نينوى .. عجز حكومي في التعامل مع ملف كورونا وفرق تطوعية تحاول سد الفراغ‎
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

نينوى .. عجز حكومي في التعامل مع ملف كورونا وفرق تطوعية تحاول سد الفراغ‎

فاقمت جائحة كورونا من  المشاكل التي تواجهها محافظة نينوى (مركزها الموصل) والتي لا يزال أهلها يطلقون عليها المحافظة "المنكوبة".

فالحياة في المحافظة باتت شبه معطلة، وتراجعت نسب الإعمار التي تسير ببطئ شديد بسبب الإجراءات المفروضة لمواجهة وباء كورونا.

كما تسببت الأزمة بارتفاع نسب البطالة في المحافظة دون أن تتخذ السلطات أي إجراءات  لسد احتياجات الأهالي من أصحاب الدخل المحدود.

إضافة لكل ذلك ، تواجه نينوى جملة مشاكل في القطاع الصحي، جراء ما تعرضت لها البنية التحتية للمؤسسات الصحية من دمار خلال العمليات العسكرية لاستعادة الموصل من سيطرة تنظيم داعش.

وما يزيد من خشية الأهالي في الموصل، غياب المستشفيات التخصصية والأجهزة الطبية، فضلا عن تقصير واضح من قبل وزارة الصحة العراقية والحكومة المحلية في نينوى في التعامل مع الجائحة وتداعياتها.

مشتاق الدوسكي من سكنة حي النور في أيسر الموصل، عبر لمراسل (باسنيوز) عن خشيته من الإصابة بفيروس كورونا، ليس بسبب خطورة الفيروس على الرغم من أنه لم ينكرها، لكن أشار إلى ان مخاوفه تكمن في عدم وجود مراكز لعلاج المصابين وسوء مواقع العزل الصحي، فضلا عن تقصير الجهات الحكومية في التعامل مع الأزمة.

وإزاء التقصير الحكومي، يحاول الناشطون الموصليون والفرق التطوعية في المدينة سد الفراغ الناتج عن ضعف دور مؤسسات الدولة.

ومن أوجه التقصير في التعامل مع تداعيات كورونا، عجز السلطات المحلية عن إيجاد مواقع لحجر الوافدين والمصابين بالفيروس.

فخلال الأسابيع الماضية لم توفر السلطات في نينوى التي يقترب سكانها من 4 ملايين سوى 3 مواقع لاستقبال الوافدين وحجر الحالات المشتبه بإصابتها بالفيروس، وهي مستشفى السلام، والمستشفى الكرفاني، والأقسام الداخلية في منطقة المنصور.

أعقب ذلك تبرع من قبل جامعتي نينوى والموصل بمواقع لاستقبال الوافدين وحجرهم، لكن لم ينجز العمل بهم لغاية الآن ولم تبدأ تلك المواقع باستقبال الوافدين.

وأثمرت جهود الفرق التطوعية في نينوى عن انجاز موقع نموذجي لاستقبال وحجر الوافدين يتسع لنحو 90 شخصا في مدينة الموصل بجهود ذاتية.

عضو فريق التعامل مع الكوارث الذي شكلته الفرق التطوعية مثنى حارث ، قال في تصريح لمراسل (باسنيوز) إن "الفرق التطوعية وبسبب تخلي الجهات الحكومية في نينوى عن توفير المواقع لاستقبال الوافدين قامت بإكمال العمل في مشروع موقع صحي في منطقة الشلالات بعد أن تبرع أحد تجار الموصل لبناية تابعة له كان سابقا بناية معرض نينوى".

وأضاف حارث: أن "العمل أستمر طيلة أسابيع وبجهود شبابية من قبل فرق ومتطوعين موصلين مستقلين وبدون أي دعم من الجهات الحكومية باستثناء 6 أجهزة تكييف قدمتها جامعة الموصل".

ولفت إلى أن "العمل انجز وسيباشر باستقبال الوافدين قريبا"، مبينا أن "تقصير الحكومة المحلية كان واضحا في دعم موقع الحجر الصحي" ، مؤكدا أن " كتاب الموافقة على ربط الموقع بخط الطوارئ الوطنية للكهرباء تأخر في ديوان المحافظة أكثر من 15 يوما دون أن ينجز".

أما الناشط الموصلي سعد عامر ، فحمّل الحكومة المحلية في نينوى مسؤولية عدم اتخاذ اجراءات صارمة للحد من تفشي فيروس كورونا منذ بداية الأزمة، كما أشار إلى وجود تخبط واضح في عمل خلية الأزمة بالتعامل مع الملف.

وقال عامر لـ (باسنيوز): إن "تقصير حكومة نينوى كان واضحا منذ بداية الأزمة، حيث كان من المفترض التشديد على اغلاق الحدود وعدم استقبال الوافدين من الدول والمناطق الموبوئة، لكن ما جرى كان استمرار دخول الوافدين من منافذ مختلفة ما تسبب بانتشار الفيروس".

وأكد عامر أن الفرق التطوعية تابعت منذ بداية الأزمة مواقع التقصير في الخدمات التي يفترض أن تقدمها الجهات الحكومية، فقامت بتقديم المواد الغذائية لمواقع الحجر واستقبال الوافدين، وتوزيع بدلات الوقاية للفرق الطبية، فضلا عن توزيع الكمامات وتنفيذ حملات للتعفير وتوفير أجهزة لقياس درجات الحرارة في مداخل المدينة.

وضمن المبادرات التطوعية الخيرية في مواجهة فيروس كورونا، أعلن أمام وخطيب جامع الرحمة في الجانب الأيسر للموصل جمع مبلغ مالي قدره 143 مليون دينار من المحسنين والمتبرعين.

وقال خطيب الجامع عصام صالح أن المبلغ المالي الذي قدمه المحسنون سيخصص لشراء أجهزة تنفس للمصابين بفيروس كورونا في المستشفيات.

وسجلت نينوى اليوم الأحد 19 يوليو/ تموز ، 24 إصابة بفيروس كورونا توزعت كالتالي: 3 إصابات لموظفين في صحة نينوى بينها اصابة داخل قسم التفتيش، إصابة واحدة لموظف في البنك المركزي بالجانب الايسر، 11 اصابة لعسكريين في الاجهزة الامنية، 9 اصابات لمدنيين موزعة في المدينة.

ولا تزال نينوى أقل محافظات العراق تسجيلا للإصابات بكورونا، لكن الأهالي يخشون من تصاعد تلك الأرقام في ظل انعدام الامكانيات الصحية للتعامل مع الكارثة.