فصائل ولائية تتستر خلف أسماء وهمية
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

فصائل ولائية تتستر خلف أسماء وهمية

 منذ عملية مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني قرب مطار بغداد بضربة جوية امريكية ، بدأت تظهر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بيانات بأسماء لميليشيات تحت مسميات وهمية، مثل: (ربع الله، عصبة الثائرين، أولياء الدم، أصحاب الكهف، لواء خيبر، المقاومة الدولية، جنود الله، حركة الأخيار، كتائب ثورة العشرين)، تعلن عن تبنيها عمليات ضد التواجد الأميركي في العراق سواءً ضد الارتال التي تنقل مواد لوجستية للتحالف الدولي أو استهداف المنطقة الخضراء والسفارة الامريكية في بغداد أو استهداف مطار أربيل في إقليم كوردستان ، أو الاستعراضات العسكرية بالأسلحة الثقيلة في بغداد.

هذه التسميات هي في حقيقتها أسماء وهمية لا وجود لها على أرض الواقع، وليست لها مقرات ولا قيادات تقودها، إنما هي استراتيجية إيرانية جديدة للفصائل الولائية المرتبطة بها بأن تكون هناك واجهة اعلامية وهمية لعمليات تقوم بها الفصائل الولائية لحساب إيران في العراق تتجنب من خلالها الافصاح عن اسمها الحقيقي لتجنب الاحتكاك أو المواجهة المسلحة مع القوات الأميركية أو الحكومة العراقية ، وعدم إحراج هيئة الحشد الشعبي المرتبطة بالحكومة العراقية وقياداتها، لهذا دائماً ما تسارع الميليشيات الولائية عبر منصاتها المعروفة بانكار مسؤوليتها عن هذه الأفعال التي تبنتها هذه الجهات الوهمية، مثلما تصدر بيانات عن هيئة الحشد الشعبي تؤكد أن لا علاقة لها بكل هذه الجهات، على الرغم من الاشادة الكبيرة والدعم الكبير على منصات التواصل الاجتماعي تبارك مثل هكذا أفعال من قبل الاعلام الولائي شبه الرسمي أو من بعض قيادات هذه الميليشيات مثلما حصل عندما تم استهداف مطار أربيل وأشاد بها أبو آلاء الولائي قائد ميليشيا كتائب سيد الشهداء.

وأصبح واضحاً لدى المراقبين والشارع العراقي أن هذه الانكارات من قبل قادة الميليشيات الولائية هو خشيتها من رد فعل أمريكي يطال رؤوس قياداتها التي اختفى منها الكثير عن الواجهة او الظهور الاعلامي العلني بعد حادثة اصطياد قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد ابومهدي المهندس.

ازدواجية هذا الطرح توضح بشكل كبير يوم أمس عندما حدث استعراض مسلح كبير في العاصمة بغداد ضم عشرات الآليات التي تحمل مسلحين ملثمين (مشابهة لاستعراضات تنظيم داعش الارهابي عندما سيطر على عدة محافظات في حزيران 2014) مع أسلحة متوسطة وثقيلة يرفعون فيها صور برمزيات مهينة لشخص القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي ، وهتافات ضد الدولة ، ورغم صدور بيان رسمي من هيئة الحشد الشعبي تنفي علاقتهم بالجهات المسلحة التي استعرضت في بغداد، إلا أن منشور لأبو علي العسكري المسؤول العسكري في ميليشيا كتائب حزب الله أكد على وجود صلة بينهم وبين الجهات التي قامت بالاستعراض والتي عرفت عن نفسها أنها من حركة (ربع الله).

 

وهذا يؤكد (وباعترافات قاداتهم) أن العبوات التي تستهدف المحلات والصالات وتحرق المقرات وتتبناها هذه الجماعات الوهمية هي في حقيقتها تقوم بها الفصائل الولائية المعروفة.

وتبقى المفارقة الأكبر ماحدث يوم أمس عندما أعلن المتحدث اللواء سعد معن عن العثور على قذائف هاون وأسلحة بسيطة في المدن السنية، كانت هذه المليشيات بنفس الوقت تجري أكبر استعراض عسكري في قلب العاصمة بغداد حاملة معها مختلف أنواع الأسلحة (خفيفة ومتوسطة وثقيلة) دون أن تتعرض لها أية جهة أمنية أو عسكرية مما ولد استغراب كبير لدى الشارع العراقي على ازدواجية التعامل هذه.

 * الفصائل الولائية، هي الفصائل المرتبطة بإيران وتأخذ أوامرها من الحرس الثوري الإيراني، وهي: كتائب حزب الله، كتائب سيد الشهداء، كتائب الإمام علي، حركة النجباء، عصائب أهل الحق، كتائب الخراساني.