«غير مؤهلين ومرتبطين بأحزاب».. ما حقيقة الاتهامات الموجهة لوزراء كابينة علاوي؟‎

28/02/2020 - 17:34 نشر في التقارير

وُصِفت الكابينة الوزارية لرئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي بأنها تضم مرشحي «ترضية» لبعض الجهات السياسية، في إشارة إلى تحالف ‹سائرون› الذي تبنى علاوي منذ الوهلة الأولى لتكليفه وأعلن دعمه له ونسبه إلى «اختيار الشعب».

وفشل البرلمان بعقد الجلسة الاستثنائية للتصويت على منح الثقة لحكومة محمد توفيق علاوي، والتي أُجلّت أكثر من مرة، قبل تأجيلها مرة ثالثة ليوم غد السبت، ونشبت خلافات حادة بين الكتل السياسية بشأن مرشحي الكابينة الوزارية، ولم تنجح المباحثات بين علاوي والكتل الكوردستانية في تحقيق أي تقدم.

مقر الزعيم الكوردي، رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني، أعرب عن رفضه لـ «منهاج وبرنامج عمل علاوي وآلية تعيين المرشحین للوزارات في الحكومة»، قائلاً: إن «ذلك المنهاج وتلك الآلية التي لا تراعي حقوق ومطالب المكونات وخصوصية إقليم كوردستان، بكل تأكيد ستتسبب في تعميق الأزمات السياسية في العراق».

من جانبه، كشف ‹المشروع العربي في العراق› عن عدم حضور نوابه في جلسة التصويت على منح الثقة لحكومة علاوي. وقال الأمين العام للمشروع خميس الخنجر: إن «عدم القناعة بالتشكيلة التي قدمها علاوي هي السبب بمقاطعة الجلسة»، مضيفاً أن «حكومة علاوي ضمت أشخاصاً غير مؤهلين ومرتبطين بأحزاب ومرشحي ترضية لبعض الأطراف».

فما هي صحة هذه الاتهامات الموجهة لوزراء كابينة علاوي؟

 وزير الموارد المائية نظير الأنصاري

انطوت كابينة علاوي على (نظير عباس حسون الأنصاري) مرشحاً لوزارة الموارد المائية، الذي حاز على الدكتوراة في هندسة الموارد المائية من جامعة دندي البريطانية سنة 1976، لكن وثائق مسربة كشفت عن انعدام نزاهته، كما أظهرت طلباً من وزارة التعليم العالي إلى الجامعات كافة بتوقيف التعامل معه لإنعدام «حرصه وشفافيته واستغلاله مذكرات التفاهم للمنفعة الشخصية».

وتقول مصادر لـ (باسنيوز)، إن «المرشح الذي كان يعمل في جامعة بغداد أحيل أكثر من مرة قبل 2003، إلى لجان تحقيقية بسبب اتهامات بالتحرش وجهت له»، وبحسب المصادر فإن «مجموعة من طالبات الأنصاري وزميلاته التدريسيات قدمن شكوى ضده بتهمة التحرش لوزير التعليم العالي حينها همام عبدالخالق»، وتضيف أن «الأنصاري اتهم أيضاً بقضية اختلاس في الأردن ليسفّر إلى بريطانياً ومن ثم طلب اللجوء في السويد».

 وزير التعليم العالي شاكر العطار

المرشح لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي (شاكر عبدالأمير حسن العطار) هو الآخر شُمِل بالوثائق المسربة، فقد فرضت جامعة بغداد على العطار - الذي نال الدكتوراة من جامعة يدنك البريطانية – عقوبة حينما كان في منصب عميد لكلية علوم الهندسة الزراعية لأسباب متعلقة بالنزاهة.

بالإضافة إلى ذلك، نشر ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، صوراً تظهر العطار برفقة قيس الخزعلي زعيم ميليشيا ‹عصائب أهل الحق›، وهو ما يدلل على ترشيحه بطلب من الخزعلي، فضلاً عن علاقاته الوثيقة بإيران.

 وزير الخارجية جابر حبيب الحميداوي

 انتخب جابر حبيب جابر المرشح لوزارة الخارجية عضواً لمجلس النواب في الدورة البرلمانية الأولى (2006-2010)، عن حزب الدعوة، ائتلاف دولة القانون، ومن ثم أصبح نائباً بديلاً عن حسين الشهرستاني في الدورة الثانية (2010-2014).

وبعدما عيّن سفيراً للعراق في واشنطن، قدم استقالته من البرلمان. وتقول مصادر كانت على اتصال بالحميداوي إن «السلطات الأمريكية اعتقلته لساعات بعد ضبطه يمارس الجنس في سيارته بمكان عام، وحين علمت زوجته بالأمر نشب خلاف بينهما أدى لضرب زوجته، لتعيد الشرطة اعتقاله بتهمة العنف الأسري». وتضيف أن «الحميداوي نقل إلى سفارة تونس بعد هذه الحادثة».

ولم يحافظ الحميداوي على نفسه بعيداً عن المشاكل، فبحسب المصادر ذاتها «قدمت الخارجية التونسية شكوى للعراق ضد الحميداوي بتهمة العلاقات المشبوهة وسوء السلوك الأخلاقي».

معرض الصور