حريق ابن الخطيب : ضحايا ملتصقين بالحائط وآخرين قفزوا من النوافذ .. دعوات لعدم التسامح مع المتسببين
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

حريق ابن الخطيب : ضحايا ملتصقين بالحائط وآخرين قفزوا من النوافذ .. دعوات لعدم التسامح مع المتسببين

 تسبب الحريق الذي اندلع السبت الماضي ، في الطابق المخصص للإنعاش الرئوي في مستشفى ابن الخطيب ببغداد، اثر انفجار عبوات أوكسجين، أدى إلى مقتل أكثر من 130 شخصاً وجرح اكثر من 110 اخرين وفق مفوضية حقوق الانسان العراقية.

ويعتقد أن سبب الحادث يعود إلى عدم الالتزام بشروط السلامة المتعلقة بتخزين أسطوانات الأوكسجين المخصصة للمصابين بفيروس كورونا المستجد وعدم وجود مخرج طوارئ في الطابق الذي حدث فيه الحريق.

دعوات لعدم التسامح مع المتسببين

المحلل السياسي علي البيدر، قال لـ(باسنيوز) حول حادثة حريق مستشفى ابن الخطيب في بغداد، ان "تفاعل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، مع الحادثة لم يتلاءم مع حجم الكارثة وهي شبيهة بتفاعله مع عمليات الاستهداف التي تقوم بها بعض الفصائل المسلحة للبعثات الدبلوماسية والقواعد العسكرية الاميركية في البلاد"، مبينا انه كان الاجدر بالكاظمي، ان "يلقي بالمتسببين في السجن وخوض صراع إصلاحي حازم داخل وزراة الصحة".

واضاف البيدر، انه " اذا ما مرت حادثة مستشفى ابن الخطيب مرور الكرام سوف نشهد كوارث اخرى في القادم من الأيام"، مشيرا الى ان "رئيس الوزراء يتعامل مع الأحداث وفق سياسية الكشط السطحي في حين انها تحتاج الى الحفر عميقًا واتخاذ تدابير احترازية بعيدًا عن الاجراءات البيروقراطية" .

واكد البيدر ان تفاعل المجتمع الدولي والإقليمي حول حادث مستشفى ابن الخطيب كان اكبر من تفاعل الحكومة العراقية، وفق قوله ، مستدركا انه "سوف يتم غلق التحقيق وتعويض الضحايا دون توجيه التهمة للمقصرين مثلما حصل في مناسبات سابقة" .

واتهم المحلل السياسي علي البيدر وزارة الصحة بانها مركز لتربّح جهات سياسية عديدة وان هناك مافيات وسماسرة يقودون وزارة الصحة ويتحكمون بإمكانيتها.

مشيراً ، الى ان الدولة العراقية والمجتمع الدولي يقدمان مليارات الدولارات للقطاع الصحي في العراق دون تقديم خدمات صحية مناسبة للمواطنين .

 ايقاف وزير الصحة ومحافظ بغداد عن العمل

وقرر رئيس الوزراء العراقي ، مصطفى الكاظمي، إيقاف كل من وزير الصحة ومحافظ بغداد ومدير عام صحة الرصافة عن العمل وإحالتهم للتحقيق.

كما كلف البرلمان لجنة الصحة والبيئة بإجراء تحقيق لتقصي الحقائق، ومعرفة ملابسات الحادث المأساوي في مستشفى ابن الخطيب.

من جانبه كشف رئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب العراقي، قتيبة الجبوري، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالحادث المأساوي وقال في تصريح صحفي، إن "مبنى مستشفى ابن الخطيب متهالك ومخصص للعزل الصحي لعلاج كورونا ويضم أكثر من 200 مريض، أما الردهة التي حصل فيها الحادث فتضم 32 مريضا مع وجود كمية هائلة من الأوكسجين".

وأضاف الجبوري، أن أحد المواطنين استخدم جهاز تدفئة كهربائي أو استخدم الزيت مع قناني الأوكسجين، وهذا التفاعل أدى إلى انفجار كبير، كما أشيع.

وأشار الجبوري إلى "وجود إهمال كبير بسبب تواجد عدد كبير من المرافقين للمرضى وهذا ما لاتتحمله منظومة الحماية الموجودة في المستشفى."

وبين، أن "عدد الشهداء هو ضعف المرضى الموجودين، وهذا ما تتحمله جهات الحماية المسؤولة، ولا يتحملها فقط مسؤولو وزارة الصحة".

وأكد رئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب العراقي، أن وزارة المالية تتحمل جزءا من المسؤولية كونها قصرت بتخصيص مبالغ إلى دائرة صحة الرصافة التي طالبت بها منذ ثلاث سنوات لشراء منظومات إطفاء وحماية للمستشفى، لكن الوزارة لم تلب ذلك.

الاطباء لن يقبلوا بالعمل في هكذا ظروف

ويروي ذوو الضحايا أن بعض الجثث كانت ملتصقة بالحيطان وبأغطية الأسرّة والبطانيات ، ما يعكس بشاعة ما حدث للمرضى في العناية المركزة، الذين باغتهم الموت من حيث لا يدرون.

وقال بيان لنقابة الأطباء العراقيين إن الأطباء لن يقبلوا مستقبلا بالعمل في ظروف مشابهة وهكذا خطر مهدد للمساكين بما فيهم الأطباء. 

وطالبت النقابة الجهات الحكومية كافة بتأمين متطلبات السلامة الكاملة حسب متطلبات الدفاع المدني وتأمين متطلبات الوقاية الشخصية بأعلى مستوى وإلا لن نقبل مستقبلا بالعمل.

ويقع مستشفى ابن الخطيب في الجهة الجنوبية الشرقية من بغداد عند منطقة التقاء نهر دجلة بنهر ديالى، وهذه المنطقة زراعية مفتوحة، أنشئ عام 1962، وكان جناحا تابعا للقوات المسلحة خاصا بالأمراض الانتقالية.