كاتب وباحث كوردي: PKK مرتبط منذ تأسيسه بـ «الدولة العميقة» التركية عبر «مجموعة أنقرة»
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

كاتب وباحث كوردي: PKK مرتبط منذ تأسيسه بـ «الدولة العميقة» التركية عبر «مجموعة أنقرة»

أكد الكاتب والباحث السياسي الكوردي عبد الرحمن كلو، اليوم السبت، أن حزب العمال الكوردستاني PKK مرتبط بـ «الدولة العميقة» في تركيا منذ سنوات تأسيسه عن طريق  «مجموعة أنقرة»، مشيراً إلى أن إخراج PKK من شنگال (سنجار) من قبل قوات التحالف الدولي هو مسألة وقت، وربما ستعمد أمريكا إلى تشغيلهم كحراس حدود في المثلث الحدودي السوري العراقي الأردني.

ارتباط PKK بـ «الدولة العميقة» في تركيا

وقال كلو في حديث لـ (باسنيوز): «مرحلة تأسيس هذا التنظيم (PKK) وعلاقته مع الدولة العميقة في تركيا بدأت مع (مجموعة أنقرة) المكونة من: عبدالله أوجلان، جميل بايك، دوران كالكان. هؤلاء كانوا حلقة الوصل الأولى بين (الدولة العميقة) في تركيا وبين هذا التنظيم، حيث بدأت خيوطها عن طريق (نجاتي كايا - Necatî Kaya) الملقب بـ (پيلوت)، وهو الضابط الطيار المكلف من الاستخبارات، بمساعدة زوجة أوجلان (كسيرة)، كما واستكملت العلاقة في البقاع اللبناني بعد الانقلاب العسكري عام ١٩٨٠ من خلال الأستاذ الجامعي يالچين كوچك من اليسار التركي والمحامي وأستاذ القانون في جامعة أنقرة دوغو برينجك (Doğu Perinçek) المكلفين من الاستخبارات التركية».

 وأضاف «بما أن الماكنة الأمنية للدول التي تقتسم كوردستان تديرها تركيا كمحور دوران رئيسي، لذا فهي تحدد مهامها لدى المحاور الأخرى، لذلك يختلط علينا الأمر، إذا ينتمي PKK للحشد الشيعي في العراق، وفي إيران يحمي حدودها مع الباسداران من المعارضة الكوردستانية، وفي تركيا يسخر كل إمبراطوريته الإعلامية لمناصرة الجمهورية الأتاتوركية ضد المشروع القومي الكوردي، وفي سوريا نراهم بعثيين أكثر من البعث ذاته، إذ عمدوا إلى تنفيذ مخططات طلب هلال البعثية القديمة والتي لم يتجرأ البعث ذاته على تنفيذها».

PKK يعمل لصالح كل المشاريع الإقليمية المتداخلة .. باستثناء المشروع الأمريكي

 وقال كلو: «فهم (PKK) يعملون لصالح كل المشاريع الإقليمية المتداخلة باستثناء المشروع الأمريكي، هذا لأن المشروع الأمريكي مستقل بذاته ولا ينتمي إلى أي من هذه المشاريع، ولذلك هم يتعمدون التوافق التكتيكي مع الأمريكان لتخفيف الضغط ولكسب الوقت والانتقال إلى المرحلة التالية التي يخطط لها التحالف العثماني الصفوي»، مشيراً إلى أن «الهدف الأول والأخير في إطار مهامه هو ممانعة مشروع التحرر الوطني الكوردستاني، وفي هذه المهام هو ليس سوى أداة تنفيذ لاستراتيجيات مرسومة بدقة متناهية مع الدولة العميقة في تركيا».

وأضاف أن «الأعمال العدوانية التي تستهدف الكورد في عفرين ومناطق الاحتلال التركي، في الجزيرة في شنگال، في أربيل، في بغداد، في مناطق دهوك ... كلها تأتي وفق توقيتات زمنية متوافقة، وذلك لأن المؤامرة برمتها تحركها منظومة أمنية مشتركة بمحور دوران رئيسي واحد وأذرع مفصلية تتحرك وفق هامش حرية حركة بتخويل محدود متفق عليه بين الطرفين التركي والإيراني».

إيران زرعت خلايا PKK في شنگال عام 2008

أما بخصوص تواجد هذا التنظيم في شنگال والإدعاء بأنهم قاموا بحماية أهالي شنگال، قال الباحث الكوردي: «إن الحقائق على الأرض تفند هذه الإدعاءات بالمطلق، لأن إيران عمدت إلى زرع بعض الخلايا النائمة لهذه المنظومة في شنگال بدءاً من عام ٢٠٠٨  تمهيداً لدخولها باعتبارها الخاصرة الرخوة للإقليم من الناحية الجغرافية»، وأضاف «هذا ما عملت عليه إيران بعد رفض الرئيس بارزاني فتح الممر البري الإيراني عبر شنگال إلى الحسكة السورية ومن ثم إلى العمق السوري».

نتيجة بحث الصور عن عبد الرحمن كلو باسنيوز

عبد الرحمن كلو

وتابع قائلاً: «حتى في الجانب السوري حاولت إيران عام ٢٠١٤ وقبل الغزو الداعشي لشنگال أن تسلم الحسكة لداعش لتفتح ممرها البري بالطريقة العكسية من الحسكة إلى شنگال، لكن التحالف الدولي أخرج داعش من كل تلك المناطق المحاذية لشنگال في الجانب السوري، وحتى أثناء تحرير شنگال مسلحي هذه المنظومة لم يطلقوا رصاصة واحدة باتجاه داعش بل اكتفوا بالسطو والسرقات».

وذكر أن «تواجد PKK بالشكل الحالي فجاء بعد خيانة زمرة ١٦ أكتوبر في كركوك، وانسحاب قوات البيشمرگة من المناطق المشمولة بالمادة ١٤٠ وذلك كرد فعل على السلوك الأمريكي في التعامل مع الموقف، يؤكد دون مواربة أنه جزء من الحشد الشيعي في شنگال ومسلحيه يتقاضون أجورهم من هيئة الحشد الذي هو النسخة العراقية للحرس الثوري الإيراني، في الوقت الذي تمتنع فيه حكومة بغداد عن دفع مستحقات البيشمرگة الذين هم جزء من منظومة الدفاع العراقية».

استدراج تركيا إلى داخل الإقليم

 وأردف كلو «ولأن هذا التنظيم مجرد أداة استخدام، فهو لا يمتلك قرار البقاء أو المغادرة في هذه المنطقة أو تلك، إذ تأتي تنقلاته بحسب المهمة المكلفة بها، ويلعب مع تركيا لعبة القط والفأر لاستدراج الجيش التركي إلى داخل المدن الكوردية في مناطق دهوك، كما واستخدم التكتيك نفسه في عفرين ومناطق الإحتلال التركي».

إخراج PKK من شنگال مسألة وقت

 وأكد كلو أنه «لا يمكن للمعادلة السياسية الكوردستانية أن تستقيم وتصحح إلا بإخراج هذا التنظيم الاستخباراتي ذو التركيبة المعقدة من كامل الجغرافيا الكوردستانية، ومن المفيد قراءة بعض الأمور التي لا تحتاج إلى أية اجتهادات أو تحليل، فبعد أربع سنوات من تحرير شنگال سكانها لم يعودوا إلى منازلهم بسبب تواجد هذا التنظيم، ولن يعودوا مع وجودهم، لأنهم باختصار يمارسون  كل أشكال الترهيب والسطو والسرقة إذ عاثوا فسادًا في شنگال وفق التعبير العربي».

وختم الكاتب والباحث السياسي الكوردي عبد الرحمن كلو حديثه قائلاً: «أعتقد أن إخراجهم من شنگال من قبل قوات التحالف الدولي هو مسألة وقت، وربما ستعمد أمريكا على تشغيلهم كحراس حدود في المثلث الحدودي السوري العراقي الأردني».