تقرير يكشف الخطوة التالية لواشنطن في العراق : نقل السفارة الى اربيل وإدارة السياسة الأميركية من هناك
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

تقرير يكشف الخطوة التالية لواشنطن في العراق : نقل السفارة الى اربيل وإدارة السياسة الأميركية من هناك

هذا يعني أيضاً إغلاق أو خفض البعثات الدبلوماسية البريطانية والفرنسية

أفاد تقرير صحفي ، اليوم الثلاثاء ، بأن الحكومة الأميركية عازمة على اتخاذ خطوات لا رجعة فيها في العراق ، ومن الممكن أن تغيّر من خلالها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الواقع الدبلوماسي والأمني في هذا البلد ، وتفرض واقعاً جديداً تتعامل من خلاله مع العراقيين والإيرانيين، وإن لم يبق ترمب في البيت الأبيض سيكون الرئيس الأميركي الآخر مضطراً للتعايش مع هذا الواقع الجديد.

تقرير لموقع "العربية.نت" طالعته (باسنيوز) نقلت عن مصادر دبلوماسية في العاصمة الأميركية ، أن الأميركيين باتوا يعتبرون أن الكاظمي فشل في استعمال قوته الحكومية لمواجهة جماعة إيران، فرئيس الحكومة العراقي يسيطر على جهاز الاستخبارات وقوات مكافحة الإرهاب والجيش العراقي، وهي أجهزة ضخمة ومجرّبة وقادرة ، لكنه لم يستعملها لضرب الميليشيات التي تابعت تهديدها للدولة وللبعثات الدبلوماسية خصوصاً الأميركية.

التقرير أضاف ، نقلاً عن المصادر ذاتها ، إن البيت الأبيض شعر في منتصف شهر سبتمبر/ أيلول الجاري أن الأمور لا تتجه بسرعة لمصلحة الحكومة العراقية، ولا ضمانات ملموسة على الأرض أو إجراءات تطمئن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ، أو تمنع أي هجوم جدي على الدبلوماسيين الأميركيين.

وتابع التقرير ، قرّر الأميركيون في نهاية الأسبوع الثالث، اتخاذ إجراءات تحميهم من جهة وتعبّر عن "نفض أيديهم" من التعامل مع العراقيين في بغداد ، فاتصل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو برئيس الجمهورية العراقية برهم صالح ،  وأبلغه بالقرار الأميركي، وبعد ذلك اتصل برئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.

والاتصالين لا أثر لهما في بيانات وزارة الخارجية الأميركية، رسمياً لكن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية ، قال "إننا لا نعلّق على المحادثات الدبلوماسية التي تجري مع زعماء دول أجنبية"، مشيراً إلى أن الأميركيين يتطلعون "إلى متابعة العمل مع الشركاء العراقيين لضمان أمن موظفينا ومنشآتنا".

يبدو أن هذا التصريح يشير إلى أن الأميركيين يتريثون قليلاً قبل القيام بالخطوة التالية، ويربطون خطوتهم المقبلة بنجاح أو فشل مصطفى الكاظمي بحماية الأميركيين.

لكن سيناريو "الفشل" له مضاعفات ضخمة، ويشمل بحسب مصادر في العاصمة واشنطن إغلاق  السفارة الأميركية في بغداد ونقلها إلى إقليم كوردستان ، وإدارة السياسة الأميركية من أربيل بدلاً من بغداد، وقد أبلغ الوزير بومبيو الرئيس العراقي ورئيس وزراء العراق بذلك.

هذا يعني أيضاً إغلاق أو خفض باقي البعثات الدبلوماسية في بغداد مثل البريطانية والفرنسية وغيرها، وتوجّه المدنيين إلى إقليم كوردستان حيث لا يتعرّضون لأي تهديد.

إلى ذلك، ووفق التقرير تؤكد المصادر الدبلوماسية ، أن الأميركيين لا يقصدون الانسحاب العسكري من العراق، بل سيحتفظون بقاعدة عين الأسد وهي قاعدة "استراتيجية" للأميركيين، ومنها يدعمون قواتهم في شمال شرق سوريا، كما أنهم سيحتفظون بقاعدة أربيل، وسيكون لديهم ما لا يقل عن 2500 جندي في العراق وأسلحة متقدمة يستطيعون من خلالها تغطية مساحات واسعة من العراق.

حسب الدبلوماسيين في العاصمة الأميركية، فإن هذا الإجراء سيحمي الدبلوماسيين والموظفين الأميركيين من اعتداءات الحشد الشعبي، وسيفتح الطريق أمام الأميركيين لضرب الميليشيات الموالية لإيران من دون قلق على سلامة الأشخاص أو المنشآت الأميركية.

ومضى التقرير بالقول ، لكن مخاوف مؤيّدي واشنطن ومعارضي إيران في العاصمة الأميركية تصل إلى التحذير من أن أي خروج أميركي من بغداد يعني أن الولايات المتحدة تأخذ خطوات لا رجعة فيها، وستكون جزءاً من الواقع العراقي لسنوات طويلة، وستفرض طبيعة جديدة للعلاقات الأميركية العراقية يحكمها الحضور الأميركي في إقليم كوردستان وليس في بغداد.