قيادي في ENKS: ثقتنا بقائد ‹قسد› على وشك النفاذ بسبب انحيازه لأحزاب الوحدة
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

قيادي في ENKS: ثقتنا بقائد ‹قسد› على وشك النفاذ بسبب انحيازه لأحزاب الوحدة

أكد قيادي كوردي سوري، اليوم الثلاثاء، أن فك الارتباط بين حزب الاتحاد الديمقراطي PYD وحزب العمال الكوردستاني PKK هو أمر شبه مستحيل، مشيراً إلى أن الثقة التي منحها المجلس الوطني الكوردي ENKS لـ قائد ‹قسد› قد تقلصت إن لم تكن على وشك النفاذ بسبب انحيازه لأحزاب الوحدة الوطنية (أكبرها PYD).

وقال اسماعيل رشيد، عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكوردستاني – سوريا (أحد أحزاب ENKS) لـ (باسنيوز): «إن منظومة PKK هي شبكة متداخلة ومعقدة من حيث التركيبة والهدف، منظومة براغماتية تربط كل علاقاتها  بالتكتيك، ولها مصطلحات خاصة بها خارج نطاق التاريخ والقاموس السياسي».

وأضاف أن «عملية فصل أفرع هذه المنظومة كـ PYD وغيره عن PKK هو أمر شبه مستحيل كون العلاقة عضوية والكل يستمد قوته وتعليماته من مركز القرار القنديلي، بالإضافة إلى عدم جدية الدول المؤثرة بفك هذا الارتباط كونها عوامل ضغط وأدوات لإدارة الصراع في المنطقة».

وقال رشيد: «أعتقد أي حديث عن عملية فك الارتباط بين PYD وPKK في ظل اللوحة الدولية والإقليمية على المنظور القريب هو أمر صعب في ظل التجاذبات والمقاربات الدولية، ولكن يبقى خروج مقاتلي وكوادر PKK من غربي كوردستان هو الخيار الوحيد لدرء الذرائع والمخاطر عن شعبنا».

وأوضح أنه «لكل جزء كوردستاني خصوصية تحددها ظروف موضوعية وذاتية لاختيار الشكل المناسب لنضاله، مع التنسيق والاحترام المتبادل بين كل الأجزاء، وهو خيار استراتيجي معمول به لدى كل الأطراف باستثناء حزب PKK الذي يتدخل في شؤون بقية أجزاء كوردستان، وينسف تجاربها الديمقراطية ويقوم بدور الوصاية عبر أذرعه».

ولفت القيادي الكوردي إلى أن «ساحة PKK  الرئيسية هي شمالي كوردستان (كوردستان تركيا) وشكل النضال والتحالفات مرتبطة به، ولكن للأسف في الوقت الذي يطالب في تركيا بالحقوق الثقافية للكورد نراه على الجانب المتناقض يتدخل في شؤون أجزاء كوردستان الأخرى وبشعارات براقة وعاطفية تخدم أجنداته الحزبية ليشرعن وجوده لا أكثر ولا يعير أي اهتمام للخصوصية القومية لشعبنا، لا بل يصفها بالعقلية المتخلفة».

وأشار رشيد إلى أن «غربي كوردستان له حركة سياسية تناضل منذ الخمسينات لانتزاع حقوق شعبنا الكوردي، وبالتنسيق مع المعارضة السورية السلمية واتباع  النشاط الدبلوماسي مع الدول صاحبة القرار في الملف السوري لتثبيت حقوق شعبنا دستوريا في سوريا المستقبل».

لا يتوفر وصف.

إسماعيل رشيد 

وتابع «للأسف PKK يتلقى القرارات من وراء الحدود ويقوم بتنفيذها في غربي كوردستان، ما تسبب بكوارث سياسية وعسكرية، وما جرى في عفرين وكري سبي (تل أبيض) وسري كانيه (رأس العين) وتهجير أغلبية شعبنا خير دليل على ذلك، ناهيك عن عسكرة المجتمع الكوردي عبر نسف العملية التربوية والتعليمية وخلق جيل أمي وضياع مستقبل آلاف الطلبة الكورد».

وأكد رشيد أن «تركيا نجحت بامتياز بنقل حربها وصراعها مع PKK إلى غربي كوردستان وبدأت بتنفيذ مخططاتها وتوسيع مناطق نفوذها في المناطق الكوردية، مستغلة وجود PKK وعبر فرعها PYD، والذي يقدم كل الذرائع للتدخل التركي من خطابات ومسيرات وإعلام ممنهج حيث يظهر الارتباط الوثيق مع PKK، في وقت يقود PKK عمليات عسكرية ضد تركيا منذ الثمانينات حيث يوجد فيها أكثر من عشرين مليون كوردي وأكبر مساحة بين أجزاء كوردستان، فيما لا يوجد شبر محرر أو كانتون معلن حتى اللحظة».

وذكر أنه «رغم التناقضات والاختلافات العميقة بين ENKS وPYD وبعد الانتكاسات المؤلمة لإدارة PYD ولعدم تفويت الفرصة أمام الشعب الكوردي، والشعور بالمسؤولية التاريخية، دخل المجلس بالحوارات مع أحزاب الوحدة برعاية أمريكا، وبوجود مظلوم عبدي قائد (قسد) الذي قدم نفسه كضامن لهم وتم قبوله من قبل المجلس».

وأردف رشيد بالقول: «لكن بعد مرور عام من تلك الحوارات لم يتم إنجاز أي تقدم مذكور باستثناء الوثيقة السياسية التي نسفتها أحزاب الوحدة الوطنية، ناهيك عن الخطاب الإعلامي التحريضي التخويني والمسيء للمجلس من قبل قيادات PYD وعدم التزامهم بمعايير وأخلاقيات العملية التفاوضية، واستمرارهم باتخاذ قرارات الحرب والسلم بمفردهم دون أخذ العبر من التجارب والنتائج المريرة».

وقال القيادي الكوردي: «للأسف يبدو أن هدفهم تكتيكي بحت للخروج من عزلتهم السياسية عبر مظلة المجلس، ومع كل هذا لم ينفذ قائد( قسد) شيئاً من التزاماته، والثقة التي منحها له المجلس قد تقلصت إن لم تكن على وشك النفاذ بسبب انحيازه لأحزاب الوحدة رغم بعض تصريحاته الإعلامية التي لم تغير من معادلة الانتهاكات والتخوين والخطف والتجنيد الإجباري والتعليم المؤدلج والعلاقة مع PKK وهذه بحاجة إلى إعادة النظر والتقييم».

وختم إسماعيل رشيد حديثه بالقول: «إن مستقبل هذه الحوارات مرهون بجدية الراعي الأمريكي، وهو لا يزال ينتظر موقف الإدارة الأمريكية الجديدة التي نأمل أن يكون ليها مشروع واضح حول سوريا عامة ومنطقتنا بشكل خاص وتمارس الضغط الكافي على PYD للتحرر من علاقته مع PKK والعودة إلى الحاضنة الكوردية والدخول بالحوارات كخيار استراتيجي وبعقلية تشاركية حقيقية بعيدة عن ذهنية التفرد والاستعلاء والتكتيك وفرض آيديولوجيتهم على الآخر المختلف».