(باسنيوز) تكشف القصة الكاملة : حسين مؤنس..قائد "مليشياوي"عراقي مختص بتهديد رئاسات البلاد

05/03/2020 - 12:54 نشر في التقارير

 برز القيادي في ميليشيات كتائب حزب الله العراقية، حسين مؤنس، إلى الواجهة في البلاد، إثر تهديده بـ"إحراق العراق" في حال ترشيح رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي إلى رئاسة الحكومة.

مؤنس، وهو شخصية يكتنفها الغموض، لم يتم الكشف عنها إلا أمس الأربعاء، إثر اشتداد الخلافات بين الكتائب وجهاز المخابرات العراقي، فيما سرت أنباء عن تنفيذ الجهاز حملة اعتقالات لعدد من عناصر الكتائب في ساعة متأخرة من مساء أمس، وما زالت الأنباء متضاربة حيال ذلك.

bc7e4184-6082-4c16-b0ee-4b3cafa62115.jfif

وكشف تقرير أميركي، عن جوانب من شخصية مؤنس، المعروف على منصة تويتر، بـ"أبو علي العسكري"، إذ هدد سابقاً رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، ورئيس الجمهورية برهم صالح، فضلاً عن عدد من القيادات السنية، حيث تصاعدت لهجة التهديد بعد مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس، في غارة جوية قرب مطار بغداد مطلع العام الحالي. 

ونقلت قناة "الحرة" الأميركية، عن مصدر لم تسميه ، أن "اسم العسكري الحقيقي هو حسين مؤنس، وهو عضو في مجلس شورى كتائب حزب الله، ويعمل مستشار أمنيا وعسكريا في هذه الميليشيا".

ويضيف المصدر ، إن " مؤنس يستخدم اسما حركيا لكونه من القيادات الأمنية، ومهمته إيصال رسائل تهديد للمسؤولين وكشف معلومات استخباراتية محددة للجمهور عند الحاجة".

وبحسب مصادر عراقية، فإن العسكري "حسين مؤنس" كان معتقلاً لدى القوات الأمريكية، عام 2009، وأفرج عنه عام 2012.

ولم يظهر العسكري إلى الإعلام بشكل نهائي، ويعتمد التخفي في جميع تحركاته، تحسباً من الاستهداف، كحال بقية زعماء الميليشيات مثل قيس الخزعلي الأمين العام لعصائب أهل الحق، وأمين عام حركة النجباء المصنفة على لوائح الإرهاب أكرم الكعبي ، حيث يتخفى الاثنان بشكل كبير، ويغيبون عن وسائل الإعلام واللقاءات منذ مدة.

وأمس الأول، قال العسكري في تغريدة له بموقع تويتر،: "حسناً ما فعله محمد توفيق علاوي، فحجم المسؤولية وتوقيتها يستوجبان جهداً أكبر مما بُذل، ومن الأفضل للعراق وشعبه التمسك بعبد المهدي وإعادته إلى مكانه الطبيعي لتجاوز ما لم يتم تجاوزه".

وأضاف، "قد تداول بعضهم ترشيح مصطفى الكاظمي لمنصب رئيس الوزراء، وهو أحد المتهمين بمساعدة العدو الأمريكي لتنفيذ جريمة اغتيال قادة النصر، القائد سليماني ورفيقه والحاج المهندس، ولا نرى ترشيحه إلا إعلان حرب على الشعب العراقي والذي سيحرق ما تبقى من أمن العراق".

ESIs1uSWkAIDaDB.jfif

وفتحت تغريدة العسكري الباب واسعاً أمام حقيقة تغوّل الميليشيات في المشهد العراقي، وقدرتها على فرض إرادة سياسية على القوى والأحزاب في الحكومة والبرلمان.

وتنظر القوى العراقية، إلى تلك الاطراف بأنها ممثلة عن إيران ، فالشخصيات المقبولة منها ، يعني ذلك ، أن ضوءاً أخضر إيرانياً سمح بترشيحها، فيما إذا عبرت تلك الأطراف عن رفضها لشخصية ، فلا يمكنها الوصول إلى أي منصب في الحكومة، وهو ما حصل للنائب في البرلمان فائق الشيخ علي، الذي حصد مئات من أصوات المتظاهرين في مختلف ساحات البلاد، للترشح لرئاسة الحكومة ، لكن رفض تلك الفصائل والشخصيات حال دون وصوله إلى المنصب.

وأثار تهديد العسكري بـ"إحراق العراق" ومهاجمته رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي، غضباً سياسياً وشعبياً واسعاً، وسط تساؤلات عن طبيعة تغلغل المليشيات في مؤسسات الدولة، وإدارتها للحكومة، وتحكمها في المشهد الأمني، وهو ما استدعى بياناً من الحشد الشعبي، الذي تبرأ من تلك التصريحات.

وقال الحشد إننا نؤكد "مرة أخرى عدم وجود متحدث عسكري، ناطق باسمها بالوقت الراهن، كما تنفي علاقتها بأي تصريحات تصدر بين حين وآخر تسيء للمؤسسات الأمنية العراقية".

كما عبر ناشطون ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، عن استيائهم مما قالوا إن الفصائل المسلحة باتت أكثر سيطرة من مؤسسات الدولة، وتتحكم فيها، وتهدد أكبر القيادات الأمنية فيها.

وإثر ذلك، سرت أنباء عن تنفيذ المخابرات العراقية، حملة اعتقالات لعدد من عناصر كتائب حزب الله، بسبب الخلافات بين الجانبين، فيما التزمت السلطات العراقية، الصمت حيال الأبناء المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ER-Pd6-XsAQifLs.jfif

منصب رئيس الوزراء هو الهدف

ويأتي تهديد الكتائب بعد إخفاق رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، في تأليف الحكومة، ورفضها من قبل البرلمان، فيما تسعى تلك الفصائل إلى ترشيح شخصيات موالية لها بشكل كامل.

من جهته، ذكر مصدر مطلع على الحوارات الجارية، إن "الفصائل المسلحة، خاصة تلك التي تعمل في الظل بشكل تام، ستضغط بقوة هذه المرة بشأن رئيس الحكومة المقبل، ولن تقبل بمجيء رئيس وزراء غير موالٍ أو يتماهي مع التوجهات الأمريكية، وإنما ستستغل تراجع الحراك الشعبي، وعدم ضغطه باتجاه مسألة رئاسة الوزراء، لتقديم مرشحين معينين والدفع باتجاه تكليفهم بمساندة من القوى السياسية".

وأضاف  المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ، لـ(باسنيوز) أن "اتفاقاً مبدئياً جرى بين كتائب حزب الله، وحركة النجباء، وبعض أطراف عصائب أهل الحق، بشأن ترشيح شخصية مقربة من ميليشيات الحشد الشعبي، وتخدم توجهاته، خاصة في هذه المرحلة التي يمر بها، بعد مقتل المهندس وسليماني".

ورشحت فصائل الحشد الشعبي عبر جناحها السياسي (تحالف الفتح 47 نائباً)  قبل أشهر محافظ البصرة أسعد العيداني لمنصب رئاسة الحكومة، لكن الضغط الشعبي، ورفض ساحات التظاهر حال دون إمكانية تكليفه من رئيس الجمهورية .


logo

Copyright ©2019 Basnews.com. All rights reserved