الدبلوماسية الكوردية ومخاوف تركيا من التقارب الكوردي ــ الكوردي
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

الدبلوماسية الكوردية ومخاوف تركيا من التقارب الكوردي ــ الكوردي

الدبلوماسية الكوردية تخطت حدود الإنغلاق والقوقعة الحزبية الضيقة وأصبحت قوة فاعلة ومؤثرة على الساحة السياسية السورية لها حضورها الإقليمي والدولي.

وما تشهدهُ الساحة السياسية السورية من تفاهمات سياسية بين الأحزاب السياسية الكوردية والقوى السياسية السورية تصب في مصلحة الشعب السوري عموماً لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية. 

و الدبلوماسية الكوردية داخل الأئتلاف الوطني والمعارضة السورية أوصلت القضية الكوردية إلى المحافل الدولية وجعلت منها قضية محورية في اي حل سياسي في سوريا.

وعلى الصعيد الداخلي تتواصل الدبلوماسية الكوردية مع جميع القوى السياسية السورية بهدف تنسيق الجهود والوصول إلى رؤية سياسية مشتركة لإيجاد حل سياسي في سوريا.

وتكللت تلك الجهود بتشكيل تحالف سياسي بين عدد من القوى السياسية السورية بإسم جبهة الحرية والسلام وضَّم المجلس الوطني الكوردي والمنطمة الاشورية الديمقراطية وتيار الغد السوري والمجلس العربي للفرات والجزيرة بهدف دعم العملية السياسية في سوريا.

كما وقع ( مسد) مع حزب الإرادة الشعبية مذكرة تفاهم في العاصمة الروسية موسكو حول الرؤية السياسية للحل السياسي في سوريا. على أن تكون سوريا دولة موحدة أرضاً وشعباً. وتكون سوريا دولة ديمقراطية يؤمن بالعدالة الاجتماعية وحقوق القوميات ويضمن للشعب السوري ممارسة السلطة. والعمل بالقرار  2254 وتبني مقررات مؤتمر جنيف ، وان الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ضرورة موضوعية وحاجة مجتمعية ، والجيش السوري هو المؤسسة الوطنية العامة وضرورة انخراط قوات سوريا الديمقراطية في المؤسسة العسكرية. وإنهاء كافة أشكال التدخل الخارجي في سوريا.

فالدبلوماسية الكوردية منفتحة على جميع القوى السياسية السورية وخلق مناخات الحوار الوطني للوصول إلى تفاهمات سياسية حول مستقبل سوريا. وتتسم هذه الدبلوماسية بالمرونة والأعتدال وقوة التأثير  والعقلانية في التعامل وصلابة الموقف في الدفاع عن حقوق الشعب الكوردي والقضية الكوردية.

وتعمل على تعريف المجتمع السوري بمختلف شرائحه ومكوناته بالقضية الكوردية.

وبالدور المنوط على عاتقهم للتواصل مع جميع القوى السياسية السورية في سوريا وخارجها لإنهاء الأزمة السورية والعمل على تنفيذ القرار 2254 من أجل تحقيق تطلعات الشعب السوري بكافة مكوناته واطيافه العرقية وانتقال سلمي للسلطة وبناء دولة مدنية ذات نظام حكم ديمقراطي فدرالي برلماني يؤمن بالتعددية وحقوق القوميات

كما تتواصل الدبلوماسية الكوردية بعقد ورشات العمل ولقاءات جماهيرية لمختلف شرائح المجتمع السوري وقواه السياسية في معظم المدن والمناطق الكوردية للتكاتف والعمل المشترك لبناء سوريا الجديدة.

ولم يقتصر دور الدبلوماسية الكوردية على الداخل السوري فقط  إنما كانت حاضرة في كل المحافل الدولية الخاصة بالحل السياسي في سوريا من خلال حضور المؤتمرات الدولية واللقاءات الدبلوماسية مع كبار رؤساء الدول الأوربية والعربية لمناقشة الازمة السورية والأحداث المتسارعة وتكثيف الجهود لإنهاء الصراع  السوري.

وتدخل القوى الإقليمية والدولية في الشأن السوري وبالأخص تركيا التي تعمل على تعطيل العملية السياسية في سوريا والتدخل في شؤون السوريين لحرمانهم من تقرير مصيرهم.

واحتلال تركيا لعفرين والمناطق الكوردية ودعم الفصائل المسلحة الموالية لها وارتكاب المجازر بحق الكورد يظهر للعالم اجمع حقيقة تركيا العدوانية واطماعها  التوسعية في سوريا. 

الدبلوماسية الكوردية خطت خطوات هامة على الصعيد السياسي وهذا ما اوجد ارتياحاً شعبياً في الوسط الكوردي والوسط السياسي السوري.

واعترافاً دولياً واقليمياً لِما حققهُ  الكورد من أمن واستقرار في البلاد والحفاظ على السلم الاهلي والتعايش السلمي مع جميع مكونات الشعب السوري والتضحيات التي قدمها الشعب الكوردي في محاربة الإرهاب  وخلاص الشعب السوري من ارهاب تنظيم داعش.

والدبلوماسية الكوردية منفتحة على جميع القوى السياسية  السورية للوصول إلى تفاهمات سياسية من أجل تسريع عملية السلام في سوريا.

وبالتوازي تجري المفاوضات الكوردية.... الكوردية برعاية أمريكية وتأييد فرنسي ودعم الرئيس مسعود بارزاني لوحدة الصف الكوردي ودعم المبادرة التي أطلقها الجنرال مظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية حينها لبناء مرجعية سياسية كوردية تمثل إرادة الشعب الكوردي وتطلعاتة في الدفاع عن حقوقه المشروعة دون تفريط او تنازل والانطلاق من الثوابت الوطنية والقومية للشعب الكوردي.

وحول مواقف تركيا العدائية من  التفاهمات الكوردية مع القوى السياسية السورية والتقارب الكوردي ــ الكوردي ، أعلنت انقرة انها ستقف ضد أي تقارب من هذا النوع ، وابدت قلقها من تفاهم مسد مع الإرادة الشعبية.

تركيا لها مصالح واطماع توسعية في سوريا فهي ضد اي حل سياسي في هذا البلد ، كما لدى تركيا مخاوف من روسيا ان تلعب دور الوسيط بين مسد والنظام السوري وبالتالي اي تفاهم بينهم سيضعف من نفوذ تركيا في سوريا ، وبالتالي يكون الكورد هم الطرف الأقوى في المعادلة ، سياسياً وعسكرياً ، في سوريا.

وللكورد رؤية واضحة حيال الأزمة السورية وخارطة طريق لإنهاء الأزمة السورية.

وما يُثير حفيظة تركيا وتُزيد من مخاوفها نجاح الدبلوماسية الكوردية في بناء علاقات قوية مع التحالف الدولي وعلى رأسها أمريكا والدول الأوربية والإقليمية والعربية وخاصةً التقارب الكوردي ــ الكوردي تجري برعاية أمريكية وتحظى بتأييد دولي ودعم إقليمي ومساعي روسية لضم مسد إلى العمليه السياسية وعلى رأسها اللجنة الدستورية السورية.