باحث كوردي: عناصر PKK حراس حدود سايكس بيكو .. PYD دمية بيد قنديل
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

باحث كوردي: عناصر PKK حراس حدود سايكس بيكو .. PYD دمية بيد قنديل

أكد الكاتب والباحث السياسي الكوردي عبد الرحمن كلو، اليوم الأربعاء، أن كل المراهنات على انسحاب حزب العمال الكوردستاني PKK أو مغادرته الساحة السورية هي مراهنات خاسرة، مشيرا إلى أن PKK دخل شنگال مع ظهور الخلاف بين إيران وإقليم  كوردستان حول إنشاء ممر بري يربط إيران بسوريا عبر شنگال عن طريق حكومة نوري المالكي، قبل ظهور تنظيم داعش والحرب عليه.

وقال كلو في حديث لـ (باسنيوز): «عند الحديث عن تواجد منظومة PKK في إقليم كوردستان أو في أي جزء آخر من كوردستان لا بد من التذكير بطبيعة هذه المنظومة وأسباب تأسيسها، وذلك لفهم العلاقة بين راهنية الحالة السياسية والبعد الوظيفي لتلك المنظومة، فهي تأسست من لدن الدولة العميقة في تركيا كإحدى أدواتها المكلفة بالملف الكوردي في شمالي كوردستان (كوردستان تركيا) أولًا».

 وتابع «لكن المؤسسة العسكرية التركية وبعد تداعيات اتفاق أضنة في أكتوبر عام ١٩٩٨ واعتقال أوجلان عام ١٩٩٩ وبإيعاز من صناع الاستراتيجية الطورانية للدولة العميقة في تركيا قامت بتغيير الحالة الوظيفية لـ PKK والانتقال بها إلى الأجزاء الأخرى من كوردستان».

 وأضاف كلو «لهذا السبب، فوجود هذه المنظومة بمسمياتها المختلفة هو بإيعاز وتوجيه من الدولة العميقة تلك، ولهذا نرى أنهم بعثيون في سوريا وأتاتوركيون في تركيا وباسداران في إيران وحشد شعبي في العراق، بمعنى أنهم حراس حدود سايكس بيكو في اللحظة الإنتقالية من تاريخ الشرق الأوسط والخوف من تداعيات القضية الكوردية لتتجاوز هذه الحدود وتسقط جدرانها المتداعية والمتصدعة».

كاتب وباحث كوردي: على شاكلة عفرين .. PKK كان بصدد تسليم شنگال لتركيا

عبد الرحمن كلو

 وأردف قائلاً: «فهم (PKK) أدوات لتلك الماكنة الأمنية وليسوا أصحاب قرار في أية قضية سياسية خلافية مع الكورد ولا مع الأنظمة بخصوص الكورد»، وقال: «لنتذكر معاً الأمس القريب كيف أن الجناح السياسي لهذا التنظيم حصل على ٧٩ مقعدًا في انتخابات حزيران ٢٠١٥ في تركيا حيث كان العدالة والتنمية في أضعف حالاته لكنه رفض المشاركة في تشكيل الحكومة ولجأ إلى حفر الخنادق من حول المدن الكوردية وتهجير سكانها بإيعاز مباشر من صناع القرار والاستراتيجيات للدولة العميقة».

وأكد كلو، أن «هذه المنظومة دخلت شنگال مع ظهور الخلاف بين إيران وبين الإقليم حول إنشاء ممر بري يربط إيران بسوريا عبر شنگال عن طريق حكومة المالكي، كان ذلك قبل ظهور تنظيم داعش والحرب على الإرهاب بكل تداعيته على شنگال وسكانها، لذا فكل الذرائع والأهداف التي تعمل عليها هذه المنظومة هي مهام لحالة وظيفية مكلفة بها تركياً وإيرانياً لتقويض الكيان السياسي والجغرافي لإقليم كوردستان، وهي تحاول استكمال مهامها من خلال انتمائها للحشد الشيعي كغطاء قانوني لتشريع تواجدها الوظيفي، كإحدى أذرع الحرس الثوري الإيراني في كوردستان».

وأوضح أن «الحال ينطبق على جناحه السوري المتمثل بـ PYD، إذ هو ليس سوى دمية آراغوز تتحرك وفق خيوط قنديل، وهو بحكم اللاموجود في المعادلة السياسية، لذلك فكل المراهنات على انسحاب PKK أو مغادرته الساحة السورية هي مراهنات خاسرة، لأننا أمام منظومة مركبة شديدة التعقيد إذ تتكون من كيانات وأدوات لا تخضع لقوانين أنظمتها الداخلية بل تأتمر بأوامر (دولة قنديل) العميقة بشكل مباشر، ولا تتأثر بطبيعة سير الحدث في غربي كوردستان، والنقطة الأكثر خطورة لدى هذا التنظيم هو أنه ذو خاصية تعددية الاستخدام من لدن الدول التي تقتسم كوردستان، بما يتناسب مع نوع وطبيعة العمل والاحتياج في التوقيتات المناسبة لهذه الدول، بمعنى أنه لا يتبع قانون بقدر ما هو يتبع مهمة وظيفية».

وأشار إلى «أن حركة التحرر الوطني الكوردستانية محكومة بإزالة هذه العقبة من أمام مسارها التحرري وهي لن تنجح إلا من خلال تفكيك عناصر وأدوات الماكنة الأمنية والعسكرية للتحالف العثماني الصفوي الجديد».

وختم الكاتب والباحث السياسي الكوردي عبد الرحمن كلو حديثه قائلاً: «هذا لن يتحقق إلا من خلال التحالف الدولي ضد الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة، وإقليم كوردستان يستطيع العمل في هذا الاتجاه كونه بمثابة غرفة عمليات المشروع الأمريكي الشرق أوسطي، والولايات المتحدة الأمريكية وحدها قادرة على إبطال مفاعيل إمبراطورية الميليشيات الإرهابية التي تعمل لصالح طهران وأنقرة في كلٍ من سوريا والعراق وطردها من الساحة، حين ذلك نكون أمام عملية جراحية لفصل قسري لـ PYD عن PKK، في هذه الحالة يمكن الحديث عن تصحيح المعادلة السياسية في سوريا والعراق وعموم المنطقة».