حداد في صلاح الدين .. الكاظمي: لا عودة للإرهاب تحت أي مسمى
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لایف ستایل ثقافة و فنون
x

حداد في صلاح الدين .. الكاظمي: لا عودة للإرهاب تحت أي مسمى

أعلن محافظ صلاح الدين عمار جبر خليل، اليوم الأحد ، الحداد ثلاثة أيام في عموم المحافظة على أرواح شهداء الفرحاتية.

حداد

خليل قال في بيان مقتضب طالعته (باسنيوز)، إنه يعلن الحداد ثلاثة أيام في عموم المحافظة أعتبارآ من صباح اليوم الأحد حدادآ على أرواح شهداء الفرحاتية.

وكان مصدر أمني عراقي قال مساء أمس لـ (باسنيوز)، إن فصيل تابع لميليشيات الحشد الشعبي، أقدم، على إعدام عدد من المواطنين واختطاف عدد آخر، بقضاء بلد التابع لمحافظة صلاح الدين.

وقال المصدر، إن «قوة تابعة لاحدى فصائل الحشد الشعبي، قامت بمداهمة منطقة الفرحاتية في قضاء بلد، واعتقلت عدداً من المواطنين، بعد مداهمة منازلهم، ثم قامت بإعدام 8 اشخاص رميا بالرصاص».

وأوضح المصدر  الذي امتنع عن ذكر اسم الفصيل، أن «المختطفين الآخرين وعددهم 4، لم يتم العثور على جثثهم بعد، فيما فتحت قيادة عمليات صلاح الدين تحقيقاً في الجريمة، وتم استدعاء المسؤولين على قواطع الحشد الشعبي في تلك المنطقة، مع مراجعة كاميرات المراقبة في المنطقة».

وفيما بعد، اندلعت اشتباكات بين الجيش العراقي وميليشيا عصائب أهل الحق قرب قضاء بلد، في محافظة صلاح الدين (شمال بغداد) أدت لإصابة  4 من عناصر الميليشيا.

في المقابل، نفت قيادة العمليات المشتركة حصول صدامات بين القوات الأمنية وقوة من ميليشيات الحشد الشعبي .

هذا فيما أرسل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وفداً أمنياً للمحافظة وأمر بمحاسبة المسؤولين المقصّرين.

إخراج الميليشيات

واليوم الأحد، دعا نواب محافظة صلاح الدين إلى اخراج الميليشيات والجهات المسلحة التي ترتبط بالأحزاب من المحافظة، وذلك على خلفية مجزرة الفرحاتية التي راح ضحيتها ثمانية من أبناء القرية على يد الميليشيات.

وقال النواب في بيان مشترك: «مرة أخرى تفجعنا حوادثُ القتلِ والخطف ِوالتغييب التي لا تكاد تنقطع خصوصا في محافظاتنا، وفي المقدمة منها محافظة صلاح الدين التي استيقظت اليوم على وقع ِجريمةٍ نكراء في قريةِ الرفيعات التابعة لناحية الفرحاتية جنوبي المحافظة».

نواب صلاح الدين

أضاف البيان، أن «جريمة جديدة تضاف لسجل جرائم الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون والتي لم تضع الحكومة حداً لها حتى اليوم والتي لم يسلم منها حتى الاطفال، كما أن من بين الضحايا منتسبين في القوات الأمنية».

وأكد النواب، أن «تكرار هذه الجرائم تحت ظل السلاح المنفلت يتطلب من الحكومة موقفاً صارماً وحقيقياً، فمن غير المقبول وجود جماعات مسلحة تصادر القرار الأمني وتمنع القوات الأمنية بجميع صنوفها من القيام بواجبها في حماية أمن المواطنين».

ولفت البيان الى أن «المواطن في محافظتنا بين نارين فلا هو مسموح له بأن يحمل السلاح ليدافع عن نفسه ضد العصابات المجرمة والجماعات الإرهابية الداعشية، ولا هو يجد الحماية من الأجهزة الأمنية التي هي نفسها تعاني من تدخل بعض الجماعات المسلحة في عملها وخططها مما يربك الأوضاع الأمنية في المحافظة».

وختم نواب محافظة صلاح الدين بيانهم بالقول: «لن نكون شهود زور على المواقف المتخاذلة والباردة والمتراخية ومحاولات التسويف التي تجابه بها تلك الجرائم».

لا عودة للإرهاب

من جانبه عقد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، اليوم الأحد، اجتماعاً بالقيادات الأمنية والعسكرية في محافظة صلاح الدين، وأكد أنه لا مكان لعودة الإرهاب تحت أي صورة أو مسمى.

الكاظمي قال خلال الاجتماع وفق بيان لمكتبه الإعلامي طالعته (باسنيوز)، إن مجيئه إلى المحافظة رفقة القيادات الأمنية، يأتي لتأكيد أن الدولة موجودة لحماية أمن المواطنين وتثبيت أركان القانون، خاصة بعد الجريمة النكراء التي شهدتها صلاح الدين مؤخراً والتي أدت الى استشهاد عدد من المواطنين على إثر خطفهم.

واطلع الكاظمي على التحقيقات الأولية في الجريمة النكراء وحيثياتها، ووجّه بالمتابعة الدقيقة لكل تفاصيلها، وفق البيان.

وقال الكاظمي: «رسالتنا لمواطني صلاح الدين بأن الدولة ستحميهم، وأن عقيدة القوات المسلحة تلتف حول الولاء للوطن والقانون، لا للأفراد أو المسميات الأخرى».

وشدد أن «الإرهاب وأفعاله الإجرامية لا ينتظره إلا القانون والقصاص، ولا مكان لعودته تحت أي صورة أو مسمى».

كما شدد على ضرورة «ابتعاد القادة الأمنيين عن الإنجرار نحو أي شأن سياسي، وأن الخوف يجب أن لايكون حاضراً، وأن لا نستبق الأحكام والقرارات قبل إتمام التحقيقات».

ويرافق الكاظمي خلال الزيارة، وزيرا الدفاع والداخلية ورئيس هيئة الحشد الشعبي ورئيس أركان الجيش ونائب قائد العمليات المشتركة.

لن يضيع حق المغدورين

وفي وقت لاحق وصل الكاظمي إلى منطقة الفرحاتية لتفقُّد عوائل ضحايا المجزرة التي نفذتها ميليشيات الحشد الشعبي.

 وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان، أن «الكاظمي وصل إلى منطقة الفرحاتية في قضاء بلد وتفقُّد عوائل الشهداء المغدورين وحضر مجلس عزائهم».

وقال الكاظمي مخاطباً ذوي الشهداء المغدورين: «إن أبناءكم الذين سقطوا غدراً وصبراً إنما هم أبناؤنا، ولن يضيع حق دمائهم، وسنوجّه بتعزيز وجود القوات الأمنية وتوفير المزيد من الحماية».

وأكد أن حق المغدورين سيأتي عبر القانون، وأن التحقيقات قد بدأت، وأنه يتابعها بنفسه، كما أن عقاب الجناة ستحققه العدالة بدلاً من الانتقام، ولن يكون المجرمون بعيدين عن قبضتها».

وشدد الكاظمي، أن «الإرهاب لن يكون له مأوى أو مكان مهما حاول التسلل مجدداً، وأن يد القانون والعدالة ستقصم ظهر فلوله أينما ظهروا».