تقرير صحفي : لماذا كانت "هيلا" قلقة قبيل اختطافها وسط بغداد؟
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

تقرير صحفي : لماذا كانت "هيلا" قلقة قبيل اختطافها وسط بغداد؟

اصدقاؤها يتحدثون عن مشاركتها في المظاهرات المناهضة لإيران

اثار اختطاف الناشطة الألمانية، هيلا ميفيس، الاثنين الماضي ، من أحد شوارع العاصمة العراقية بغداد، هلعا كبيرا بين صفوف الناشطين العراقيين، في حين اعلن فريق طوارئ في الخارجية الألمانية، اليوم الخميس، بدأ مهمة العثور على الألمانية المخطوفة بالتنسيق مع السلطات العراقية في بغداد.

ويسعى فريق الطوارئ الذي أعلن عنه وزير الخارجية الألمانية هايكو ماس من أثينا، لتحديد الأطراف التي خطفت الفنانة الألمانية التي تعيش في العراق منذ 5 سنوات.

وقالت صحيفة "الشرق الاوسط "اللندنية ، في تقرير لها ، طالعته (باسنيوز): "لم تُعرف بعدُ الأسباب التي دفعت لخطف ميفيس بعد مغادرتها مقر عملها في بغداد ليل الاثنين الماضي، وما زالت الجهات التي اختطفتها مجهولة كذلك رغم ظهور شريط فيديو يُظهِر اقتيادها من قبل مسلحين. ونقلت وسائل إعلام ألمانية أن خَطْفها حصل على مرأى من رجال أمن عراقيين كانوا في المكان ولم يتدخلوا. وتسعى الخارجية لتحديد ما إذا كان خطفها حصل لأسباب سياسية أم لأسباب أخرى مثل طلب فدية.

من هي هيلا ميفيس الناشطة الألمانية التي اختطفت في العراق؟ - BBC ...

ورغم أن ميفيس المولودة في برلين، تعمل في تنظيم معارض فنية لفنانين عراقيين من خلال معهد «بيت تركيب»، كما تُعلِّم اللغة الألمانية في معهد غوتيه، ولا تتعاطى بالسياسة، نقلت الصحف الألمانية عن معارفها أنها كانت تتمتع بعلاقات جيدة مع عدد من السياسيين العراقيين، وأنها تعرفهم بشكل شخصي.

ونقلت قناة «إي آر دي» الألمانية عن معارف ميفيس بأن الفنانة الألمانية بدأت تنشط سياسياً منذ نهاية العام الماضي، وشاركت في المظاهرات التي انطلقت في البلاد ضد الفساد وضد النفوذ الإيراني. كذلك نقلت القناة عن صديقتها الناشطة سيركا سمسم من منظمة «برج بابل» غير الحكومية، بأن ميفيس تأثرت كثيراً باغتيال المحلل الأمني العراقي هشام الهاشمي في بغداد قبل أسبوعين، وبأنها كانت «قلقة» منذ ذلك الحين.

وتُتهم ميليشات «حزب الله» العراقية المرتبطة بإيران، بقتل الهاشمي الذي توفي بعد إطلاق الرصاص عليه بعد أن ركب سيارته أمام منزله. واختطف في الماضي ألمان في العراق، وأُطلق سراحهم لاحقاً من دون أن يعرف أحد الظروف المحيطة بذلك.

وتتكتم برلين عادة على أي تفاصيل مرتبطة باختطاف مواطنيها. وفي عام 2005، اختطفت عالمة الآثار الألمانية سوزان أوستوف وهي في طريقها إلى أربيل من بغداد، وأُطلِق سراحها بعد شهر واحد.

عراقيون يحملون الميليشيات مسؤولية اختطاف مواطنة ألمانية

وكانت هناك شكوك بأن اختطافها ربما كان سياسياً، خاصة أن تقارير صحافية ألمانية ربطت بين إطلاق سراحها بعد شهر على اختطافها، بإطلاق ألمانيا المفاجىء لسراح اللبناني الإرهابي المنتمي لـ«حزب الله» محمد علي حمادي، الذي كان ينفذ حكماً بالسجن المؤبد لقتله جندياً في البحرية الأميركية، هو روبرت ستذيم أثناء اختطاف طائرة «تي دبلو إي الرحلة 847» من مطار بيروت الدولي عام 1985. ولم يقضِ حمادي من فترة عقوبته بالسجن المؤبد إلا 18 عاماً، عاد بعدها إلى لبنان. وفي عام 2010 تناقلت تقارير إخبارية معلومات عن المخابرات الباكستانية أنه قُتل بغارة أميركية لطائرة من دون طيار في باكستان. وتحدثت تقارير أخرى عن أن اختطافها حصل بدافع الربح المادي، وأشارت صحف ألمانية إلى دفع برلين فدية لخاطفيها لاستعادتها.

وبعد فترة قصيرة من إطلاق سراح عالمة الآثار، اختطف في العراق في يناير (كانون الثاني) 2006 كذلك مهندسان ألمانيان، هما رينيه براونليش وتوماس نيتشه بعد أيام من وصولهما إلى بغداد للعمل في إحدى مصافي النفط العراقية. وبعد 99 يوماً، أُطلِق سراحهما من دون كثير من التفسير.

ونقلت صحف بأن الحكومة الألمانية دفعت فدية بالملايين لإطلاق سراحهما. وتبنى اختطافهما حينها جماعة متطرفة ظهر أفراد فيها يتحدثون عبر الفيديو ويطالبون بإغلاق السفارة الألمانية في بغداد ووقف كل الشركات الألمانية عملها في العراق".