400 ألف عائلة تستعد لدخول «نادي الرعاية الاجتماعية».. بوابات النواب مفتوحة قبل موسم الانتخابات
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

400 ألف عائلة تستعد لدخول «نادي الرعاية الاجتماعية».. بوابات النواب مفتوحة قبل موسم الانتخابات

من المقرر شمول آلاف العائلات ضمن برنامج الحماية الاجتماعية، الذي ترعاه وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، خلال الفترة المقبلة، وسط مخاوف من استغلال سياسي ونيابي لذلك، خاصة مع قرب موسم الانتخابات.

وأعلن وزير العمل والشؤون الاجتماعية عادل الركابي، الشهر الماضي، عن وجود ما يقرب من مليون و400 أسرة تتقاضى رواتب شبكة الحماية الاجتماعية، لافتاً إلى زيادة تخصيصات هيئة الحماية الاجتماعية ضمن موازنة 2021 بنحو تريليوني دينار لترتفع بذلك من 3 إلى 5 تريليونات دينار.

وقال الركابي، بحسب الصحيفة الرسمية، إن «التخصيصات الجديدة ستتضمن في موازنة العام الحالي، حيث نخطط لشمول أعداد إضافية برواتب شبكة الحماية الاجتماعية وفق قرار مجلس الوزراء، فضلاً عن إمكانية رفع سقف مبلغ الإعانات للمستفيدين منها».

حراك سياسي

لكن مصدراً مطلعاً تحدث لـ (باسنيوز) عن وجود حراك سياسي بدأ منذ أكثر من شهر، لاستغلال توجه وزارة العمل ضمن مشاريع الدعايات السياسية وتحشيد الناخبين، عبر تسجيل عوائلهم في برامج الحماية.

وقال المصدر، الذي طلب إخفاء هويته لـ (باسنيوز)، إن «عدداً كبيراً من النواب والشخصيات السياسية البارزة، بدؤوا حراكاً خلال الفترة الماضية، من أجل استغلال التسجيل على الحماية الاجتماعية، عبر تسلم المعاملات من المواطنين، وتقديمها إلى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية».

ولفت إلى «وجود حصص معينة لكل نائب يقدمها إلى الوزارة، ضمن اتفاق سياسي واسع، تحت غطاء تقديم العون للعائلات الفقيرة، التي لا تستطيع غالباً التسجيل على المنصات الالكترونية، لافتقارها إلى التكنولوجيا».

وأشار المصدر، إلى أن «الاستغلال يقع عبر اتفاق بين المرشحين أو النواب مع تلك العائلات للتصويت لهم خلال الانتخابات النيابية المقبلة».

وفي ظل الاستغلال الحاصل لملف الرعاية الاجتماعية، برزت دعوات لإلغاء التقديم عبر النواب، لإبعاد المؤسسة التشريعية عن أية شبهات أو تنافس انتخابي، لكن آخرين يرون أن تسيير تلك المعاملات لا تتم وفق السياق إلاّ عبر النواب في البرلمان.

يلجؤون إلينا لهذا السبب

بدورها، كشفت عضو لجنة العمل والشؤون الاجتماعية النائبة نهلة الراوي، الثلاثاء، عن سبب لجوء المواطنين إلى النواب لتسجيلهم في شبكة الحماية الاجتماعية.

وقالت الراوي في تصريح صحفي، إن «الأسر التي تم شمولها حديثاً في شبكة الرعاية الاجتماعية قدمت منذ العام 2016» مشيرة إلى أن «البعض منهم قدم الكترونيا والبعض الآخر قدم عن طريق نواب في البرلمان».

وأضافت، أن «كثيراً من العوائل لجأت إلى بعض نواب البرلمان لغرض مساعدتهم في تسجيلهم بشبكة الرعاية الاجتماعية».

وتابعت، أن «بعضاً من أعضاء مجلس النواب قام بتسلم معاملات المواطنين لغرض إيصالها إلى وزارة العمل بحكم العلاقات التي يتمتع بها النواب في الدوائر والوزارات الحكومية».

وأثار التسجيل عبر النواب في البرلمان جدلاً واسعاً في الأوساط الشعبية، التي رأت في ذلك خروجاً عن الطريق المرسوم للتقديم على شبكة الحماية الاجتماعية، واستغلال مؤسسات الحكومة قبل موسم الانتخابات.

تحذيرات من الاستغلال

كما تصاعدت حدة التحذيرات من استغلال المؤسسات الحكومية الرسمية، ضمن الماكينة الانتخابية، وتسخير موارد الدولة في الحملات الدعائية خلال الانتخابات التشريعية المبكرة.

والأسبوع الماضي، حذر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وزراء حكومته، من استغلال وزاراتهم لأغراض انتخابية، فيما أكد أنهم جاؤوا لأسباب خدمية وليس لأهداف سياسية.

ويشكل استغلال موارد الدولة، إحدى أدوات الفساد في المواسم الانتخابية، حيث تلجأ بعض الأحزاب إلى وزرائها في الحكومة، لتمويل حملاتها الانتخابية، أو إحالة عقود مربحة إلى شركاتها الخاصة.

وكشف النائب عن تحالف ‹سائرون›، رياض المسعودي، عن توجه لدى بعض الكتل لإجراء تغييرات بعدد من الوزارات، فيما حذر من أن بعض هذه التغييرات، قد تكون بهدف الاستحواذ على موارد الوزارات قبل الانتخابات المزمع إجراؤها في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

وقال المسعودي في تصريح صحفي، إن «هناك توجها لدى الكتل السياسية لتغيير وزراء عدة وزارات، أبرزها الصحة والمالية والكهرباء».

وأضاف أن «التغيير قد يطال الوزارات التي تحتوي على أموال كبيرة، والغاية من التغيير سيطرة بعض الكتل السياسية عليها قبل الانتخابات»، مبينا أن «عملية التغيير قد تطال وزراء غير مسنودين بحزب قوي».

ومثّل التصويت المحلي، أو المدفوع بالمال السياسي، أحد مظاهر الانتخابات في العراق خلال السنوات الماضية، حيث ينشط النواب قبل الانتخابات من خلال توزيع المساعدات المالية، وإجراء بطولات رياضية لاستقطاب شريحة الشباب، فضلاً عن افتتاح مشاريع خيرية تكون غالبا مؤقتة.

المال السياسي حاضر بقوة

بدوره، ذكر عضو حزب ‹تصحيح› إيهاب الجبوري، أن «المال السياسي سيكون حاضراً خلال الانتخابات المقبلة، وبشكل أكبر من الانتخابات السابقة، والسبب يعود إلى تعاظم حالة الفوضى والإفلات من العقوبة، وتفشي الفساد المالي والإداري، وضعف المنظومة الرقابية على أداء المسؤولين والوزراء، خاصة مع وجود تخادم بين تلك الجهات لتسيير المعاملات واستغلال موارد الدولة في الترويج الانتخابي».

وأضاف الجبوري لـ (باسنيوز)، أن «على الحكومة وضع آلية واضحة بشان مسائل الرعاية الاجتماعية والتعيينات والاستغلال الانتخابي الذي سيحصل، حيث تتعمد جهات تسخير موارد الدولة ضمن الترويج الحزبي وتحقيق المكاسب السياسية، لكن المشكلة أن ذلك يتم على حساب قوت الشعب».