قيادي كوردي: PYD وحزبه الأم PKK كانا دائماً خارج المشروع القومي الكوردي
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

قيادي كوردي: PYD وحزبه الأم PKK كانا دائماً خارج المشروع القومي الكوردي

أكد قيادي كوردي سوري، اليوم الأربعاء، أن حزب العمال الكوردستاني PKK تسبب في جلب القوات العسكرية التركية، مراراً وتكراراً، إلى إقليم كوردستان، ما أدى إلى تهجير مواطني 800 قرية كوردية وتخريب الممتلكات، في الوقت الذي يترك ساحته الأساسية في شمال كوردستان (كوردستان تركيا).

وقال مصطفى جمعة، عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا (أحد أحزاب المجلس الوطني الكوردي في سوريا ENKS) لـ (باسنيوز): «رغم القليل من التوترات الطارئة بين قوات النظام السوري والقوى العسكرية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD في المناطق الكوردية على مدى السنوات الماضية، فإن الانسجام والتناغم كان سيد الموقف بشكل دائم، ولم يكن الطرفان على عداء مطلقاً؛ بل كانت هناك علاقات وتوزيع أدوار وزيارات متكررة إلى دمشق وحميميم، وأحياناً بشكل مباشر وأحياناً أخرى بإشراف ودعم روسي كما يحصل حالياً».

وأضاف أن «التداولات الأخيرة تأتي في سياق جديد، ارتباطاً ببعض المستجدات على الساحة الدولية والإقليمية ومحاولات روسيا الاستفادة من الضغوطات التركية للضغط المباشر على قيادات PYD بهدف التفاهم مع دمشق وتقوية موقف النظام ومحاولة بسط سيطرته على المناطق الكوردية، باعتبار أن هذه المناطق لها أهمية استراتيجية: عسكرية وأمنية واقتصادية، وجعلها محسوبة على النظام يعزز من تعنته في وجه الضغوطات الخارجية وأيضاً في محطات جنيف وآستانا وسوتشي».

وتابع جمعة قائلاً: «من المؤسف أن هذا الحزب تجاوز مرة أخرى وحدة الموقف الكوردي واستفاد من الحوار الكوردي الكوردي لتكريس توجه انفرادي دون الاعتبار للتفاهمات التي كانت ستحصل بدعم أمريكي وكوردستاني، ويبدو أنه كان بحاجة في هذه الفترة إلى تغطية سياسية جديدة وتوفرت له عبر هذا الحوار».

وأوضح أن «ما أعلن عن تفاهمات جزئية مع النظام لا يرقى إلى مستوى أية طموحات كوردية، فهو يسيطر الآن على ثلث مساحة سوريا، ويمكن تسخير ذلك في فرض شروط أفضل، لكنه ليس لديه أجندة قومية كوردية؛ بل أجندة حزبية، فهو حريص على دوره ووجوده وبقائه طرفاً مع النظام والى جانبه، وليس إلى جانب الحقوق القومية للشعب الكوردي كثاني قومية في البلاد».

نتيجة بحث الصور عن مصطفى جمعة باسنيوز

مصطفى جمعة

وقال القيادي الكوردي: «في المنحى العام للوضع السوري، ليس هناك أية بادرة إيجابية باتجاه حل سياسي عام للأزمة السورية، وأي تفاهم في الوقت الراهن مع النظام يقوي موقف النظام فقط ولا يحصل حقوق، خاصة وأن الوجود الأمريكي، والاحتلالات المتعددة، عوامل إدامة للأزمة، فالظروف لم تتهيأ لا للحوارات الثنائية ولا للأشكال الأخرى من التداولات في الشأن السوري».

وأردف جمعة قائلاً: «ما ترشح عن الحوارات مع النظام كرفع العلم السوري على مؤسسات الحكومة، وانضمام قوات (قسد) إلى الجيش السوري، وربط الإدارة الذاتية بقانون الإدارة المحلية، هي نفسها ما كانت تساق إلى الساحة السياسية الكوردية سابقاً، وفي الحقيقة هي تغييب للحقوق القومية الكوردية ودعم لموقف النظام الذي يصر حتى الآن على أن سوريا عربية، ليس إلا».

وقال: «من المؤسف إن PYD كان دائما خارج المشروع القومي الكوردي وكذلك الحزب الأم PKK، فقد حول ساحة غربي كوردستان (كوردستان سوريا) إلى ساحة صراع دائم، وخاصة مع تركيا، وتسبب في ضياع عفرين وسريه كانيه (رأس العين) وكرى سبي (تل أبيض)».

 وذكر جمعة أن «PKK تسبب في جلب القوات العسكرية التركية، مراراً وتكراراً، إلى إقليم كوردستان، ما أدى إلى تهجير مواطني 800 قرية كوردية، وتخريب الممتلكات في الوقت الذي يترك ساحته الأساسية في شمالي كوردستان، مثلما سعى PYD إلى الحاق ساحة غربي كوردستان بالمشروع الوهمي لنهج الأمة الديمقراطية الذي يتبناه PKK».

وختم مصطفى جمعة حديثه قائلاً، إن «هذه الممارسات والمفاهيم والأفكار لاعلاقة لها بتحقيق طموحات شعبنا، وتخدم أجندات أعداء الكورد، رغم تقديم عشرات الآلاف من الشهداء».