قيادي كوردي: لا يوجد ضمان لعدم تكرار تجربة عفرين بسبب ممارسات PYD وارتباطه بـ PKK
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

قيادي كوردي: لا يوجد ضمان لعدم تكرار تجربة عفرين بسبب ممارسات PYD وارتباطه بـ PKK

شدد قيادي كوردي سوري، اليوم الاثنين، على ضرورة فك ارتباط حزب الاتحاد الديمقراطي PYD عن حزب العمال الكوردستاني PKK وسحب ذريعة تدخل تركيا في مناطق غربي كوردستان (كوردستان سوريا) .

وقال إسماعيل رشيد، عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكوردستاني – سوريا (أحد أحزاب  المجلس الوطني الكوردي في سوريا ENKS)، لـ (باسنيوز): «أمريكا دولة عظمى ولها مصالح استراتيجية في مناطق عدة وهي دولة مؤسسات، فسياساتها لم ولن تتبدل كثيراً بتغير الرؤساء، بقدر ما هي مرتبطة بطبيعة وخصوصية المرحلة».

ليس للأمريكان والروس مشروع خاص بالكورد

 وأضاف «من هنا، الموقف الأمريكي من القضية السورية عامة والكوردية خاصة على مر سنوات من الأزمة السورية مازال غامضاً، ولاتوجد لدى واشنطن رؤية أو مشروع خاص بالكورد، فكل مايهمها هو خلق حالة توازن في المنطقة الكوردية أمام المحور الروسي والذي يبدو أكثر وضوحاً من خلال  دعمه لعودة النظام وبسط سيطرته».

وتابع رشيد «منذ 2014 أمريكا قادت التحالف الدولي وكان تحركها محدوداً، وفيما بعد زاد نفوذها لتشمل شرق الفرات، ونتيجة لعدم امتلاكها رؤية واضحة وجدية فقد تم قطع أوصال عفرين وكري سبي (تل أبيض) وسري كانيه (رأس العين) عن غربي كوردستان ببازارات مع الروس والدول الإقليمية».

وأردف قائلاً: «علينا أن نضع مصالح شعبنا في الأولويات وليس مصالح وتقاطع الدول، وهذا يتطلب منا تكثيف الجهد الدبلوماسي مع أمريكا كدولة عظمى تتحكم بمفاتيح المنطقة، وكذلك مع روسيا لما لها من دور مؤثر في الملف السوري، فهاتان الدولتان تنسقان مع بعضهما في الملف السوري إلى حد بعيد بالرغم من ظهور تباينات واختلافات بينهما أحيانا».

لا يتوفر وصف.

إسماعيل رشيد

وتابع السياسي الكوردي «حتى اللحظة لا يوجد مشروع خاص بهما بالقضية الكوردية، لكن هناك اهتمام ومتابعة للمنطقة الكوردية ورعاية الحوارات الكوردية، وهذا يتطلب منا استثمار هذه الحالة، فوقوف روسيا إلى جانب النظام السوري ودعمها له، لا يحتم علينا قطع الاتصالات مع روسيا، بل زيادة وتيرة الدبلوماسية معها، فما يجري من محددات العملية السياسية حتى اليوم هي ترسيخ لمحور أستانة، فاللجنة الدستورية منبثقة عن سوتشي، بالرغم من  تأكيدات أمريكا بأن العملية السياسية لن تخرج من جنيف».

وأكد رشيد، أن «أمريكا وبعض الدول الأوربية من جهة، وروسيا من جهة أخرى، لها أهداف متباينة من الاهتمام أو التفاعل مع الحوارات الكوردية، فروسيا تريد عودة النظام إلى شرق الفرات، وهي تضغط على (قسد) لتسليم تلك المناطق، وإلا خيار التدخل التركي هو المنتظر، وبالتالي زيادة مناطق نفوذ وسيطرة النظام السوري وأوراقه التفاوضية، وهو ما يصطدم بالموقف الأمريكي الرافض».

ولفت إلى أن «أمريكا لها هدف مختلف، وقد أعلنته في أكثر من مناسبة، وهو منع التمدد الإيراني، وحماية آبار النفط، ومنع عودة داعش؛ ناهيك عن الأولوية، وهي حماية أمن إسرائيل».

وذكر القيادي الكوردي، أن «أمريكا لم تعلن صراحة بأنها تملك مشروعا لحماية الكورد وحقوقهم، بقدر ما هو تحقيق حالة توازن على الأرض مع روسيا وداعميها في هذه المرحلة، بالرغم من رعايتها للحوارات الكوردية، وبالتالي إعطاء غطاء شرعي لـPYD  من بوابة ENKS في المحافل الدولية ذات الصلة بالملف السوري».

على PYD أن يكون جدياً في الحوارات

وقال رشيد: «بالرغم من مرور حوالي سنة على الحوارات الكوردية، لازالت الملفات المفصلية تراوح مكانها، والمجلس دخل هذه الحورات بإرادة لتوحيد الخطاب الكوردي، وبالتالي انعكاس ذلك إيجابياً على مكانة الكورد ودورهم في العملية التفاوضية، وننتظر الراعي الأمريكي بعد استلام الرئيس بايدن لمتابعة هذه الحوارات»، وتابع «حتى الآن لم يحدد أي موعد لانطلاقها، ونأمل أن يدخلها PYD بمسؤولية وجدية بعيدة عن الخطاب التخويني والاستعلائي، وأن يبتعد عن الغرور وعقلية الانضمام بدلاً من الشراكة الحقيقية».

ومضى بالحديث قائلاً: «بالرغم من التصريحات اللامسؤولة من قبل قيادات PYD، وآخرها إجراء الانتخابات سواء تم الاتفاق مع المجلس أم لم يتم، فإن المجلس يتسلح بثقافة متوازنة وهادئة واضعاً مصلحة شعبنا فوق كل الاعتبارات، ولن يرضخ لهذه التهديدات والاستفزازات».

ضرورة فك ارتباط PYD عن PKK

 وقال رشيد: «يجب وضع الراعي الأمريكي أمام مسؤولياته من خلال فك ارتباط PYD عن PKK وسحب ذريعة تدخل تركيا في مناطقنا، وإقناع تركيا بأن هذه الحوارات ليست ضدها، بقدر ماهي لتشكيل إدارة للمنطقة تضم الكورد وكافة مكونات المنطقة، بعيداً عن تصفية حسابات PKK في المنطقة».

وأكد أن «المخاوف ما زالت جدية، ولا يوجد أي ضمان لعدم تكرار تجربة عفرين وغيرها بسبب عدم ممارسة ضغط أمريكي جدي حتى اليوم، وكذلك ممارسات PYD على الأرض من خلال خطف القاصرين والهجوم على مقرات المجلس والتصريحات اللامسؤولة، وكذلك تبنيها لشعارات وأعلام وصور منظومة PKK بوتيرة تصاعدية مؤخراً، وهذه الأعمال تقوض العملية التفاوضية».

وختم إسماعيل رشيد حديثه قائلاً: «نتمنى من الإدارة الأمريكية الجديدة أن تملك رؤية ومشروع واضح للقضية السورية عامة والكوردية خاصة، وتضغط بشكل كافي على أحزاب الوحدة الوطنية بقيادة PYD لوقف هذا النزيف البشري والجغرافي لمناطقنا نتيجة سياساتها الأحادية والفاشلة والانخراط جدياً في الحوارات من ذهنية الشراكة وليست الانضمام والتلميع».