قيادي كوردي سوري: عقوبات ‹سيزر› كارثية .. و«النفط مقابل الغذاء» هو الحل‎
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

قيادي كوردي سوري: عقوبات ‹سيزر› كارثية .. و«النفط مقابل الغذاء» هو الحل‎

أكد قيادي كوردي سوري، اليوم السبت، أن الهدف من العقوبات الأمريكية ‹سيزر› التي ستطبق على النظام السوري وكل من يتعاون معه في السابع عشر من الشهر الجاري، هو لتغيير سلوكه وإرضاخه لمفردات القرار الأممي رقم 2254 الخاص بإنهاء الأزمة السورية، لافتاً إلى أن الحل الوحيد لتجنيب الشعب السوري تداعيات هذه العقوبات هو اعتماد برنامج «النفط مقابل الغذاء» على غرار العراق.

هدف العقوبات هو تغيير سلوك النظام

وقال شلال كدو، عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني في حديث لـ (باسنيوز)، إن  الهدف من العقوبات الأمريكية (سيزر) التي ستطبق على النظام السوري وكل من يتعاون معه في السابع عشر من الشهر الجاري، هو تغيير سلوكه وإرضاخه لمفردات القرار الأممي رقم 2254 الخاص بإنهاء الازمة السورية، وإجباره على الانخراط في العملية السياسية الجارية في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة».

 وتابع «كذلك يهدف لدفعه إلى الانخراط الجاد في عملية كتابة الدستور السوري الجديد، الذي يهدف إلى إيجاد حل سياسي لهذه الأزمة وفق معايير ديمقراطية وإنسانية تراعي حقوق السوريين دون تفريق وتضع الأسس القانونية والدستورية لدولة اتحادية ديمقراطية تكفل حقوق الجميع».

العقوبات ستنعكس بشكل كارثي على عموم البلاد

وأضاف كدو، وهو ممثل المجلس الوطني الكوردي السوري في الائتلاف الوطني، بالقول: «قبيل تطبيق هذه العقوبات فإن ارتداداتها بادية للعيان في عموم انحاء البلاد، بما فيها المناطق المستثناة من القانون، كالمناطق الكوردية أو ما يسمى بـ (شرق الفرات) بفعل الهبوط السريع لسعر الليرة السورية أمام الدولار، التي تقترب شيئاً فشيئا من الانهيار التام، ما ينعكس بشكل كارثي على عموم أنحاء سوريا، سواء أكانت المناطق الخاضعة لسيطرة النظام أم الخارجة عن سيطرته وحلفائه كشرق الفرات وكذلك غربه».

وأوضح القيادي الكوردي، أن «انهيار الليرة السورية التي فقدت 50% من قيمتها في أخطر هبوط على الإطلاق، يؤدي بطبيعة الحال إلى ارتفاع حاد وجنوني لأسعار السلع الضرورية لاستمرار حياة الناس، كما نراه الآن في مختلف المناطق السورية، لدرجة يدفع بشرائح واسعة وكبيرة من الشعب السوري للبحث مرة أخرى عن فرص للهجرة خارج البلاد بأي ثمن كان بحثاً عن كسرة الخبز لسد الرمق».

المجلس الوطني الكردي: أكراد سوريا لديهم علاقات جيدة مع تركيا

شلال كدو

«النفط مقابل الغذاء» هو الحل

وأردف كدو قائلاً: «بما أن القانون (قيصر – سيزر) يستثني المناطق الكوردية وكذلك عموم شرق الفرات، فإن الحل الوحيد لتجنيب شعب هذه المناطق وعموم الشعب السوري من تداعيات العقوبات، وكذلك من تداعيات الانهيار السريع لليرة السورية، هو اعتماد برنامج (النفط مقابل الغذاء) على غرار العراق، إبان فرض العقوبات على النظام العراقي السابق، الذي ساهم بشكل محوري في تجنيب العراقيين آنذاك التبعات التدميرية لتلك العقوبات كالجوع والعوز والحرمان وغيرها».

وأردف «رغم أن العقوبات لا تستهدف المدنيين السوريين كونها تستثني المواد الغذائية والطبية والإنسانية، إلا أن من شأن اعتماد برنامج النفط مقابل الغذاء أن يؤدي إلى نوع من الاستقرار الاجتماعي والمعيشي للناس، خاصة لأبناء الطبقات المسحوقة التي تعيش تحت خط الفقر».

وختم  شلال كدو، وهو سكرتير حزب اليسار الديمقراطي الكوردي في سوريا (أحد احزاب المجلس) حديثه قائلاً: «من شأن اعتماد برنامج النفط مقابل الغذاء أن يؤدي بشكل تدريجي إلى عودة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين من أبناء المناطق المستقرة نسبياً، ولا سيما المقيمين في دول الجوار إلى ديارهم، ناهيك عن أن السوريين لم يستفيدوا بأي شكل من الأشكال من الثروة النفطية في بلادهم منذ اكتشافها، بل كانت على الدوام نقمة عليهم بدل أن تكون نعمة».

وكان مجلس النواب الأمريكي قد أقر في الـ 22 من يناير/ كانون الثاني من العام الماضي بالإجماع «قانون حماية المدنيين» أو ما يعرف بقانون «سيزر» الذي ينص على فرض عقوبات على الحكومة السورية والدول التي تدعمها مثل إيران وروسيا لمدة 10 سنوات أخرى.

وسُمي قانون سيزر (قيصر) بهذا الاسم نسبة إلى مصور عسكري سوري انشق عن نظام الأسد عام 2014، وسرّب 55 ألف صورة لـ 11 ألف سجين قتلوا تحت التعذيب، وقد استخدم اسم سيزر لإخفاء هويته الحقيقية، وعُرضت تلك الصور في مجلس الشيوخ الأمريكي، وأثارت ردود فعل عالمية غاضبة.