عضو لجنة العلاقات الخارجية في PYD: مشروع خطير لـ «استئصال» الكورد من شمال سوريا
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

عضو لجنة العلاقات الخارجية في PYD: مشروع خطير لـ «استئصال» الكورد من شمال سوريا

’’اتفاق تركي – سوري – إيراني’’ ...

كشف عضو لجنة العلاقات الخارجية في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD دارا مصطفى، اليوم الثلاثاء، عن وجود «مشروع تركي إيراني سوري خطير» يهدف إلى «استئصال» الكورد من شمال شرق سوريا، لافتا إلى أن محور آستانة يريد تسليم شمال سوريا للنظام، مؤكداً أن الكورد سيكونون في «عين العاصفة» خلال الشهور القادمة، مرجحاً أنه لا توغل للنظام أو لتركيا في المنطقة حتى الانتخابات الأميركية القادمة.

تسليم أجزاء من شمال سوريا لتركيا مقابل القضاء على الوجود الكوردي

وقال دارا مصطفى في حديث لـ (باسنيوز)، إن «تركيا وإيران والنظام السوري يعتبرون الكورد خطراً يجب استئصاله ولو كلف ذلك احتلال دولة من هذه الدول أراضي دولة أخرى».

وأضاف «المثال السابق كان في العراق الذي تنازل عن مناطق واسعة من جنوب العراق لإيران مقابل وقف دعمها للانتفاضة الكوردستانية وإغلاق الحدود في وجه الكورد، والمثال الجديد هو في سوريا التي سمحت لتركيا باحتلال أجزاء من شمال سوريا مقابل القضاء على الوجود الكوردي هناك».

 وذكر مصطفى، أنه «حتى اللحظة لم يتحرك النظام السوري ولم يتقدم بشكوى رسمية لدى مجلس الأمن لاستصدار قرار حتى بإدانة الاحتلال، رغم أن النظام يملك حليفاً قوياً داخل مجلس الأمن ألا وهو روسيا».

تركيا تتكفل بإخراج الكورد من كامل الشمال السوري

وأكد مصطفى، أن «مشروع آستانة يقوم على أساس أن تتكفل تركيا بإخراج الكورد من كامل الشمال السوري في حال لم يقم الكورد بتسليم مناطقهم للنظام»، مبينا أنه «أياً كان الطرف المسيطر سواء تركيا أم النظام السوري على شمال البلاد، فإن هناك توافقا بين هذه الأطراف على إجراء تغيير ديموغرافي واسع لإخراج الكورد من المنطقة وممارسة الضغوطات عليهم وإرسالهم إلى الشتات».

 واعتبر مصطفى إلى أن «تركيا بالذات ماهرة في مشاريع التغيير الديموغرافي، فهي تمارس سياسة القتل والمجازر الجماعية والتهجير وعبر تاريخها الدموي الطويل، وذلك بفضل غض النظر الدولي على جرائمها، وهو ما لا يتجرأ النظام السوري على فعله بسبب خوفه من الردود الدولية التي توافق على قتل الكورد بيد تركيا، وترفض ذلك أن يكون بيد النظام، وذلك لأسباب سياسية متعلقة بالعلاقات التركية – الغربية»، حسب قوله.

وأوضح أن «دول المحور (الروسي – الإيراني – التركي - السوري) على الدوام تطلب تسليم شمال سوريا للنظام، حيث يريدون استمرار سياسات الاستعمار والاستبداد ونهب الشعوب تحت يافطات وشعارات قومية ودينية وطائفية براقة، لذا فهم يرون خطراً في مشروع أخوة الشعوب الذي يسعى لبناء مجتمعات أكثر عدالة ومساواة و تسامحاً»، وفق رأيه.

قيادي في "بي واي دي" : نظام الأسد يتهرب من الاستحقاقات الديمقراطية ...

دارا مصطفى

بانتظار الانتخابات الأميركية

وقال المسؤول الكوردي، إن «للولايات المتحدة أيضاً حساباتها السياسية التي تسعى لإضعاف المحور السالف الذكر عبر استرضاء تركيا تارة ومعاقبتها تارة أخرى، كما أن للحسابات الانتخابية الأمريكية دور هام، لأن الإدارة الأمريكية الحالية لن تغامر بالسماح لتركيا أو لدول المحور السابق بتحقيق نصر في شمال سوريا».

 وأردف قائلاً: «يتواجد الأمريكيون هناك، فكلنا شاهدنا تبعات القرار الأمريكي السابق بالانسحاب من شمال سوريا الذي أدى إلى استقالات وخضات سياسية كبيرة داخل الإدارة التي انصاعت في لحظة ما إلى خطط رجل تركيا في الإدارة جيمس جيفري والذي فضح مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون دوره في دعم سياسات أردوغان لدى الإدارة الأمريكية»، حسب رأيه.

وتابع مصطفى «إذن، لا توغل للنظام أو لتركيا في المنطقة حتى الانتخابات الأمريكية القادمة والتي قد تهز نتائجها العالم أجمع لجهة تفرد جناح معين في الإدارة في ترتيب سياسي واقتصادي عالمي جديد».

النظام يصعّد إعلاميا ضد الكورد

وقال مصطفى، إن «النظام السوري مفلس سياسياً وعسكرياً واقتصادياً ولم يبق لديه سوى الإعلام كوسيلة للتهجم على مشروع الإدارة الذاتية التي نجحت وعلى عكس النظام في ضبط الأمن والاستقرار وتحسين الوضع المعاشي والاقتصادي حيث يحاول النظام عبر تهجمه الإعلامي على الكورد تحقيق هدفين إثنين، الأول: رمي مسؤولية سوء الأوضاع في مناطقه على غيره، والثاني: زرع الفتنة وإسكات الأصوات في مناطقه التي بدأت تجهر بالحديث عن نجاح مشروع إدارة شمال وشرق سوريا».

الكورد في «عين العاصفة»

وأكد مصطفى أنه «من الواضح جداً أن الكورد في شمال سوريا وفي إقليم كوردستان سيكونون في عين العاصفة خلال الشهور القادمة، لأن التكالب عليهم واضح جداً وعلني وأي هزيمة لطرف كوردي ستكون هزيمة لجميع الأطراف، ولن تتوقف الأمور عند إسقاط تجربة الإدارة الذاتية في سوريا، بل سيتبعها هجوم لتدمير تجربة كوردستان العراق أيضا».

وختم عضو لجنة العلاقات الخارجية في PYD دارا مصطفى حديثه قائلاً: «هنا يجب على جميع الكورد ومكونات الشمالين السوري والعراقي التوحد في مواجهة المخططات الرامية لإبادتهم والتي تعد لها تركيا في مئوية اتفاقية لوزان ونهايتها، وإلا فإن التاريخ لن يرحم الضعفاء والمشتتين، فإنه رغم التناقضات السياسية والطائفية الكبيرة بين الأنظمة السورية والتركية والإيرانية إلا أننا نجد أنهم نجحوا في توحيد موقفهم بشأن إنهاء الوجود الكوردي في المنطقة، إنها مرحلة تاريخية بكل معنى الكلمة، وعلينا أن نكون بحجم المسؤولية».