داعش من سوريا إلى العراق وتحديداً مخيم جدعة في الموصل». مؤكداً أن «هناك تحركات كبيرة وسعي حثيث لإعادة توطين هؤلاء الإرهابيين، ومنهم من تدفع بلدانهم إلى عدم عودتهم إلى بلادهم مقابل صفقات (اقتصادية وأمنية)، ومن هذه الدول فرنسا وعدد من دول حلف الناتو التي عملت على عودتهم إلى العراق»، مشيرا إلى أن «هذه الخطوة تقع ضمن المصلحة الأمريكية في إيجاد دروع لحماية تواجدها».

وأضاف العرداوي، أن «عودة عوائل الدواعش ستتسبب بتهديد إلأمن وتقويض السيطرة على الإرهاب»، مبيناً أن «عودتهم لا يقل خطورة عن حملات وغزوات داعش الإرهابي، وإن عدم التفكيك الفكري لهذا التنظيم الإرهابي سينتج جيلًا أشد قسوة وأكثر تهديداً».

وأكد المحلل السياسي عباس العرداوي، أن «عودة هذه العائلات ستؤثر وبشكل كبير على إعادة الاستقرار إلى نينوى، وستنعكس على إعادة الإعمار واستمرار استنزافها أمنياً واقتصادياً».

 ووصف العرداوي، الخطوة بـ «الخطرة»، مؤكداً أن «عودتهم لا يوجد لها مبرر، وتم رفضها سابقًا»، متهماً الولايات المتحدة الأمريكية بالضغط على الحكومة العراقية التي «ستدفع ثمن عودة هذه العائلات أمنيا وسياسياً».

مطالبات بمنع مرور قوافل داعش في شنگال

وكانت عضو مجلس النواب العراقية السابقة، فيان دخيل، قد اعتبرت في بيان صحفي تابعته (باسنيوز)، أن مرور عائلات داعش الذين تم نقلهم من سوريا إلى العراق بمنطقة سنجار «إهانة كبيرة وكبيرة جداً لجراح الضحايا التي ماتزال تنزف، وصفعة أخرى في وجه الإنسانية وفي وجه الألم الذي مازلنا نعيشه».

وطالبت دخيل القائد العام للقوات المسلحة العراقية مصطفى الكاظمي، بمنع مرور قوافل الدواعش على أرض سنجار التي وصفتها بالطاهرة، وأن «يجدوا أي معبر آخر غير مقابرنا الجماعية ليمرروا عليها عوائل من دفنونا أحياء».