قيادي كوردي: خروج PKK من شنگال يحتاج لضغط أمريكي وإرادة دولية
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

قيادي كوردي: خروج PKK من شنگال يحتاج لضغط أمريكي وإرادة دولية

أكد قيادي كوردي سوري، اليوم الخميس، أن حزب العمال الكوردستاني PKK في شنگال (سنجار) يستقوي بإيران، وأنه لن يكون هناك خروج حقيقي ونهائي لـ PKK من القضاء إلا بوجود ضغط أمريكي واضح وإرادة دولية حقيقية وإدخال قوات البيشمركة فقط، مشيراً إلى أن بقاء مسلحي PKK في هذه المنطقة يعني وجود ذريعة للتدخلات العسكرية من أكثر من طرف.

وقال شاهين أحمد، القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا (أحد أحزاب المجلس الوطني الكوردي في سوريا ENKS)، إن «الحكومة الاتحادية في بغداد ليست جادة بما فيه الكفاية في موضوع إعطاء المهل لخروج الميليشيات من شنگال، والسبب يعود إلى تركيبة الحكومة العراقية التي هي تركيبة محاصصاتية، ونظراً لأن الغلبة فيها للمكون الشيعي، وغالبية الأحزاب والمكونات السياسية الشيعية تابعة لإيران، إضافة إلى أن الغالبية الساحقة من قيادات الجيش العراقي تدين بالولاء لإيران أكثر من ولائها للسيادة الوطنية العراقية»، حسب رأيه.

وأضاف أن «القوات المسلحة العراقية تضم في صفوفها عشرات الفصائل التابعة لميليشيا الحشد الشعبي، ومعروف بأن الحشد بمختلف فصائله تابع لفيلق القدس الإيراني، ولذلك لا الحكومة الاتحادية في بغداد، ولا قيادة الجيش العراقي قادرتان على حسم هذا الموضوع دون موافقة وضوء أخضر من إيران»، وفق تعبيره.

وأشار أحمد إلى أن «مسلحي PKK المتواجدين في شنگال تحت مسمى وحدات حماية شنگال ومسميات أخرى هم بالأساس جزء من منظومة الحشد الشعبي ذاتها، ورواتبهم وتسليحهم وتذخيرهم من هيئة الحشد، لذلك فإن PKK يستقوي بإيران من خلال الجيش العراقي نفسه، والحكومة الاتحادية ذاتها، ولن يكون هناك خروج حقيقي ونهائي لـ PKK من شنگال إلا بوجود ضغط أمريكي واضح وإرادة دولية حقيقية، وإدخال قوات البيشمركة فقط».

قيادي كوردي سوري: بقاء PKK في إقليم كوردستان هدفه خلق الفوضى

شاهين أحمد

وقال القيادي الكوردي: «لن تكون هناك مواجهات حقيقية بين PKK والقوات الاتحادية، ولكن قد تكون هناك مسرحيات بين الطرفين لخلق انطباع بأن القوات الاتحادية جادة في مقاتلة PKK، والغاية خلق حجج ومبررات لبقاء منطقة شنگال في حالة عدم استقرار لمنع عودة الأهالي إليها، والإبقاء على المنطقة التي تحتل موقعاً استراتيجياً مهماً ممراً للتهريب، ومحطة لوجستية هامة في الممر البري الرابط بين طهران وجنوب لبنان وسواحل المتوسط».

ولفت أحمد إلى أن «أعداء الكورد مستفيدون في شنگال، والخاسر الوحيد هو الشعب الكوردي وحكومة إقليم كوردستان وأهالي شنگال بالدرجة الأولى، لأن بقاء مسلحي PKK في هذه المنطقة يعني وجود ذريعة للتدخلات العسكرية من أكثر من طرف، وطالما أن التوتر العسكري سيد الموقف يعني أن المدنيين لن يعودوا إليها، وبالتالي بقاء شنگال عرضة لتغيير ديموغرافيتها، وخاصة أنها إحدى المناطق الكوردستانية التي تقع خارج الحدود الإدارية لحكومة الإقليم التي تسمى زوراً بالمناطق المتنازع عليها بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية».

وتابع أن «هناك مادة دستورية (المادة 140) خاصة بمعالجة هذه المناطق ومن ضمنها  شنگال، وتماطل الحكومات الاتحادية المتعاقبة تنفيذها منذ أن تم وضع دستور جديد للعراق عقب عملية تحرير العراق من نظام البعث الفاشي، وحتى اليوم».

وأكد أحمد، أن «PKK يستميت في التمسك بشنگال، لأن شنگال هي حلقة الوصل بين غربي كوردستان (كوردستان سوريا) حيث مصادر الدعم المالي الناتج من بيع PKK للنفط والغاز وواردات المعابر والتجارة، وكذلك فإنها صلة الوصل بين مسلحيها المتواجدين في غربي كوردستان، ومواقعها في إقليم كوردستان وخاصة قنديل عبر مناطق نفوذ الحشد الشعبي والاتحاد الوطني الكوردستاني، بمعنى أن الخروج من شنگال يعني قطع الشريان الاقتصادي وطرق التهريب والإمداد من وإلى غربي كوردستان، حيث مصادر ومنابع المال والرجال».

وقال القيادي الكوردي: «إنني لست على قناعة بأن PKK سينسحب فعلياً من شنگال، وإذا حصل أي تغيير في هذا الجانب سوف يكون شكلياً لا أكثر، ومن خلال تغيير لباس مسلحي الحزب فقط، والانخراط في مجاميع الحشد الشعبي وبعض القطعات الخاصة للجيش العراقي».

وختم شاهين أحمد حديثه قائلاً: «إن إنهاء PKK في هذه المنطقة مرتبط بشكل وثيق بإخراجه من كامل كوردستان سوريا أولاً، وبالتالي إخراجه من كامل مناطق تواجده خارج ساحته الأساسية ثانياً، وهذا الأمر ليس سهلاً، لأنه يحتاج إلى قرار وتوافق دولي وإقليمي ومن خلال إعادة إحياء مشروع السلام في تركيا، وبكل أسف ليست هناك مؤشرات دالة على ذلك في الوقت الحالي».