بعد الباغوز .. أين البغدادي والمختطفين؟

24/03/2019 - 22:35 نشر في التقارير

بعد سنوات من المعارك والحملات العسكرية المدعومة من التحالف الذي تقوده واشنطن، على امتداد غربي كوردستان ومناطق شمال وشرقي سوريا، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (تشكل الوحدات الكوردية نواتها) انتهاء ‹دولة الخلافة› والقضاء على داعش في سوريا، بعد السيطرة على آخر معاقل التنظيم في الباغوز.

إلاّ أن هذا «النصر» المدوي لم يجلب معه أجوبة على أسئلة كبيرة تشغل الرأي العام العالمي والمحلي، منها مصير آلاف المعتقلين والمختطفين لدى داعش، ومكان قادة التنظيم وعلى رأسهم أبو بكر البغدادي، «الخليفة» المهزوم لـ «الدولة الإسلامية في العراق والشام» البائدة؟.

ذوي المعتقلين ينتظرون ..

اختطف داعش خلال سنوات سيطرته على مساحات واسعة في سوريا والعراق آلاف المدنيين العزل في مناطق مختلفة، أغلبهم من الكورد والإيزيديين.

وتمكنت حكومة إقليم كوردستان من تحرير أكثر من 3 آلاف مختطف إيزيدي من قبضة التنظيم، إلا أن الآلاف لازالوا مجهولي المصير، ومع القضاء على آخر جيوب التنظيم تتضاءل الآمال في العثور عليهم أحياء.

كما أن مصير أكثر من ألفي معتقل كوردي من غربي كوردستان (كوردستان سوريا) لازال مجهولاً، مع عدم صدور أي تصريح رسمي من قوات سوريا الديمقراطية أو الإدارة الذاتية حول الموضوع، مع مخاوف مماثلة لمصير الإيزيديين حول سلامتهم.

أين البغدادي؟

كما أن سؤالاً آخر يشغل الرأي العام العالمي والمحلي ينتظر الإجابة من القوى المسيطرة، وهو مصير أبو بكر البغدادي وقادة الصف الأول في داعش، بعد القضاء على جيب التنظيم الأخير في الباغوز.

وقالت مصادر أمنية، إن البغدادي مع عدد من أعوانه فروا إلى العراق أثناء المعارك الأخيرة في الباغوز.

ورجحت أن يكون «الخليفة» المهزوم مختبئاً في صحراء الأنبار.

فيما أكد قيادي في وحدات حماية الشعب الكوردية، أن قواته لم تعثر على زعيم تنظيم داعش وقيادات التنظيم في بلدة الباغور. 

وقال نوري محمود، المتحدث باسم الوحدات الكوردية في تصريح إعلامي، إن المعلومات تفيد بفرار البغدادي وقيادات التنظيم إلى محافظة إدلب في شمال سوريا، مشيراً إلى أن المنطقة هناك تحت سيطرة المجاميع المسلحة التابعة للمعارضة السورية، وأغلب قيادات التنظيم وعناصره تفر إلى تلك المنطقة. 

في حين أن مصادر تتحدث عن اختباء البغدادي في البادية السورية، وأخرى تشير إلى فراره إلى تركيا، مع غياب المعلومة المؤكدة عن مصيره حتى الآن.