خنادق وأنفاق وزيادة قوات .. العمال الكوردستاني يحول شنكال الى "قنديل" ثاني

08/12/2019 - 23:16 نشر في التقارير

أفاد مصدر مطلع من المنطقة ، ان مسلحي حزب العمال الكوردستاني PKK منشغلون بحفر خنادق وانفاق في جبل شنكال (سنجار) بمساعدة ودعم من مليشيات الحشد الشعبي المتواجدة هناك ، فيما يبدو محاولة من الحزب لتحويله الى "قنديل" جديد (مقر قيادة حزب العمال الكوردستاني الحالي في جبال قنديل) .

المصدر قال لـ(باسنيوز) ان اعداد كبيرة من مقاتلي الحزب وصلوا الى جبل شنكال (120 كم شمال غرب الموصل) وبدأوا بحفر خنادق وانفاق في الجبل بمساعدة ودعم من مليشيات الحشد الشعبي المتواجدة هناك واستخدام آليات ثقيلة تعود لتلك الميليشيات . كما أشار المصدر الى ان الجهود التي يبذلها العمال الكوردستاني لتقوية مواقعه في منطقة شنكال وزيادة أعداد قواته هناك وحفر الانفاق والخنادق تشير الى نية الحزب البقاء في المنطقة وعدم مغادرتها رغم دعوات رسمية من الحكومة العراقية والحكومة المحلية في محافظة نينوى التي يتبع لها قضاء شنكال للحزب لمغادرة المنطقة وسحب مقاتليه منها .

نتيجة بحث الصور عن العمال الكوردستاني في شنكال

ويمكن لهذه الخطوة الجديدة من جانب العمال الكوردستاني بدعم من مليشيات الحشد الموالية من ايران ان تزيد من المخاطر التي تهدد شنكال ، خاصة مع التهديدات المستمرة من جانب تركيا للحزب بعدم السماح له بتحويل البلدة الى قنديل ثاني.

وكانت قوات البيشمركة التي حررت قضاء شنكال قد انسحبت منه بعد أحداث 16 اكتوبر 2017 حيث شنت بغداد هجوماً عسكرياً غير مبرر على المناطق الكوردستانية الخارجة عن ادارة اقليم كوردستان أو ماتسمى بـ ( المتنازع عليها) بضمنها شنكال ، بعد استفتاء استقلال الاقليم ، واشتداد الخلافات المتراكمة بين الحكومتين الاتحادية واقليم كوردستان.

وكان مسلحو تنظيم داعش قد اجتاحوا شنكال مطلع أغسطس/آب 2014 وارتكبوا جرائم فظيعة بحق سكان البلدة الايزيديين من قتل وخطف وتهجير.

وبالاضافة لوحدات من الجيش العراقي تتواجد في مدينة شنكال مليشيات الحشد الشعبي وقوات تابعة لحزب العمال الكوردستاني ، وكذلك قوات ايزيدية تعرف بقوات حماية "ايزيدخان" .

PKK يسعى لتأسيس حزب جديد في شنكال وافتتاح ممثلية في بغداد

في الاطار ، اعتبر شيخ شامو مستشار رئيس حكومة اقليم كوردستان للشؤون الايزيدية لـ(باسنيوز) إن بدء مسلحي حزب العمال الكوردستاني PKK بحفر خنادق وانفاق في جبل شنكال محاولة من الحزب لتحويله الى "قنديل" جديد ، مردفاً بالقول إن " هذه الممارسات من جانب العمال الكوردستاني تشكل مخاطر كبيرة على شنكال وتعرضها للقصف من جانب تركيا كما انها أحد اسباب متع عودة النازحين الايزيديين الى المنطقة " .

شيخ شامو أوضح بالقول " لقد جاؤا الى المنطقة بحجة حماية شنكال من داعش ومساعدة سكانها لكنهم احتلوها .. هذا هو رأي معظم الإيزيديين حيال تواجد مسلحي العمال الكوردستاني في منطقة شنكال " .
من جانبه ، قال مسؤول فرع شنكال للحزب الديمقراطي الكوردستاني قادر قاجاغ لـ(باسنيوز) ان هدف العمال الكوردستاني في منطقة شنكال هو استقطاعها عن اقليم كوردستان ، مضيفاً " العمال الكوردستاني وبالتعاون مع الحشد الشعبي  لديهم اجيندا معادية للايزيديين وسكان المنطقة .. يريدون من وراء عسكرتها استقطاعها بالكامل عن اقليم كوردستان وتحويلها الى منطقة صراعات وحرب " .

وتابع بالقول " يريدون اعطاء تركيا الذريعة لقصف المنطقة والابقاء على حالة عدم الاستقرار فيها ما يسمح لهم بالبقاء وتمرير اجنداتهم المشبوهة ".