لا بديل عن إقامة حلفٍ ثلاثي مشترك " إسرائيلي - خليجي - كوردستاني ".!
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

لا بديل عن إقامة حلفٍ ثلاثي مشترك " إسرائيلي - خليجي - كوردستاني ".!

ــ قبل الاحتلال التركي لعفرين، طَلَبوا وبقوة من الادارة الذاتية، تسليم المنطقة كاملة للنظام السوري ضمن صفقة مشتركة والذهاب بعيدا الى شرق الفرات. وجاء هذا الطلب من الروس والايرانيين والنظام السوري بشكلٍ كبير وبمباركة تركيا، ألا أن الآبوجيين لم يدركوا آنذاك حجم المأساة التي كانت تنتظرهم وحجم الرعب الذي دخلوا وأدخلونا فيه، ورفضوا تسليم عفرين والخروج منها تحت عنوان " مقاومة العصر " .

وبعد هذا الرفض الآبوجي مباشرة واللعب في الوقت المستقطع، حصل ما حصل ودخل مخطط التدخل التركي المباشر والعسكري حيّز التنفيذ، وحصلت تركيا بموجبه على الاذن بالدخول والحصول على الضوء الأخضر من إيران وروسيا وحتى من النظام السوري، والقيام بالعمل العسكري واحتلال عفرين وطرد الآبوجية منها. وهذا ما حدث بالفعل يوم 18.03.2018 من قبل الجيش التركي والمجاميع الارهابية التابعة للجيش السوري الحرّ .

ــ أما اليوم … وما أشبه اليوم بالبارحة يا سادة يا كرام … فمنذ أكثر من سنة ونصف، تطلب كلٍ من روسيا وإيران وتركيا والنظام السوري من قيادات الادارة الذاتية ثانية، الخروج من المنطقة وتسليم كافة المفاتيح للنظام السوري قبل الاستسلام الكلّي وإلا … فتجربة عفرين المريرة ماثلة أمام أعيننا … لأن دور الادارة الذاتية  في المسرحية السورية قد شارف على النهاية بحسب قراءاتهم وأجنداتهم. وذلك عبر إتباع وانتهاج نفس الأساليب والأدوات والسياسات التي استخدموها في إدارة الأزمة مع الادارة الذاتية قبل إحتلال عفرين . فوضعوا الادارة الذاتية بكلّها وكليتها بين خيارين لا ثالث لها وأحلاهما مُرّ … إما الاستسلام وتسليم كافة المنافذ والحوافز والنوافذ والنقاط للنظام السوري ومن ورائه الروس والإيرانيين … وإما سيسمحون لتركيا مرّة ثانية بالانقضاض والاحتلال والقضاء على ما تبقىٰ من الجغرافيات المتناثرة والباقية من الادارة الذاتية في الحسكة والرقة. 

ــ وبقوا هؤلاء اللاعبين الأربعة ( إيران - روسيا - تركيا - النظام السوري ) مصرّين ومصممين ويعملون على هذا الخيار في التسليم والاستلام والاستسلام .

ــ لكن أحياناً … تجري الرياح بما لا تشتهي السفن … وهذا ما حدث، فـ بتشكيل هذا الجسم السياسي الجديد ( جبهة السلام والحرية ) وقيامهم بطرح مشروع سياسي واضح المعالم والزوايا والرؤى، والذي يحتوي على مشتركات كبيرة بين الكورد والعرب والآشوريين ومنسجمٍ نوعا ما مع الوقائع على الأرض، ودخول كوردستان العراق وبقوة على خط النار … قد أربك هذا التحالف الرباعي بين النظام السوري وتركيا وإيران وروسيا، وأبعد أيضاً شبح التهديدات المباشرة والمستترة وقدوم النظام السوري ثانية الى شرقي الفرات والصعود على المسرح من الباب الاقتصادي وخاصة بعد تطبيق قانون "سيزر " .

ــ فما نشاهده اليوم من انزياحات وأحداثٍ وتطورات جيوسياسية في الشرق السوري وبمباركة خاصة من العربية السعودية ودول الخليج وجمهورية مصر العربية لهذه الجبهة السياسية الجديدة، يؤكد لنا بأن ما يحدث في الشرق السوري هي أحداث مهمة وفي غاية الأهمية … ويتأكد لنا أيضاً على أهمية وضرورة القيام بتشكيل حلفٍ استراتيجي إسرائيلي - خليجي - كوردستاني، للوقوف أمام الأطماع العثمانية الجديدة والصفوية الوليدة. 

- فقيام دولة كوردستان في المنطقة، هو ضرورة ومفتاحٌ للأمن والأمان والضمان، وهو أيضاً الجواب الاستراتيجي الكبير للوقوف أمام الأطماع والاحتلالات التركية والفارسية القادمة للأرض العربية. فذهاب عفرين والموصل وسرت وصنعاء يا سادة يا كرام … يعني لم يعد هناك مرتع للنوم وللهدوء والسكينة للعرب جميعاً وخاصة الخليجيين منهم.