قيادي كوردي سوري : مؤشرات الحل السياسي تلوح في الافق .. والبلاد لن تعود كما كانت
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

قيادي كوردي سوري : مؤشرات الحل السياسي تلوح في الافق .. والبلاد لن تعود كما كانت

أكد قيادي كوردي سوري ، اليوم الثلاثاء ، وجود رغبة دولية في إبعاد الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة، لافتا إلى أن إزاحته عامل أساس في توفير فرص النجاح للتفاهمات الداخلية.

رغبة دولية في إبعاد الأسد

وقال مصطفى جمعة عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا (أحد أحزاب المجلس الوطني الكوردي المعارض في سوريا) لـ(باسنيوز):«  لا يمكن الوصول الى توافقات داخلية بشأن الحل السياسي وإنهاء الأزمة والصراع الداخليين بوجود بشار الأسد ، خاصة وأنه تسبب في كل هذا القتل والخراب والدمار والتهجير ، وعرقل أية أمكانية لإنهاء الصراع طوال السنين المنصرمة ».

مضيفاً ، أن « إزاحة الأسد عن السلطة عامل أساس في توفير فرص النجاح في التفاهمات الداخلية ، وأصبح مطلبا دوليا أيضا»، مبينا أن « تركيز الاعلام الروسي قبل فترة قريبة على أن دور بشار الأسد قد انتهى ملفت في هذه المرحلة ومنسجم مع تهيئة ظروف الحل ، حتى وإن اعتبرنا ذلك محاولة روسية للضغط بهدف مصادرة جزء آخر من قرار النظام لمصالحه الراهنة والمستقبلية».

أفق إيجاد حل سياسي

وأوضح جمعة « بعد أكثر تسع سنوات من الأزمة السورية والصراع الداخلي فيها ، يلوح في الأفق بصيص أمل في إيجاد حل سياسي ينهي هذه الأزمة ، وفق عاملين أساسيين: سقوط بعض مراهنات وأجندات الدول الإقليمية من جهة ، وبسبب استمرار الأزمة وتأثيراتها السلبية على مشاريع سياسية أخرى لها علاقة بترتيبات مهمة في المنطقة من جهة أخرى».

ورأى القيادي الكوردي أن« الوضع السوري يسير نحو تهيئة أرضية الحل السياسي بعد فشل المرهنات العسكرية ، استنادا الى تفاهمات دولية مع مراعاة مصالح الجهات المعنية بالوضع السوري حول مستقبل سوريا».

ولفت إلى أن «المرحلة الانتقالية مهمة جدا وضرورية في إدارة الحل السياسي ، تتشكل فيها هيئة الرئاسة (هيئة حكم حسب جنيف 1) وإجراء الانتخابات ، وتثبيت دستور جديد منسجم مع الوضع الناشئ يلحظ حقوق جميع مكونات الشعب السوري ، وبناء المؤسسات ، وشكل الدولة المستقبلية».

وتابع جمعة ، بالقول « لا شيء مؤكد تماما في هذا المجال (تشكيل هيئة الرئاسة) ، ولكن هناك معطيات وإشارات تشير الى الحل السياسي الذي لا بديل عنه في كافة الأحوال ، خاصة وأن آستانا وسوتشي أصبحا في عداد الماضي ، ولا بديل عن جنيف للوصول الى الحلول التي هي من مصلحة جميع الأطراف في الوقت الراهن».

تغييرات أساسية في شكل سوريا المستقبل

وشدد القيادي الكوردي على أن « سوريا لن تعود كما كانت ، وستطالها تغييرات أساسية تتعلق بشكل الدولة المستقبلي ، ليس فقط ، بسبب الوجود الكوردي الكبير الذي يشكل القومية الثانية في البلاد ، ويعيش على أرضه التاريخية ، كجزء كوردستاني ملحق بالدولة السورية بعد سايكس – بيكو ، بل لأن سوريا دولة متعددة القوميات والاثنيات والمذاهب والطوائف»، مضيفا « لن يكون هناك توافق دولي على سوريا مستقبلية ومستقرة ، إلا بتأكيد حقوق كل مكونات الشعب السوري" .

للكورد دور مهم في سوريا المستقبل

كما أكد أن « للشعب الكوردي في سوريا وقواه السياسية دور مهم في صياغة مستقبل سوريا، وسيكون هذا الدور أساسيا فيما إذا توصلت هذه القوى الى ترتيب بيتها وفق المصلحة القومية الكوردية العليا ، والوصول الى اتفاق واضح وملزم بضمانات هي الآن أمريكية وكوردستانية مع دعم فرنسي وانكليزي وغيرهما» .

وحدة الصف الكوردي تثبت الحقوق والوجود

ونوه جمعة  ، بالقول « حتى لا نطلق الكلام السياسي الوحدوي جزافا ، كما في المشاطرات السياسية في العقود المنصرمة ، أؤكد أن ترتيب البيت الكوردي ووحدة صفه السياسي وفق التفاهمات الداخلية في إطار المصلحة الكوردية دون تشاطر أو مراوغة ، يحل الجزء الأهم في مسيرة إثبات الوجود والحقوق ، وعدا ذلك نبقى جزءا من أجندات الآخرين ، ونكون خارج الفعل والتأثير السياسيين».

وشدد مصطفى جمعة على ضرورة وحدة الصف الكوردي قائلا: «  كفانا ما عانيناه من تشرذم وتفكك ، والقتال على موائد الآخرين ، نحن نستحق كغيرنا مستقبلا باهرا ، واستقرارا ، واطمئنانا على مصيرنا بالوحدة والتفاهم والانسجام ،  لنكن متراصين متكاتفين ومتحدين في الأهداف وفي النوايا الصادقة»، معربا عن « شكره للقيادة الكوردستانية بشخص القائد الحكيم مسعود بارزاني، ولأصدقاء الكورد الدوليين والاقليميين».