وفد كندي يزور قنديل بحثاً عن 4 أطفال مختطفين .. وليس وفد أمريكي!
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

وفد كندي يزور قنديل بحثاً عن 4 أطفال مختطفين .. وليس وفد أمريكي!

بعد أن انتشرت مؤخراً أنباء عن وصول «وفد أمريكي» إلى معقل حزب العمال الكوردستاني PKK في قنديل، لعقد مباحثات مع قيادات الحزب، تبين أن الوفد الزائر كان كندياً وليس أمريكياً، وأن الهدف كان البحث عن 4 أطفال كنديين مختطفين.

ووفق المعلومات التي حصلت عليها (باسنيوز)، فقد زار وفد كندي منطقة قنديل، للبحث عن 4 أطفال كنديين، تم اختطافهم من قبل المدعو (د. سارين آزر)، ومنعهم من العودة إلى كندا.

اختطف أطفاله !!

صلاح الدين محمودي آزر، المعروف باسم سارين آزر، هو طبيب من مدينة مهاباد الكوردية الإيرانية، كان قد لجأ إلى كندا عام 1994و تزوج من إمراة كندية تدعى أليسون وأنجب منها أربعة اطفال. وبعد انفصال المذكور عن زوجته عام 2014 أصدرت محكمة منطقة (Comox Valley) في ولاية برتش كولومبيا حكماً بحضانة الأطفال لأمهم، لكن في عام 2015 وافقت المحكمة على السماح لأبيهم بأن يصطحب أطفاله في رحلة تستمر لعدة أسابيع شريطة الاتصال هاتفياً بوالدتهم كل 48 ساعة وأن تتمكن من الحديث معهم.

لكن وبعد عدم عودة الأطفال في الوقت المحدد، قامت الشرطة بالتحقيق في الأمر، وتبين لها بأن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم مابين 4 إلى 12 سنة تمت مشاهدتهم آخر مرة في مدينة كولن الألمانية، فيما أشارت المعلومات إلى أنهم سافروا إلى إقليم كوردستان.

وقد أكدت الشرطة هذه المعلومات، وأشارت إلى أن الأطفال الأربعة برفقة والدهم وصلوا إلى مدينة السليمانية في إقليم كوردستان، وبعد 3 أشهر تأكدوا من وصول الأطفال الأربعة إلى جبل قنديل ومقرات حزب العمال الكوردستاني هناك، ولم يعودوا منذ ذلك الوقت.

وفد كندي .. وليس أمريكي!

وتؤكد مصادر متقاطعة، أن الوفد الذي زار قنديل مؤخراً هو وفد كندي، جاء بحثاً عن الأطفال الأربعة المختطفين، وليس وفداً أمريكياً كما تم الترويج له من قبل بعض الجهات خلال اليومين الماضيين.

وكانت الخارجية الأمريكية قد نفت أنباء أشارت إلى اجتماع مسؤولين أمريكيين بحزب العمال الكوردستاني PKK في قنديل حيث مقر قيادة الحزب.

إذاعة ‹صوت أمريكا›، نقلت عن متحدث باسم الخارجية الأمريكية قوله، إن «هذا الادعاء غير صحيح .. لم يُعقد هكذا اجتماع».

كما نقلت الإذاعة عن مصدر في الجيش الأمريكي أيضاً نفيه القاطع لنبأ عقد الاجتماع مع العمال الكوردستاني، قائلاً: «لم يحصل أي اجتماع .. نبأ لا أساس له من الصحة إطلاقاً»

 

وكانت أليسون، أم الأطفال المختطفين قد تقدمت بشكوى إلى الشرطة الدولية ‹الانتربول›، والتي أصدرت في 24 آب/ أغسطس 2015 مذكرة اعتقال بحق سارين آزر وقامت بنشر صورته وتفاصيل عنه على موقعها الالكتروني والعديد من مطارات العالم، بهدف إلقاء القبض عليه وإعادة الأطفال إلى كندا.

بين قنديل ومهاباد ..

أليسون (والدة الأطفال الأربعة)، كانت قد أفادت في حديث سابق لـ (باسنيوز)، أنها زارت إقليم كوردستان عام 2015 مرتين، وأنها في زيارتها الثانية قامت بزيارة قنديل والتقت هناك بعدد من قيادات حزب العمال، مشيرة إلى أنها التقت بعدد من الأشخاص في قرية ماونان التابعة لمنطقة بالكايتي بمحافظة أربيل، وقد أشار هؤلاء لها بأنهم شاهدوا أطفالها الأربعة، وبعد ذلك التقت بأحد قيادات العمال الكوردستاني وكانت تحمل معها صور لسارين آزر وأطفالها، ولكنهم أشاروا مسبقاً بأنه ربما كانوا هنا ولكنهم الآن ليسوا موجودين. وتقول أليسون إنها كانت واثقة بأنهم يكذبون وركعت أمامهم متوسلة إليهم، لكن بدون أي جدوى..

وأشارت أليسون في لقاءها مع (باسنيوز) عبر السكايب وهي تذرف الدموع، بأن زوجها قام بإبلاغ قادة PKK بأن والدتهم تم إلقاء القبض عليها بتهمة الاتجار بالمخدرات وهي مسجونة الآن كحجة لتبرير اختطاف أطفالها.

لافتة إلى أنه حينما عادت من قنديل تم إيقافهم في سبع نقاط تفتيش تابعة للعمال الكوردستاني، ومن المحتمل بأنهم سعوا لإيصال رسالة  لها بعدم العودة مرة أخرى إلى قنديل وإلى هذه المنطقة.

وأشارت إلى أن اثنين من أصدقائها قاموا بالذهاب إلى قنديل وطالبوا بالسماح للأطفال الأربعة بالعودة إلى والدتهم، لكن أحد قادة العمال الكوردستاني ويدعى (هفال هاجر) أبلغهم بوجوب عدم بقاء الأطفال لدى أمهم كونها «أجنبية» وليست كوردية، وأن «الأجنبيات عاهرات وعديمي الأخلاق» وأنهم لايرغبون في بقاء الأطفال مع إمرأة من هذا النوع.

كما أكدت أليسون، أن حزب العمال الكوردستاني يسعى إلى تربية أولادها وفق أفكار الحزب واستخدامهم كمقاتلين مستقبلاً على الرغم من اأنهم دون السن القانونية.

وبعد بذل كل هذه المساعي وبدون جدوى، عادت أليسون إلى كندا حيث قامت بتنظيم حملات إعلامية لممارسة الضغوط على الحكومة الكندية بهدف قيامها ببذل جهود دبلوماسية لحل مشكلتها.

وتؤكد مصادر مطلعة، أن صلاح الدين محمودي آزر (د.سارين) كان قدم خدمات كثيرة للعمال الكوردستاني في كندا، إلى جانب أن لديه معارف واسعة في صفوف حزب الحياة الحرة (الجناح الإيراني لـ PKK)، لذا تم السسماح له بالبقاء في مناطق سيطرة الحزب في إيران.

وتؤكد المصادر، أن آزر مع أطفاله الأربعة يتواجدون حالياً في مدينة مهاباد بشرقي كوردستان (كوردستان إيران) ويعيش بين أقربائه.

وكانت أليسون، والدة الأطفال المختطفين، قد زارت مدينة مهاباد عام 2018 بحثاً عن أطفالها، إلا أنها عادت أيضاً خالية الوفاض.