تفاقم ازمة المحروقات والخدمات في مناطق الإدارة الذاتية وتحذيرات من خروج الوضع عن السيطرة
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

تفاقم ازمة المحروقات والخدمات في مناطق الإدارة الذاتية وتحذيرات من خروج الوضع عن السيطرة

حالة احتقان واستياء شديدين بين المواطنين

تتفاقم أزمة المحروقات في مناطق غربي كوردستان(كوردستان سوريا) وشرق البلاد، رغم سيطرة الإدارة الذاتية التي يشرف عليها حزب الاتحاد الديمقراطي PYD على معظم حقول النفط في سوريا، وسط حالة احتقان واستياء شديدين بين المواطنين قد تؤدي إلى انفجار جديد في المنطقة، وفق ما يؤكد ناشطون كورد من المنطقة.

وشهدت مناطق في شمال شرق سوريا الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) احتجاجات شعبية في 18 مايو/ أيار الماضي على خلفية رفع الإدارة الذاتية أسعار المحروقات، ما أسفر عن مقتل شخص خلال المناوشات بين المحتجين وقوات أمن "قسد".

No description available.

وألغت الإدارة الذاتية تحت وطأة الاحتجاجات الشعبية التي امتدت إلى أغلب مناطق سيطرة (قسد) قرار رفع أسعار المحروقات وسط استمرار أزمة المحروقات في المنطقة.

وتضاف أزمة المحروقات إلى أزمات أخرى تعصف بمناطق الإدارة الذاتية كانتشار البطالة نتيجة تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد، وعدم توفر أبسط الخدمات التي تتعلق بالكهرباء والمياه والصحة.

No description available.

بالصدد، يقول الصحفي الكوردي دارا عبدو من مدينة الحسكة لـ(باسنيوز): إن " أزمة الوقود في الحسكة أصبحت حديث الساعة لدى أصحاب السيارات حيث يصل عدد طابور السيارات والمركبات على كل محطة وقود إلى أكثر من ٥٠٠ سيارة ومركبة، وسط استياء كبير بين المواطنين".

 ويضيف أن " هؤلاء السائقين يضطرون إلى أن يشتروا الوقود بخمسة أضعاف السعر الرسمي من السوق الحر حيث إن سعر لتر البنزين في المحطة ٢١٠ ليرة سورية بينما في السوق الحر يكون بـ ١٠٠٠ ليرة ، فيما  سعر المازوت في محطة الوقود ٧٥ ليرة سورية لكن يباع في السوق الحر بسعر ٤٠٠ ليرة ".

No description available.

وتسيطر (قسد) بدعم من قوات التحالف الدولي على معظم مدن شمال شرق سوريا، التي تضم أكبر 11 حقلاً للنفط، منها أكبر الحقول السورية «العمر» وحقول نفط (التنك، والورد، وعفرا، وكوري، وجرنوف، وأزرق، وقهار، وشعيطاط، وغلبان)، شرقي دير الزور، والتي تمثل نسبة كبيرة من مصادر الطاقة في سوريا.

 ويؤكد عبدو أن" مدينة الحسكة أصبحت شبه منكوبة بسبب الأزمات الخدمية التي تعصف بها حيث أن فترة انقطاع مياه  الشرب تطول ما بين ١٥ و ٢٠ يوما ويضطر المواطنون إلى شراء الماء غير معروفة المصدر بسعر ٧٠٠ ليرة للخزان الواحد ذو سعة ٥ براميل"، ويشير إلى أن" عددا من المواطنين أصيبوا بحالات تسمم بسبب تلوث المياه".

No description available.

وتعتبر محطة علوك في سرى كانيه (رأس العين) المصدر الرئيسي لمياه الشرب لمدن تل تمر والحسكة والشدادي والهول وأريافها والمخيمات التابعة له، فيما تتهم الإدارة الذاتية تركيا وميليشياتها بقطع مياه الشرب عن المحافظة لأسباب سياسية.

وبشأن أزمة الكهرباء في الحسكة، يقول عبدو : إن" الكهرباء النظامية الحكومية تكاد تكون معدومة لذلك يضطر المواطنون إلى الاعتماد على المولدات الخاصة حيث سعر الأمبير الواحد ٤٠٠٠ ليرة  للتشغيل المسائي فقط ، وأما لليوم الكامل فيضطر المواطن أن يدفع ١٢٥٠٠ ،  ومع ذلك لا يلتزم أصحاب المولدات الخاصة بساعات التشغيل التي يدفع المواطن ثمنها وسط غياب المراقبة على عملهم".

No description available.

ويشير إلى أن" بعض المواطنين  قد توجهوا إلى نظام الطاقة الشمسية لكن أجرتها باهظة الثمن حيث يبلغ تركيب هذه المنظومة ما بين ١٥٠٠ و٢٠٠٠ دولار أمريكي".

No description available.

ويقول الصحفي الكوردي:" وسط هذه الأزمات الخدمية يسود بين الناس حالة احتقان، وربما قد تنفجر في أية لحظة، لذلك من المفيد أن تجد الجهات المسؤولة حلول لهذه الأزمات قبل أن تفلت الأمور من أيديهم".

وتعود سبب انقطاع التيار الكهربائي عن الحسكة، نتيجة توقف عمل عنفات توليد الطاقة الكهربائية في سدي تشرين والفرات بسبب انخفاض منسوب نهر الفرات إلى مستوى خطير يهدد بإخراج السدود عن الخدمة، وفق تصريحات مسؤولي الإدارة الذاتية.

وحذرت الإدارة الذاتية ، يوم الأحد، من تداعيات الانخفاض "الشديد" لمنسوب مياه نهر الفرات، الذي قد يؤدي إلى توقف العمل بسد تشرين، ما يشكل كارثة إنسانية لسكان المنطقة برمتها.

 وانخفض منسوب نهر الفرات بمعدل ستة أمتار لأول مرة، بسبب حجب الجانب التركي لمياه النهر، الأمر الذي أدى إلى جفاف مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية شمالي وشرقي سوريا، مما يهدد سبل معيشة نسبة كبيرة من السكان الذين يعتمدون على الزراعة، فضلاً عن انقطاع الكهرباء وعدم وصول مياه الشرب إلى المنطقة.