الموصل: شارع النبي يونس يتحول إلى «مكب نفايات».. من يتحمل المسؤولية‎؟
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

الموصل: شارع النبي يونس يتحول إلى «مكب نفايات».. من يتحمل المسؤولية‎؟

تحول شارع النبي يونس التجاري في جانب الموصل الأيسر والمعروف شعبيا بـ (سوق النبي) إلى «مكب للنفايات» خلال الأيام الأخيرة.

يأتي ذلك بالتزامن مع أعمال إعادة تأهيل للشارع تنفذها بلدية الموصل، لكن على ما يبدو أن تلك الأعمال جاءت بشكل غير منتظم، وتسببت بأزمة خدمية في السوق أسفرت عن تجمع أكوام القمامة على طول الشارع.

وتخيّم على مدينة الموصل حالة من السخط الشعبي جراء تراكم النفايات في منطقة النبي يونس ومحيطها والأسواق التجارية فيها.

وتفاعل ناشطون موصليون في مواقع التواصل الاجتماعي مع الموضوع، وأكد بعضهم أن المشكلة يتحملها مسؤوليتهاأصحاب المحلات، فيما قال آخرون إن «البلدية هي من تتحمل المسؤولية بسبب التوقيت الخاطئ لأعمال صيانة شارع النبي يونس».

وحمّل مواطنون، أصحاب المحال التجارية من جهة والدوائر الحكومية الخدمية من جهة أخرى، مسؤولية تدهور الوضع الخدمي في منطقة النبي يونس.

وقال مواطنون لمراسل (باسنيوز) إن «على العاملين في هذه المنطقة الحرص على جمع النفايات في الأماكن المخصصة لها وعدم رميها بشكل عشوائي»، وأكدوا أن «على بلدية الموصل الإسراع برفع تلك النفايات لمنع انهيار الواقع الخدمي».

وأضافوا أن «بقاء الوضع على ما هو عليه ينذر بحدوث كارثة صحية، فضلاً عن إعطاء انطباع سيء عن ثقافة الموصل وتعامل أهلها مع الصروح الدينية والحضارية والتاريخية».

أما أصحاب المحالات والبسطات في المنطقة، فحملوا قائممقامية وبلدية الموصل المسؤولية عن أزمة النفايات في السوق.

أحمد طه، صاحب محل في سوق النبي لبيع الألبسة قال لـ (باسنيوز)، إن «هناك معاناة كبيرة لأصحاب المحلات والبسطات في سوق النبي يونس من سوء تقديم الخدمات إثر انتشار الحفريات فيه وتكدس النفايات نتيجة قلع الشارع لصيانة مجاري السوق».

وطالب طه مع عدد من أصحاب المحال، الجهات المعنية بالإسراع بتأهيل الشارع مع قرب حلول عيد الأضحى أو إيقاف أعمال التأهيل حاليا لحين الانتهاء من موسم العيد.

بالمقابل حمل قائممقام قضاء الموصل، زهير الأعرجي، أصحاب المحال التجارية والبسطات في سوق النبي يونس مسؤولية تراكم النفايات.

وقال الأعرجي في مؤتمر صحفي خلال زيارته السوق، إن «هناك بعض الشخصيات الحكومية متعاطفة وبشكل غير قانوني مع أصحاب البسطات والمحال التجارية في سوق النبي لاستغلال قضية أصحاب الدخل المحدود»، مؤكداً أن «كمية النفايات التي ترمى في السوق وخلال ساعات محدودة تصل إلى (40 طن)».

ودعا الأعرجي حكومة نينوى إلى التدخل لإنهاء ما وصفها بالمهزلة الناتجة عن تجمع النفايات بكميات كبيرة في سوق النبي يونس، مطالباً أصحاب البسطات بالتوجه إلى الساحات القريبة المخصصة لهم من قبل البلدية والعودة إلى أماكنهم في السوق بعد إكمال إعادة تأهيله ليصبح العمل بصورة نظامية وليس بطريقة عشوائية.

أما مدير بلدية الموصل رضوان الشهواني، فقد أعلن توقف العمل بصيانة شارع النبي يونس إلى ما بعد عيد الأضحى.

وقال الشهواني في بيان تلقت (باسنيوز) نسخة منه، إن «البلدية قررت اليوم الثلاثاء وبعد مناشدات من قبل أصحاب المحالات إيقاف العمل بمشروع صيانة شارع وأرصفة سوق النبي».

وعزا الشهواني أسباب تراكم الأوساخ والنفايات في السوق الشعبي إلى عدم قدرة كوادر وآليات خدمة التنظيف الدخول بسبب وجود أصحاب البسطات.

وأوضح الشهواني، أن «أرصفة السوق سوف تترك ولا يتم تكسيرها لغاية انتهاء عيد الأضحى المبارك لعدم التأثير على الباعة والمتبضعين»، مؤكداً أن «تنظيف السوق سيجري خلال أيام منع التجوال المقررة من قبل خلية إدارة ازمة نينوى».

ومن المفترض أن يخلي أصحاب البسطات شارع النبي يونس وأن يكون مقر تجمعهم في ساحة قرب السوق الحالي تتولى تنظيمها بلدية الموصل بعد إكمال أعمال تخصيصها من قبل قائمقامية قضاء الموصل.