مفاجأة أكتوبر .. ماذا تعد امريكا لايران في العراق ؟
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

مفاجأة أكتوبر .. ماذا تعد امريكا لايران في العراق ؟

افاد كاتب صحفي أمريكي أن العراق سيكون الساحة التي ستنفجر فيها المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسابيع المقبلة، قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية ، وسمى ذلك بـ"مفاجأة أكتوبر".

ديفيد إغناتيوس الكاتب بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية ، كتب إن وزير الخارجية مايك بومبيو حذر العراق سرًا هذا الأسبوع من أن الولايات المتحدة ستغلق سفارتها في بغداد إن لم تتحرك الحكومة لوقف هجمات المليشيات الموالية لإيران على المبنى الأمريكي.

وأضاف الكاتب في مقاله أن مطلب بومبيو سيخلق معضلة كبرى لرئيس الوزراء العراقي الجديد مصطفى الكاظمي، الذي لايزال المفضل لدى الإدارة الأمريكية حتى الآن.

وأشار إغناتيوس إلى أن القائد العراقي يريد تقليص القوات الموالية لإيران ، لكن ليس على حساب ارتكاب انتحار سياسي، فحال نفذ بومبيو ما تحدث عنه وأغلقت السفارة لحماية الأمريكيين ، فقد تدعي إيران وحلفاؤها تحقيق انتصار دعائي كبير لهم ، غير أن الإغلاق قد يكون مقدمة لضربات جوية أمريكية عنيفة ضد المليشيات.

مغادرة قوات أميركية للعراق... وبريطانيا تسحب نصف قواتها

كانت إيران تتبع نهجًا حذرًا في استفزازها لإدارة الرئيس دونالد ترامب في موسم هذه الحملة، مفضلة العمل بساحة معركة يمكن إنكارها في العراق، والآن زاد بومبيو من صعوبة هذه الحملة السرية، لكن في هذه الأثناء زاد أيضًا من احتمال نشوب صراع مفتوح.

وبحسب الكاتب الأمريكي، فإن المواجهة في العراق تحمل في طياتها مخاطرة محتملة من كل اتجاه ، فحال أسفرت هجمات المليشيات الموالية لإيران عن مقتل أمريكيين ، على الأرجح سترد الإدارة الأمريكية بهجوم مضاد.

وحال وجّه الكاظمي ضربات للمليشيات، كما يطلب بومبيو، قد ترد إيران بشدة، مما قد يترتب عليه انهيار نظامه الضعيف.

واستشهد إغناتيوس بما قاله مسؤول بارز بالخارجية الأمريكية خلال حوار، الجمعة: "نعتقد أن الكاظمي يريد أن يقوم بالأمر الصحيح، لكن سيتعين عليه فعل المزيد وبشكل أسرع".

وأضاف المسؤول ، أن هناك "تهديدا واضحا على حياة الأمريكيين حال تواصلت تلك الهجمات."

وتصاعد عنف المليشيات الموالية لإيران خلال الأسابيع الأخيرة، رغم وعود الكاظمي بشن حملة ضدهم، فحتى الوقت الحالي من هذا الشهر، كان هناك 25 هجومًا على قوافل تحمل إمدادات إلى منشآت الولايات المتحدة أو التحالف ، وعلى المنطقة الخضراء التي تقع بها السفارة ، أو بمطار بغداد، فيما وقع 24 هجومًا مماثلًا الشهر الماضي.

وشهد يوم الجمعة، دعوة مشجعة بمزيد من الحماية للسفارات، خرجت عن رجل الدين العراقي البارز مقتدى الصدر، حيث اقترح إنشاء لجنة "للتحقيق في الانتهاكات الأمنية التي تتعرض لها البعثات الدبلوماسية بشكل يضر بسمعة العراق على الساحة الدولية."

وبدأت حملة الضغط التي يشنها بومبيو بمكالمة هاتفية، يوم الأحد، مع الرئيس العراقي برهم صالح، حذر فيها من أن "قرار غلق السفارة ببغداد في يد الرئيس ترامب وجاهز.. حال سحب قواتنا وإغلاق السفارة بهذه الطريقة ، سنقوم بتصفية كل من تورطوا في تلك الهجمات".

وحدد بومبيو اسم جماعتين مدعومتين من إيران، هما: "كتائب حزب الله"، و"عصائب أهل الحق".

ويبدو ان تحذير بومبيو اتى ثماره ، إذ أكد مصدر امني في العاصمة العراقية بغداد ، امس السبت ، عدم وقوع اي هجمات تستهدف المقار الدبلوماسية او العجلات التابعة لها وللتحالف الدولي كذلك القواعد التي تتواجد فيها القوات الامريكية لليوم الرابع على التوالي.

واوضح المصدر لـ(باسنيوز)، بالقول " نتوقع ان يستمر الهدوء في الايام المقبلة وعدم حصول اية استهدافات بعد الادانة الواسعة واعلان البراءة من قبل القوى السياسية المقربة من ايران للهجمات على البعثات الدولية ".

رووداو.نيت

المصدر اوضح بأن "هذا التغيير في مواقف تلك القوى قد جاء على خلفية تحذير وتهديد امريكي من مغبة اصابة اي مواطن امريكي في تلك الهجمات بالاضافة الى حديث عن وجود حوار سري بين ايران وامريكا ما دفع القوى العراقية للتراجع عن التشدد الذي كانت تعلنه في مواقفها السابقة".

هذا فيما كانت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلت عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن“المرشد الإيراني علي خامنئي، منع في الوقت الحالي على الأقل أي انتقام أو مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، وسمح فقط باتخاذ إجراءات سيبرانية.

وقالت الصحيفة إن دبلوماسيين أمريكيين، أكدوا أن قادة إيران خلصوا إلى أن ضبط النفس هو أفضل طريقة لمنع إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترمب.

ونقلت عن معلومات استخباراتية تم تسريبها إلى المسؤولين الأمريكيين وحلفائهم، أن"إيران تخلت أيضًا عن خططها للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأمريكية هذا الخريف ، وخطط مثل الهجوم على السفن في الخليج أو احتياطيات النفط في الشرق الأوسط".

وأضافت المعلومات ، أن " طهران خلصت في حساباتها إلى أن أي هجوم على الموارد النفطية غير فعال بعد الأزمة التي خلقها وباء كورونا للاقتصاد العالمي، وأن إيران تعتقد أن أي هجوم بخلاف الهجمات الإلكترونية سيفيد ترامب لأنه سيسمح له بإعداد الولايات المتحدة لرد عسكري على إيران من أجل الحصول على دعم الناخبين الموالين للحكومة".