وزير الصحة: العراق هو البلد الوحيد الذي تتوفر فيه لقاحات «كورونا» ولايوجد إقبال عليه
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

وزير الصحة: العراق هو البلد الوحيد الذي تتوفر فيه لقاحات «كورونا» ولايوجد إقبال عليه

أكد وزير الصحة العراقي حسن التميمي، اليوم الخميس، أن العراق هو البلد الوحيد الذي تتوفر فيه لقاحات «كورونا» في المراكز الصحية لكن لا يوجد إقبال عليه من قبل المواطنين.

وقال التميمي في تصريحات أدلى بها الوكالة الرسمية، إن «من يلاحظ الموقف الوبائي اليوم ويراجع بيانات وزارة الصحة منذ منتصف عام 2020، يتبين له خطورة الموجة الثانية وصعوبة الموقف»، مبيناً أن «الوزارة حذرت من أن هذه الموجة الشديدة التي من الممكن أن تصيب الأطفال والشباب وكبار السن، هي أخطر من الأولى».

وأضاف أن «وزارة الصحة بدأت منذ شهر حزيران بإعداد بنى تحتية متكاملة لمواجهة هذه الأزمة، وهناك نسبة إصابات كبيرة جداً وصلت لأضعاف ما حصل عام 2020»، مشيراً إلى أن «البنى التحتية في وزارة الصحة سيطرت على الموقف، ولكن نسبة الإصابة اليوم ارتفعت من 2% إلى 18% من عدد الفحوصات، لكننا نلاحظ أن نسبة الوفيات ما زالت متدنية حيث كانت في منتصف عام 2020 بحدود 7%، واليوم وصلنا إلى 1.6%».

وتابع أن «جميع سلالات كورونا الموجودة هي السلالات البريطانية نفسها، وهناك توفر للأدوية والمستلزمات الطبية والعدد الكافي من أسرة العناية المركزة، حيث وصلنا إلى 50 الف فحص إضافة إلى إمكانية أطبائنا وملاكاتنا البطلة التي تتعامل مع هذه الجائحة».

وحذر التميمي من «موجات كورونا جديدة قد تضرب العراق»، موضحا «إننا اليوم نملك البنى التحتية ونملك الإمكانيات لكن ما نخشاه وما نحذر منه دائما في البيانات هو أن تكون نسبة الإصابات والحالات أكثر من استيعاب وزارة الصحة مع وجود تهاون كبير من قبل المواطنين وعدم الالتزام بالإجراءت الصحية».

وأكد أن «المواطن اليوم لا يراعي خطورة الموقف ولاحظنا ما حصلت من مشاكل كبيرة نتيجة عدم توفر الإمكانيات»، مشيراً إلى أن «دول عالمية أعلنت انهيار أنظمتها الصحية بشكل كامل رغم أنها أنظمة متطورة، ونتيجة زيادة عدد الإصابات وخطورتها قد يكون هناك تطور بالسلالات الجديدة تؤدي إلى حصول مشاكل كبيرة بالنظام الصحي العراقي».

ودعا التميمي إلى إبعاد الملف الصحي عن الصراعات السياسية الموجودة والدعاية الانتخابية لأن كل المؤسسات الصحية يتوفر فيها اللقاح»، موضحاً أن «جميع وسائل الإعلام تدعو المواطنين إلى التوجه للقاح، لأن العراق هو البلد الوحيد الذي تتوفر فيه اللقاحات بالمراكز الصحية ولا يوجد إقبال عليه، في وقت تتوسط كل دول العالم للحصول على اللقاح».

 وبين وزير الصحة «إننا تعرضنا إلى هجمة كبيرة في بداية ظهور اللقاحات بدول العالم وهناك من يقول أن دولاً فقيرة حصلت على اللقاح والعراق لم يحصل، بينما كانت تعاقدات العراق على اللقاح رسمياً حكومياً و بعيدة عن وجود أي وسيط».

وأكد الوزير أن «العراق تعاقد مع ثلاث شركات عالمية مقرة من قبل منظمة الصحة العالمية هي (فايزر، واسترازينيكا، وسينوفارم) ولدينا تعاقدات مع شركات أخرى»، موضحاً أن «العراق استكمل الإجراءت لتوفير 21 مليون ونصف المليون جرعة، والأسبوع القادم ستكون هناك ثلاثة لقاحات متاحة أمام المواطن وفي كل المؤسسات الصحية».

وشدد التميمي على أن «اللقاح آمن وأصبح ضرورة وهناك أكثر من 500 مليون مواطن على مستوى العالم تلقوا اللقاح».

وكشف التميمي عن أن «العراق سيتبع إجراءت أسوة بدول العالم، تشمل عدم إمكانية السفر إذا لم تتوفر لدى المسافر البطاقة الخاصة باللقاح، ولا يمكن الذهاب إلى الديار المقدسة إذا لم يتم إجراء التلقيح، كما تعمل الوزارة مع جميع مؤسسات الدولة على أن يحمل الموظفون هوية اللقاح وكذلك العاملون في المطاعم والمولات والأسواق والمدارس والهيئات التدريسية»، لافتا إلى أنه «تم وضع خطة متكاملة من قبل فريق الاستشاريين في وزارة الصحة ونأمل من المواطن التوجه للحصول على اللقاح المتوفر والذي يشمل جميع الفئات المستهدفة».

وبين وزير الصحة أن «اللجان الاستشارية تدرس إمكانية اتخاذ بعض الإجراءت خلال شهر رمضان»، لافتا إلى أن «الوزارة لا تريد حظراً أمنياً بل حظراً صحياً، لأن هناك مناسبات ومجالس عزاء والمعترضون على بعض الإجراءت  أنفسهم نراهم في الأسواق وفي المقاهي والشوارع وهم لا يرتدون الكمامات».

وأكد التميمي أن «جميع الخيارات من إغلاق تام وغيرها واردة خلال رمضان، ولكن يتوقف ذلك على الموقف الوبائي والضغط على المؤسسات الصحية وهما اللذان يحددان ذلك»، معرباً عن أمله بأن «يبتعد المواطن تماما عن التجمعات مع ارتداء الكمامة سواء في حياته الدراسية أم في الحياة العملية وحتى خلال زيارة المولات وأماكن الترفيه، لأن هذا هو المعمول به في كل دول العالم».