العراق يغادر 2018 محملاً بفاتورة باهظة جراء الحرب

 ارقام مخيفة لحجم الدمار في 5 محافظات

11/12/2018 - 17:58 نشر في التقارير

يغادر العراق العام الحالي محملا بفاتورة باهظة جراء الحرب على تنظيم داعش، وسط توقعات باستمرار تبعات الحرب إلى سنوات عديدة.

وقال مدير صندوق الإعمار التابع للحكومة العراقية، سالم العثمان لـ(باسنيوز) ، إن "حجم الدمار في المحافظات الـ5(الموصل ، صلاح الدين ، ديالى، الانبار، كركوك) تجاوز 88 مليار دولار، هذه الأرقام كبيرة ومخيفة"، مضيفاً أن "الموازنة المخصصة للصندوق لا تتناسب مع حجم الدمار بتاتاً".

وفي مواجهة هذه الأرقام الكبيرة، تعوّل الحكومة العراقية في جانب من جوانب إعادة إعمار المدن المحررة على الاستثمار الأجنبي إضافة إلى تبرعات الدول المعلن عنها في مؤتمر الكويت لإعمار العراق.

ويلحظ المراقبون رغبة أمريكية شديدة لنيل الحصة الأكبر من فرص الاستثمار المتاحة أمام الشركات الأجنبية ، ويبدو هذا جليًا في تصريحات السفير الأمريكي في بغداد دوغلاس سيليمان بين الحين والآخر، وكان  آخر ما قاله في تصريح صحفي يوم أمس، إن "كثير من الشركات الأمريكية مستعدة للدخول إلى سوق العراق الاقتصادية والمساهمة في مختلف الأعمال التجارية والتي تساعد على استقرار المناطق المحررة وتوفير احتياجات إعادة الإعمار".

الاستثمار بدلا من التبرعات

ويرى الأمريكيون أن الاستثمار بديل مناسب أكثر من المنح والتبرعات المالية؛ فالاستثمار يضمن استمرار عمليات إعادة الإعمار بشكل متنامي ويتفادى المشاكل الناتجة عن نقص التمويل بحسب ما تقوله وزارة الخارجية الأمريكية.

ويقول مسؤولون في العاصمة واشنطن، إن "الاحتياجات الفورية اللازمة للاستقرار ضخمة والموارد الأميركية وحدها لا يمكن أن تفي بتلك الاحتياجات الحالية والملحة، ناهيك عن دعم عمليات إعادة الإعمار على المدى الطويل".

عراقيل الاستثمار في إعادة الإعمار

وذكرت جيجي كروز وهي مديرة شركة استشارات أمريكية في تصريحات صحفية خلال مؤتمر بعثة التجارة الأمريكية ، أن "إحدى التحديات أو العراقيل التي تواجه الشركات الأمريكية بالعراق هي معرفة البيئة القانونية في البلاد، وهذا الأمر ينطوي على كثير من التحديات والتعقيدات. وأحيانا تتفاجأ الشركات بتفاصيل من القانون تكون جاهلة له ما يجعلها تتوقف".

مضيفة ، "تمثل قضية الفيزا مشكلة أيضاً؛ نظراً للتغيير المستمر في التعليمات الخاصة بها". موضحة "هناك 50 شركة تعمل في العراق وهذا العدد مرجح للزيادة إذا استقرت التعليمات ووضحت القوانين" .

وتسعى الحكومة العراقية إلى تدشين الحوكمة الإلكترونية إضافة إلى تفعيل خدمة الفيزا الإلكترونية لغرض تسهيل دخول الشركات إلى البلاد وخاصة تلك التي ستعمل على إعادة إعمار المناطق المدمرة، ضمن حزمة إجراءات تصيب نفس الهدف.

الصناعة "ترغب" بالاستثمار الأمريكي

وأعلنت وزارة الصناعة عن توفر نحو 120 فرصة استثمارية، مطالبة الوزارات والمؤسسات المعنية بتسهيل إجراءات دخول الشركات الأمريكية.

وقالت الوزارة في بيان، إن "الولايات المتحدة الأمريكية اكثر البلدان الغربية والعالمية تطورا في مختلف القطاعات الصناعية ويمكن الاستفادة من خبراتها وإمكانياتها من خلال نقل الخبرات والمهارات والتكنلوجيا الحديثة لتطوير قطاع الصناعة العراقية والقطاعات الأخرى مثل الصحة والنفط والموارد المائية وتصفية المياه ومعالجة المياه الثقيلة وغيرها من الخدمات الأخرى".